alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

رأي العرب 03 فبراير 2026
قطر في صدارة قطاع الغاز عالمياً
رأي العرب 06 فبراير 2026
قطر وألمانيا.. صداقة وشراكة
رأي العرب 04 فبراير 2026
خطوة نوعية
رأي العرب 05 فبراير 2026
تعزيز التكامل الأمني الخليجي

تسييس القضاء!

29 نوفمبر 2012 , 12:00ص

التأزم في المشهد السياسي المصري، في أعقاب نجاح الثورة المصرية في يناير 2001، يعود إلى أسباب متعددة، يتحمل مسؤوليتها الجميع بلا استثناء، القوى السياسية الجديدة، التيارات الثورية، المطالب الفئوية، الدولة الرخوة، ولكن تسييس القضاء المصري، يأتي في مقدمة تلك الأسباب، والشواهد أكثر من أن تعد أو تحصى، وزادت الظاهرة، بعد أن عجزت القوى السياسية، عن حل خلافاتها بالحوار، فتحول القضاء إلى «الحصن الحصين»، بعد أن اكتشفت كل القوى، أن السلطة القضائية تأخذ موقف المعارضة، لتيار الإسلام السياسي، بصورة مختلفة عن ذي قبل، في عهد مبارك، كانت المحاكمات العسكرية ودوائر بعينها، يتم استخدامها في إصدار أحكام ظالمة، ضد قيادات الإخوان المسلمين. وكان قانون الطوارئ كفيلا بسجن عصام العريان عدة سنوات، فقط لمكالمة تليفونية، أبدى فيها استعداده لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية، وكان ذلك خطا أحمر بالنسبة لنظام مبارك، وحوكم خيرت الشاطر بأغرب تهمة غسيل الأموال، وتهمة أخرى سميت إعلاميا «ميلشيات الأزهر» حتى تم الإفراج عنه بعد الثورة، ومع كل الاحترام والتقدير للسلطة القضائية في مصر، ولكن بعض رموزها، تعامل بنفس المنطق، وبنفس الأدوات مع تيار الإسلام السياسي، خاصة الإخوان، وتحولوا للأسف الشديد بعد الثورة، إلى إحدى أدوات المجلس العسكري، وأهم مستشاريه، ومنفذ لرغباته مع توفير الإطار القانوني لذلك. والكل في مصر، ما زال يتذكر الحوار الشهير، الذي كشف عنه رئيس مجلس الشعب المنحل د.محمد سعد الكتاتني، عندما احتدم الخلاف بين المجلس ورئيس الوزراء السابق د.كمال الجنزوي، في وجود الفريق سامي عنان رئيس الأركان السابق، وتهديد الكتاتني بإقالة الحكومة، أن قال له الجنزوي: إن قرار حل مجلس الشعب في أدراج المحكمة الدستورية العليا، قبل صدور الحكم بأسابيع عديدة، وهو ما حدث بالفعل، والأكثر من ذلك، تلك السرعة غير المعهودة، في إصدار حكم حول حل مجلس الشعب، والسوابق التاريخية تشير إلى أن بعضها استغرق سنوات طويلة، والأهم من ذلك أن المحكمة الدستورية، تجاوزت المطلوب منها، وكان قاصرا على الطعن في ثلث المجلس، الذي شارك فيه المنتمين للأحزاب، مجموعة المرشحين من المستقلين، ولكن المحكمة تجاوزت المطلوب، وجاء الحكم بعدم دستورية كل القانون، الذي تم إجراء الانتخابات النيابية عليه، وجاء في منطوق الحكم، ما ينتمي إلى السياسة، ويتجاوز القانون، ليس هذا فقط، بل سارت كل القضايا الخاصة بتشكيل الجمعية التأسيسية الأولى على نفس المنوال، وتم إعادة تشكيلها من جديد، ومع ذلك فإن أي محامٍ يستطيع الطعن في تشكيل التأسيسية ومجلس الشورى، بل في ممارسة الرئيس المنتخب لصميم صلاحياته بإصدار إعلان دستوري جديد في أغسطس الماضي يتم الطعن في محاولة لإعادة الأمور إلى المربع رقم واحد، ويصبح على الرئيس السعي إلى تشكيل تأسيسية جديدة، قد تبدأ من نقطة الصفر في إعداد الدستور، وإلى إجراء انتخابات لمجلس الشورى، وكأننا سنقوم بإطعام الجماهير المصرية المتشوقة لحل مشاكلها الحياتية، انتخابات بصفة شبه دائمة، والغريب أننا لم نسمع كلمة واحدة أو نقد، عندما استولى المجلس العسكري، ولن أقول استرد سلطة التشريع بعد الحل المريب لمجلس الشعب المنتخب، وأصدر إعلانا دستوريا مكملا، سمي يومها بالمكبل، لأنه استحوذ حتى على سلطات الرئيس المنتخب من الشعب، قبل أيام من توليه منصبه. لم نسمع من المتباكين على استقلالية القضاء أية كلمة تجاه تورط أحد كبارهم في الإفراج عن المتهمين الأجانب، في قضية التمويل الأجانب، وما زال المصريون في انتظار مصيرهم، لم نسمع أي تعليق عن احترام السلطات، والفصل بينهم عندما تدخل رئيس نادي القضاة أحمد الزند في صميم اختصاصات رئيس الجمهورية، وهدده بضرورة الإبقاء، على وزير العدل السابق، وحذره من تعيين الحالي، وبالطبع لم يستجب الرئيس المصري من الخطورة بمكان، السعي إلى تسييس القضاء، فقد تعودنا على رمز العدالة المعصوبة التي لا تميز، ولا تنحاز، ولا تتأثر بمواقف سياسية.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...