130 ألف مستخدم بنهاية ديسمبر الماضي

نظام النديب الجمركي.. تطور في الأداء وسرعة في الإنجاز

لوسيل

أحمد فضلي

  • قلص مدة الإنجاز الجمركي إلى 15 دقيقة ونسبة المعاينة إلى 5%
  • التعافي من الكوارث الألكترونية ضمان لاستمرارية النديب


تواكب الهيئة العامة للجمارك التطور التكنولوجي المتسارع عالميا، بإدخال ما هو حديث أو جديد في آلية عملها لتعزيز العمل الجمركي وتبسيط الإجراءات.
في هذا الإطار أطلقت الهيئة العامة للجمارك نظاما جمركيا محوسبا في سنة 1994، وكان النظام المستخدم مصمما بلغة COBOL، وعملت الهيئة على مر السنوات الأخيرة على تطوير أنظمتها تماشيا مع رؤوية قطر 2030 بما يلبي احتياجات المتعاملين معها، إلى أن تم التوصل إلى نظام النديب الذي يهدف لمراجعة وتحسين كافة العمليات والإجراءات الجمركية، لإقامة مجتمع متكامل جاهز للعمل على نظام النافذة الواحدة الالكتروني وفقا للمعايير الدولية والإقليمية، إضافة إلى رفع مستوى القدرات البشرية والتكنولوجية للوصول إلى زمن قياسي في إنهاء الإجراءات الجمركية والوصول الى نسبة معاينة أقل من 5%. النظام يساعد الجمارك على تسهيل تدفق البضائع إلى قطر عبر فرض مجموعة من القواعد.

130 ألف مستخدم
بلغ عدد المسجلين على نظام النديب 130 ألف مستخدم، بنهاية ديسمبر من العام الماضي، ويقدم النظام العديد من الخدمات على غرار إجراءات تخليص الأمتعة ودفع الرسوم والمصاريف الجمركية وإعداد السلع المسموح بها والمقيدة والممنوعة من الجهة الحكومية، والحساب الآلي للرسوم والمصاريف وتعديل البيان الجمركي ومتابعة حالة البيان الجمركي وتسوية الفروقات إلى غير ذلك من الخدمات الأخرى.
إلى ذلك قال عبد الرحمن الهاشمي مخلص الجمركي إن نظام النديب يسر إجراءات التخليص مقارنة بما كانت عليه الإجراءات في السابق، ووفر الوقت على المتعاملين بالنظام لتخليص الحاويات التي تصل الى الميناء، مضيفا النظام سهل التعامل حتى على أولئك الذين لا يتقنون كثيرا التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
وقال عادل سعيد محمد إدريس مخلص جمركي لـ لوسيل ، ان برنامج النديب حديث السن حيث لم يتجاوز 5 سنوات، مشيرا إلى أنه قلص المجهود كثيرا مقارنة مع النظام القديم الذي كان معمولا به، وتابع قائلا الان التخليص الجمركي أصبح اونلاين وهو ما أراحنا من المشاكل التي كانت تواجهنا في النظام القديم على غرار الحجز على الكمبيوتر، حيث كانت طوابير طويلة في انتظار دورها بحكم العدد الكبير للمخلصين الجمركيين.
وأضاف ان برنامج النديب قلص وقت الانتظار وحذف كليا التأخير الذي ينعكس سلبا على التاجر والعميل وتحريك البضاعة من الميناء نحو المخازن والأسواق مضيفا: من المعلوم أن أي تأخير يحصل في حلقة من هذه الحلقات يضر بالطرف الآخر ويفقد المصداقية في المخلص الجمركي..اضافة الى الانعكاسات غير المباشرة على الاقتصاد الوطني .
عادل سعيد محمد إدريس، المخلص الجمركي بميناء الدوحة، قال ان الهيئة العامة للجمارك وضعت فريقا تقنيا من اعلى مستوى للتدخل عند حصول أي مشكل أو خلل قد يطرأ على النظام. وتابع لو اعترضتنا اية مشكلة في نظام النديب فإننا نتصل بالقسم الفني لحل الإشكال وذلك من خلال النافذة الواحدة ، معتبرا ان الهيئة العامة للجمارك وضعت جهة معنية لمخاطبتها والاستفسار عن كل جديد.
وعما يتوقعه من نظام النديب 2 ، أبرز عادل سعيد محمد ادريس ان النديب 2 سيكون امتدادا وتطورا لـ النديب 1 وأنه سيعالج بعض العراقيل التي كان يواجهها النديب 1 ، مضيفا أعتقد أن النديب 2 سيكون نسخة منقحة ومتطورة تشمل خدمات أوسع تبسط عمل التخليص الجمركي.

