alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 200

جاسم السكوتي - اليمن 22 يونيو 2026
وداع حزين للكرة التونسية
يحيى السويد-سوريا 22 يونيو 2026
قطر ثم قطر ثم قطر
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية في الدوحة 21 يونيو 2026
من يشعل الحرب... ومن يدفع الفاتورة؟

القيادة المرتبطة بحل المشكلات

28 أغسطس 2022 , 12:05ص

في عالم اليوم؛ لا تقتصر مسؤولياتنا وأدوارنا كقادة على تفويض المهام وإدارة الموظفين وتنفيذ الإستراتيجية المؤسسية، فعندما يتعلق الأمر بالقيادة الفعَّالة، فإن حل المشكلات ليس فقط مهارة مهمة، بل تلعب دوراً حاسماً يجب على القادة القيام به بكل مهنية واحتراف. في مقالنا اليوم، سنتطرق إلى فكر قيادي مختلف مناهض للقيادة النموذجية التقليدية. ففي القيادة التقليدية، يتم التركيز على إدارة الموظفين ومتابعة أدائهم وتطوير مهاراتهم، بينما يقوم أصحاب الفكر القيادي الجديد بتركيز انتباههم على المشكلات الحيوية المطروحة في بيئة العمل ويقودون الموظفين المتحمسين نحو الحلول التي يسعون لتحقيقها. وقد وصفت مؤسسة مركز القيادة بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT Leadership Center) ديبورا أنكونا والمدير التنفيذي هال جريجرسن هذا النمط القيادي بالقيادة التي «تُقاد بالمشكلات (problem-led leadership)»، مؤكدين على تزايد هذا النمط من القيادة. يُعد حل المشكلات مكونًا مهمًا للقادة لإزالة الحواجز والتحديات التي يمكن أن تعيق تقدم الأفراد أو الأعمال، وتعد مهمة حيوية للقادة لا يمكن إغفالها؛ ففي دراسة أجرتها المجلة العالمية المختصة في عالم الإدارة «هارفارد بزنس ريفيو ( Harvard Business Review )» حول المهارات التي تؤثر على نجاح القائد، احتلت مهارة «حل المشكلات» المرتبة الثالثة من أصل 16 مهارة يحتاجها القادة؛ فهي جوهر عمل القادة. بدايةً؛ أطفئ النار قبل انتشارها: يهدف القادة إلى التقليل من حدوث المشكلات في المقام الأول؛ مما يعني أنه يجب على القادة التحلي بالشجاعة الكافية لمعالجة المشكلات ومجابهتها فوراً قبل أن تتفاقم وتصبح عسيرة الحل. فمن واجب القادة التحلي بالمرونة سعياً لخلق واستدامة الزخم والأداء العالي للمؤسسة والأفراد، ومراقبة المتغيرات في بيئة العمل والتي قد تتسبب في حدوث المشكلات؛ فهذه من الحكمة والفطنة المنوطة بالقادة. لماذا لا نستطيع فعل ذلك؟ تحتوي بيئة العمل على متغيرات عديدة، أولا: داخلياً في واقع بيئات العمل يتعامل القادة مع أشخاص يسعون إلى تعقيد الأمور من خلال: وضع سياسات وإجراءات مؤسسية معقدة، والترويج للذات، واستخدام أدوات القوة والنفوذ. هذه الممارسات تُظهر مساوئ النفس الإنسانية: مثل الحسد والحقد والضغينة. إضافة إلى تحديات معتادة في بيئات العمل مثل نقص الميزانيات والموارد، والعديد من الأعمال أو الظروف العشوائية الأخرى التي تجعل من الصعب على الناس أن يكونوا منتجين وفعالين. خارجياً: يخلُق المنافسون أيضاً مشاكل غير متوقعة، عندما يقومون بكسب عميل طويل الأمد وصاحب ولاء لجانبهم، أو إنشاء علاقة شراكة جديدة مع منافسين، أو إطلاق منتج جديد، أو علامة تجارية، أو إستراتيجية طموحة. إضافة إلى أن عمليات الاندماج والاستحواذ تبقينا على أهبة الاستعداد وتشتت انتباهنا أكثر عن حل المشكلات الحالية من خلال إنشاء مشاكل جديدة باستمرار. إذن تجنب المشكلات أو تقليلها والتعامل معها منذ البداية واحدة من أهم أدوار القادة والتي قد لا تتيسر دائماً. فقد عبر عن ذلك كارل بوبر (Karl Popper)، أحد أكثر فلاسفة العلم تأثيرًا في القرن العشرين، ذات مرة ببلاغة: «الحياة كلها حل المشكلات». لقد أكدت في كثير من الأحيان أن أفضل القادة هم أفضل من يحل المشكلات، فلديهم الصبر والتأني اللازمان، ورؤية المشكلة التي بين أيديهم من خلال المراقبة الموسعة؛ رؤية بانورامية شاملة. إنهم يرون حول وتحت وما وراء المشكلات. إنهم يرون ما هو أبعد مما هو واضح ويتعاملون مع المشكلات من منظور أنها فرص رائعة لتحسين العمل وتجويده. بينما القادة الذين يفتقرون إلى هذه الحكمة يتعاملون مع المشكلات برؤية خطية - وبالتالي لا يرون سوى المشكلة التي أمامهم مباشرة دون رؤية الصورة الكبيرة. عندما يبدأ القادة في رؤية المشكلات بنظرة شاملة؛ يدركون أنها قد تكون عاملا مهما جداً للتحسين وتطبيق أفضل الممارسات (Best Practice) وفرصة رائعة لمراجعة إجراءات العمل الحالية مما تفتح آفاقا للنمو والمنافسة في السوق، يدركون أنه في النهاية، كل المشاكل متشابهة - فقط مغلفة بشكل مختلف - نحتاج إلى رؤيتها بحكمة وشمولية. يجب ألا ينظر القائد أبدًا إلى المشكلة على أنها تشتيت للانتباه، بل على أنها عامل تمكين إستراتيجي (Strategic Empowerment) للتحسين المستمر ورؤية الفرص التي لم تكن موجودة من قبل. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (1)

تُعد الإدارة التفصيلية (Micromanagement) واحدة من أكثر المفاهيم الجدلية في عالم الإدارة والقيادة الحديثة. فبينما يراها البعض صمام أمان لضمان الجودة، يصفها خبراء التطوير المؤسسي بأنها مرض تنظيمي يستنزف الطاقات ويبدد المواهب. في هذا المقال...

القيادة التحويلية وخصوصية الإدارة العربية

تحدثنا في مقالات سابقة حول القيادة التحويلية، وفي هذا المقال سوف نتطرق إلى تأثير القيادة التحويلية على سياق الإدارة العربية، فعند تطبيق هذا النموذج في البيئة العربية، يجب مراعاة عدة نقاط جوهرية لضمان النجاح: 1....

الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية

تحدثنا في مقال سابق عن القيادة التحويلية من حيث النشأة والجذور في محاولة لفهم تأثيرها على نمط الإدارة والقيادة في سياق بيئة العمل العربية. واليوم حديثنا عن أبعادها الأربعة وربطها مع البيئات المحلية. تعد القيادة...

القيادة التحويلية: النشأة والجذور الفكرية

تعد القيادة التحويلية (Transformational Leadership) واحدة من أكثر النماذج القيادية فاعلية في العصر الحديث، خاصة في ظل التحولات المتسارعة والبيئات المعقدة التي نعيشها اليوم. فهي لا تكتفي بإدارة المهام اليومية، بل تسعى إلى إحداث تغيير...