صراع مستعر لتصنيع السيارات الصحية.. ملاذ آمن من كورونا أم خداع تجاري؟

لوسيل

علي عبد المقصود

ساهم فيروس كورونا في إرباك النظام الاقتصادي العالمي، وعصف بالعديد من الوظائف في شتى المجالات في كافة أصقاع العالم، ملقيا ظلالا قاتمة على وجه العالم برمته. لكن العديد من الشركات والقطاعات بدأت تفكر جديا في ابتكار خطط إنتاجية جديدة لإعادة تكييف إنتاجها مع متطلبات الوضع الراهن في زمن كورونا، وهو ما تجلى عن طريق شركات السيارات العالمية التي رمث بثقلها من أجل صناعة سيارات بمواصفات صحية.

وأشعل فيروس كورونا صراعا خفيا جديدا بين كبرى الشركات المختصة في صناعة السيارات خاصة الصينية والأمريكية من أجل استقطاب الحرفاء، والترويج لمفهوم السيارة الصحية للتقليل من خطر الإصابة بالفيروس.

وبحسب ما نقلت تقارير صحافية غربية فإن مجموعة تشجيانغ جيلي القابضة أطلقت مشروعا جديدا يدعى مشروع السيارة الصحية ، وتعهدت بتقديم ميزات جديدة مبتكرة تهدف إلى حماية الركاب من الفيروسات والبكتيريا.

وأكدت المجموعة الصينية أن السيارات الجديدة التي سيتم تصنيعها ستُجهز بنظام جديد يوفر نفس مستوى الأقنعة الطبية في الحماية من والوقاية من الجسيمات العالقة في الهواء. مع تفعيل خصائص جديدة مضادة للبكتيريا والفيروسات يمكن استخدامها داخل أنظمة مكيفات الهواء للسيارة وعلى الأسطح التي يتم لمسها كثيراً مثل الأزرار والمقابض.

ومن جانبها أعلنت شركة فورد الأمريكية الرائدة في صناعة السيارات أنها تقوم باختبار برنامج كمبيوتر جديد في سيارات الشرطة يمكنه رفع درجة حرارة قمرة السيارة إلى 133 درجة فهرنهايت، أي 56 درجة مئوية، بما يكفي لتدمير فيروس كورونا.

وبحسب ما نشرت الصحافة الأمريكية فإن البرنامج الجديد من بين الأمثلة الأولى للتجارب التي تجريها شركات صناعة السيارات حول طرق المحافظة على تطهير وتعقيم السيارات في عصر فيروس كورونا.

ولاح بشكل كبير الصراع الأميركي الصيني في قطاع صناعة السيارات للهيمنة على ما يسمى بالسيارات الصحية، واستغلت الشركات ذعر المواطنين من الفيروس المستجد لتحريك صناعتها، ومحاولة استمالة الزبائن لشراء سيارات آمنة.