alsharq

فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني

عدد المقالات 57

عبده الأسمري 22 فبراير 2026
رمضان والثقافة.. فضاءات من المعرفة
رأي العرب 22 فبراير 2026
محطة تاريخية وتكاتف خليجي
خالد مفتاح 22 فبراير 2026
مقاصد القرآن الكريم
رأي العرب 23 فبراير 2026
دعم وتمكين ذوي الإعاقة

سنن العيد

29 مارس 2025 , 11:36م

الحمد لله الذي أسعد قلوب أوليائه، وأثلج بالعبادة صدور أصفيائه، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه، نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لسنته المخلصين في ولائه. وبعد: فيقول ربنا الكريم: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: 58]. قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: “العيد هو موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بمولاهم، إذا فازوا بإكمال طاعته، وحازوا ثواب أعمالهم بوثوقهم بوعده لهم عليها بفضله ومغفرته كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ…﴾” الآية. وفي كلامه رحمه الله ما تضمنته الآية الكريمة: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]. وقال الحافظ ابن حجر والخطابي رحمهما الله: “إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين”. ولما كان العيد والفرح به من شعائر الدين كانت لها في الشريعة منزلة عظيمة، وسنن كريمة، يفعلها المسلم فيه لتكتمل بهجته، وتظهر للخلق فرحته، لاسيما بعد أن انتهى من التنسك زمناً ليس بيسير، سواء كان التعبد بالصيام في شهر رمضان، أو بالحج في زمنه، وهذا من فضل الله علينا أن جعل العيدين بعد عبادتين سنويتين وركنين عظيمين من أركان الإسلام. ومن سنن العيد أن يغتسل المسلم ويتنظف قبل الذهاب إلى المصلى، فقد صح هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما كان يفعل، ثم إذا كانت الجمعة عيداً أسبوعياً يغتسل فيها المسلم ويتجمل قبل الصلاة فإن العيد سنوياً وأحرى بذلك. والتجمل باللباس ونحوه من سنن العيد، فقد كان السلف الصالحون يلبسون في أيامهم العادية المتوسط من الثياب، وكانوا يتخيرون أجودها للجمعة والعيد ولقاء الإخوان، وقد جاء عمر رضي الله عنه بجبة من استبرق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “ابتع هذه تجمل بها للعيد والوفود” فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما هذه لباس من لا خلاق له))، رواه البخاري، ففيه إقرار لعمر على الغاية وهي التجمل للعيد والوفود، وتنبيه على نوع اللباس، إذ يتجمل المسلم بما يبيح الشرع لباسه، وليس من لباس أهل الكفر والبدع التي صارت شعاراً لهم، ولا تظهر المرأة زينتها ومفاتنها للرجال، وتلبس الجيد من ثيابها. ومن سنن العيد: كثرة التكبير لقوله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: 185]. وقد كان ابن عمر يجهر به فيكبر الناس بتكبيره. ووقت هذه السنة يختلف بين العيدين؛ ففي عيد الفطر يسن عند غروب شمس آخر يوم من رمضان إلى أن يدخل الإمام لصلاة العيد، ولا يلزم التقيد بصيغة معينة، فلو أكثر المسلم من قوله: “الله أكبر” فقد قام بالسنة، ووردت بعض صيغ التكبير عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم، أشهرها: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، والاقتداء محمود في مثل هذا. ومن سنن عيد الفطر: الأكل قبل الذهاب إلى الصلاة، وهو مستحب حتى لا يذهب المسلم إلى المصلى ولم يذق شيئاً كأنه ما زال صائماً، لما رواه البخاري رحمه الله عن أنس رضي الله عنه قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وتراً”، ومن لم يجد تمراً أو كان ممنوعاً من تناوله فليأكل مما لديه إذ الغرض الفطر لا التمر. ومن سنن العيد بعد الصلاة أن يرجع المصلي إلى بيته من غير الطريق الذي ذهب منه إلى الصلاة، اقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم فعن جابر رضي الله عنه قال: “كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ ‌خَالَفَ ‌الطَّرِيقَ”. رواه البخاري، وتعددت الأقوال في الحكمة من فعله صلى الله عليه وسلم هذا، وأياً تكن الحكمة فالاقتداء والاتباع يؤجر عليه المسلم في كل أحواله، سواء أدرك الحكمة أم لا. وليتبادل المسلمون التهاني بالعيد، وليعم الفرح والسرور، والتسامح وصفاء الصدور. جعله الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية عيدا سعيدا.

