قررت الإدارة العامة للحدائق التابعة لوزارة البلدية والبيئة تركيب مشارب للمياه بالحدائق والمتنزهات العامة من أجل شرب الطيور بمختلف أنواعها ضمن خطة تنفذها الإدارة على عدة مراحل تستهدف تغطية كافة أرجاء الدولة ومن شأنها أن تؤدي لتضاعف أعداد الطيور والعصافير.
وبدأ تنفيذ الخطة خلال الأيام الماضية انطلاقا من حديقة السيلية أبو نخلة وهي واحدة من أكبر الحدائق التابعة لبلدية الريان في الدوحة، على أغصان أشجارها علقت مشارب تحتوي على مياه لشرب العصافير والطيور خلال فترة الصيف والتي تشهد ارتفاعا ملحوظا في درجة الحرارة، المبادرة التي أطلقتها إدارة الحدائق العامة في وزارة البلدية والبيئة تشمل 100 حديقة إلى جانب 30 من المتنزهات العامة.
حماية الفطريات
وأكد محمد إبراهيم السادة مساعد مدير إدارة الحدائق أن فكرة المبادرة نبعت من الإدارة على أساس توزيع هذه المشارب من أجل المحافظة على الحياة الفطرية بالحدائق والمتنزهات، والآن يجري تنفيذ المرحلة الأولى بتوزيع 130 مشربا على الحدائق والمتنزهات في مختلف البلديات . وأوضح أن المشارب تعتبر وسيلة لزيادة أعداد الطيور وحمايتها من ارتفاع الحرارة خلال موسم الصيف .
ويكشف كتاب الطيور الشائعة في دولة قطر الذي أعده الباحثان هاني واريكس جنز، وفرانس قليسبي عن وجود 10 آلاف نوع من الطيور في العالم 280 نوعا منها في دولة قطر، ومن بين تلك الأنواع في قطر 65 نوعا من الطيور النادرة التي يصعب التعرف عليها، إلى جانب 215 نوعا من الطيور يسهل التعرف عليها ومشاهدتها بوضوح بالشوارع والحدائق والمتنزهات وشرفات المنازل، وتتضمن تلك القائمة للطيور القطرية حوالي 12 نوعا من الطيور التي تم استجلابها أو التي هربت من الأقفاص، ويصف المؤلفان هذا الرقم بأنه مثير للإعجاب مع الأخذ في الاعتبار أن نسبة كبيرة من قطر عبارة عن صحراء مع عدم وجود مسطح مائي طبيعي بالإضافة لعدم وجود أي غابات.
نماذج من الطيور
وتؤكد بيانات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء أن حياة الطيور في الدولة خصيبة فقد حدّد علماء الطيور وجود نحو 300 نوع منها تتراوح أحجامها بين الصغير كالبلابل وبين الضخم كالنعامات. ومن بين الطيور المهاجرة والتي من الممكن مشاهدتها في دولة قطر نجد الوروار وهو طائرٌ ملون رائع يصل إلى المنطقة في شهري سبتمبر ومارس ويستريح لمدة أسبوعٍ قبل أن يكمل رحلته.
ويتشابه الهدهد مع الوروار تقريباً من ناحية اللون وهو يعيش في قطر طوال أيام السنة. ومن بين الطيور التي تعيش في قطر، جماعات كبيرة من الببغاوات الخضراء، وكلّها متحدرة من طيورٍ هربت من الأسر. وتتكاثر بعض الأنواع في الجزر البعيدة عن الشاطئ مثل طائر غاقة سقطرى المهدد بالانقراض وابن الماء أو البلشون الأبيض من الجرف الغربي والعديد من أنواع طائر الخرشنة أو سنونو البحر. وتستقبل الشواطئ خارج موسم التوالد أعداداً كبيرة من طيور غاقة سقطرى وطيور الشاطئ والنورس وسنونو البحر، وقد شوهد العديد من أنواع الطيور المائيّة على الأراضي الداخلية الرطيبة بالمياه العذبة ولكن عددها منخفض بشكل عام.
وتتضمن لائحة الطيور الموجودة في قطر طيور البشروش، والصقور، والزقزاق، والقبّرة، والعُقاب النسري في العديد من المناطق الساحلية وبعضها يعشش على المباني العالية في الدوحة.
مجموعة مبادئ
ويحدد هواة مراقبة الطيور مجموعة مبادئ وقوانين منظمة لنشاط المراقبة أهمها عدم مضايقة الطائر أبدا، وعدم تعديل أو تغيير أعشاشها، تحرك ببطء وهدوء حتى لا تزعج الطيور، ضرورة التذكر أنه ممنوع في القانون مضايقة أو صيد أو قتل أو إطلاق النار على الطيور أو أي كائن في قطر. وللاهتمام بالطيور فقد تأسس في قطر صندوق الحما الخاص بحماية الطيور المعرضة للانقراض والذي انبثق عن الاجتماع 31 للمجلس العالمي لحماية الطيور والذي عقد بالدوحة في مايو 2008.
وهو خطوة أولية لتفعيل البرنامج الخاص بحماية الطيور المنقرضة ويهدف إلى الاهتمام بالطيور المهددة بالانقراض والتي تم حصرها وقد وصل عددها إلى 36 نوعا من الطيور.
وتشارك في الصندوق 12 دولة عربية منها دول مجلس التعاون وكل من العراق واليمن ولبنان وسوريا والأردن وفلسطين وله مجلس إدارة يرأسه الدكتور سيف الحجري وعضوان من المنظمة العالمية لحماية الطيور. وتعيش الطيور في الدولة في 3 مناطق هي: الحدائق والمتنزهات والمزارع، البحيرات والبرك، الصحارى والسهول، وتقع في الذخيرة وجزيرة العالية وشراعوه جزيرة الشط وخور العديد.