تطبيقات الهاتف الجوال
وأطلقت الهيئة العامة للجمارك برنامجها الإلكتروني المعروف بـ النديب على المواقع الإلكترونية المختصة بتحميل تطبيقات الهاتف الجوال مطلع الأسبوع الماضي، لتقليص مدة الإنجاز الجمركي إلى 15 دقيقة وتقليص نسبة المعاينة الجمركية إلى 5%. ويعرض التطبيق للمستخدم بعد التحميل على الهاتف الجوال وتسجيل الدخول، 6 خدمات أساسية هي البيان و الاستيراد المؤقت و طلب رد الرسوم و طلب التعديل و الدفع و تفويض و تفويض وكالة التخليص ، إضافة إلى أيقونة تسجيل الخروج، ويتيح التطبيق للمستخدم استعمال اللغتين العربية والإنجليزية.
مخلصون جمركيون أكدوا أن نظام النديب مبسط جدا مقارنة بالنظام القديم، إضافة إلى أنه سهل الاجراءات اليومية التي يقوم بها المخلص الجمركي لتخليص البضائع، وتابعوا: في السابق كان النظام معقدا ويستهلك الوقت ويضع بعض الاحيان المخلصين في إحراج مع عملائهم من تجار ومقاولين إلى غير ذلك من الاشكاليات التي تواجهنا في تلك الفترة وتضطرنا الى اهدار الوقت والمال، أما اليوم بفضل برنامج النديب أصبحت معاملات التخليص تتم بسهولة ويسر ويمكننا متابعة مختلف البيانات الخاصة بالبضاعة المرغوب تخليصها... إضافة إلى أنه قلص هامش الاخطاء عند ادخال البيانات إلى قرابة 0 بالمائة.
وشددوا على أهمية منظومة حماية المعطيات والمعلومات المتعلقة بالبيانات الجمركية لكل شركة والتي وفرها نظام النديب ، مؤكدين ان النظام كان يظهر كل شيء يتعلق بالشركات الأخرى دون مراعاة لخصوصية تلك الشركات، حيث كان بإمكان المتنافسين الاطلاع على البيانات وتقديم عرض أقل أو التقليد أما نظام النديب الآن فيحمي معطياتنا الخاصة ولا يظهرها تحت أي ظرف كان.
ودعوا هيئة الجمارك الى تطوير برنامج النديب حتى يضفي أكثر مرونة في التعامل مع ادراج البيانات، عبر تفعيل خاصية الحفظ بصفة آلية لكل بيان يتم ادخاله يتعلق بعدد كبير من البضائع، اضافة الى حل مشكلة تعطل النظام في بعض الاحيان وتحديدا عند ادخال تحديثات على النظام.

تبسيط الإجراءات
علي كامل، مخلص جمركي، أكد على أهمية نظام النديب في تبسيط الاجراءات الجمركية، مشيرا إلى أنه اصبح يوفر الكثير من الوقت على المخلص الجمركي والتاجر إذ بات بالإمكان الانتهاء من تخليص اكثر من حاوية في ظرف وجيز من الزمن دون الانتظار، مشيرا الى ان نظام النديب أصبح متوفرا على الهواتف الجوالة بما يمكن من متابعة العمل في أي مكان دون التقيد بالمكتب أو الميناء.
وعن المشاكل التي قد تعترضه خلال تعامله مع النظام، قال إنه أحيانا يتم القيام بتحديثات على النظام فتتسبب في تعطيل النظام خلال الساعات الأولى للتحديث وهو ما يعطل سير العمل لمدة تتراوح بين ساعة وساعة ونصف، مضيفا نتصل بالمسؤولين على النظام فيقومون بالتدخل الفوري ومعالجة الأمر.. مضيفاً وفي اعتقادي أنه من الواجب اجراء التحديثات على النظام في فترات متباعدة وفي أوقات خارج السير العادي للعمل تجنبا لأي تعطيل. داعيا إلى إدراج خاصية البحث بواسطة رقم الفاتورة الى جانب ما هو مسموح به في النظام الحالي والمتمثل في رقم البيان والبوليصة.

التعافي من الكوارث الألكترونية
وأطلقت الهيئة العامة للجمارك مؤخرا برنامج التعافي من الكوارث الألكترونية وسيكون المشروع بمثابة ضمان لاستمرارية العمل على نظام النديب في حالة انقطاع الخدمة نتيجة كارثة على نطاق واسع.
ويعتبر برنامج التعافي من الكوارث الألكترونية خطوة استراتيجية مهمة لعملاء النديب الذين يقومون بتخليص بضائعهم إلكترونيا، حيث بلغت البيانات الجمركية المقدمة منذ إطلاق النظام ما يقارب 4 ملايين بيان جمركي بينما يزيد عدد المخلصين المسجلين على النظام 1638 مخلصاً، وقد نجح النظام في توفير خدمات التخليص الجمركي لوكلاء التخليص والمؤسسات الحكومية على مدار اليوم، وأصبحت إجراءات التخليص الجمركي متاحة في كل الأوقات ومن أي مكان، مما يقلل الوقت والجهد في إنهاء التعاملات.