القيم الأخلاقية في ظل التحولات الرقمية

الحمد لله الذي قسَّم الآداب والأرزاق، وبعث نبيه محمداً بمكارم الأخلاق، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما ظهرت الآيات في الأنفس والآفاق. وبعد: فإن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في قيمه...

من الوعي إلى النهضة

الحمد لله الذي منح الإنسان عقلاً وكلّفه، وميزه به عن مخلوقاته وشرفه، والصلاة والسلام على من خصه بخاتم النبوة وأتحفه، وعلى آله وصحبه الذين وعوا ما أبان عنه لسانه فعرّفه، وعلى التابعين لهم بإحسان ما...

التقوى شعور مُتجلٍّ

الحمد لله الذي أمر بتقواه، ووفق من يشاء من عباده إلى هُداه، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسوله ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن جعل عمله في رضاه. وبعد: فإن للعبادة مطلقاً غايات متعددة، منها ما...

كمال الإنسان في الأمانة تحملاً وأداءً

الحمد لله على نعمائه وآلائه، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير مرسل من أمنائه، وعلى آله وصحبه ومن كان من أتباعه وأوليائه. وبعد: فإن الإنسان متميز عن مخلوقات الله بكثير من المميزات، أبرزها العقل والنطق،...

«الحكمة» أساس الدعوة إلى الله

الحمد لله الذي اصطفى من عباده من يدعو إليه، وآتى الحكمة منهم من أخلص في مقامه لديه، والصلاة والسلام على نبينا محمد أحكم من دعا إليه، وعلى آله وصحبه والتابعين ما قام العابدون لربهم بين...

هداية القرآن

الحمد لله الذي أنزل القرآن للهداية، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أولي النصر والحماية، وعلى التابعين لهم بإحسان بلا حصر ولا نهاية. وبعد: فلما كانت الغاية من خلق الخلق تحقيق العبودية للباري،...

رمضان أعظم فرصة للتغيير فاغتنموها

الحمد لله، مقلب القلوب ومغير الأحوال، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى جميع الصحب والآل، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم العرض والسؤال. أما بعد: فقد وردت في القرآن آية عظيمة، تبعث الهمم، وتنبه الغافل،...

العربية طريق تدبر القرآن

الحمد لله الذي أنزل القرآن عربياً قولاً ثقيلاً، وجعله هادياً إليه وحبلاً متيناً وأقوم قيلاً، والصلاة والسلام على من رتل الوحي ترتيلاً، وتهجد به تعبداً وتبتيلاً، وعلى صحبه الذين تدبروه وعملوا به فكانوا أهدى سبيلاً،...

عرفت فالزم

الحمد لله المتصف بالبقاء، المتفضل بجزيل العطاء، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وعلى التابعين ما دامت الأرض والسماء. وبعد: فيقول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]، ويقول سبحانه: ﴿فَمَنْ...

زكاة الفطر شعيرة العيد

الحمد لله فرض طاعة رسوله على عباده، وزكاه في عقله ومنطقه وفؤاده، والصلاة والسلام على الرؤوف الرحيم، نبينا محمد الرسول الكريم، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم المتمسكين بالدين القويم. وبعد: فيقول الله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ...

رمضان والشعور بالانتماء

الحمد لله حمداً يليق بوحدانيته، سبحانه تفرد فليس كمثله شيء في فردانيته، والصلاة والسلام على من آخى بين المهاجرين والأنصار، نبينا محمد وآله وصحبه والتابعين لهم في كل الأزمان والأمصار. وبعد: فإن الله تعالى يقول:...

الفرصة العظيمة في العشر الأواخر

الحمد لله الذي خصنا بفضائل عظيمة، وأعطانا ليلة القدر الكريمة، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من لله تعبد، وأحيا ليله بالصلاة وتهجد، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم ما تتابع الزمان وتجدد. وبعد: فيقول الله...