


عدد المقالات 84
قد يستغرب القارئ من عنوان المقالة أمامه، وقد يتبادر إلى ذهنه تلقائياً الأزمة الصحية السابقة، والتي كانت تختص بإنفلونزا الطيور، وما ترتب عليها من أخبار الوباء، وكيف انتهى، وما ترتب على ذلك. أو ربما يظنه القارئ قراءة نقدية لفيلم ألفرد هيتشكوك المرعب بعنوان «الطيور». ولكن الموضوع أبعد ما يكون عن ذلك، الطيور الغاضبة أو angry birds -إن صحت الترجمة الحرفية التي قمت بها- هي في واقع الأمر لعبة ثنائية الأبعاد متوفرة اليوم على معظم الهواتف المحمولة والأجهزة الرقمية مثل «الآي باد» وغيره. هذه اللعبة حسب تصنيف مجلة «ماك ورلد» اللعبة الأكثر شعبية في عالم الهواتف الذكية، حيث تم تحميل أكثر من 12 مليون نسخة من اللعبة فقط على أجهزة «الآي فون»، حسب آخر الإحصائيات من المصدر ذاته. وهناك في نظري عدة أسباب لعبت دوراً رئيساً في نجاح اللعبة كما يأتي: 1- التكلفة البسيطة للعبة، فكل ما عليك فعله -إذا كنت تملك جهاز «آي فون» أو «آي باد» أن تذهب إلى سوق «أبل» للتطبيقات، وتقوم بتحميل اللعبة على جهازك مقابل دولار واحد فقط، وفي وقت قياسي لا يتعدى النصف دقيقة. 2- سهولة التحكم، فاللعبة بمجملها قائمة على لمس الشاشة وتحريك الطيور الغاضبة. أي لاعب مبتدئ يستطيع إتقان اللعبة خلال عدة ساعات من اللعب المتواصل، والوصول لمراحل متقدمة في اللعبة. وفي هذه اللحظة قد يتبادر سؤال إلى ذهن القارئ وهو: «هذا كله جميل، ولكن هل أضعت وقتي كله في قراءة مقالة عن لعبة؟»، وإجابتي عن السؤال هي لا، بل السبب الرئيسي لكتابتي المقالة هو للتحدث عن مخترع اللعبة السيد هاس جاكو إسالو من شركة ريفيو الفنلندية، فقد حصل هذا الرجل على شرف عظيم من مجلة التايم الأميركية -الواسعة الانتشار- والتي قامت بوضعه في قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم لعام 2012. إنه أمر غير بسيط، وهو دلالة واضحة اليوم أن التواصل والتخاطب بين أرجاء الدول والأفراد قد تضاعف بسرعة خيالية خلال آخر عشر سنوات. تصور عزيزي القارئ أن تطبيق، أو لعبة بسيطة، استطاعت أن تجبر ملايين البشر أن يقوموا بتحميلها على أجهزتهم الرقمية ومتابعة آخر أخبار اللعبة. هذه اللعبة خلقت ثقافة جديدة بين الألعاب والبرامج المنتجة على الأجهزة الرقمية، وهذا ما أود أن أجذب انتباهك إليه: ثقافة التأثير ومدى بروزها اليوم في عالم الإنترنت. ولكل من لا يصدقني، أقول اذهب وراجع الأرباح القياسية التي حققتها هذه اللعبة، سواء كانت من مبيعات القمصان، الألعاب الرقمية، مستلزمات المدارس، الألعاب اليدوية، حتى إن هناك حديثاً عن إنتاج سينمائي خاص بالطيور الغاضبة. الفرصة اليوم متاحة للجميع لنثر إبداعاتهم على الساحة التكنولوجية وتسجيل اسمهم في أثير الإنترنت. وأتمنى خلال السنوات القادمة ظهور تطبيق يتم استحداثه في عالمنا العربي أو الإسلامي، وينتقل تأثيره إلى العالم بأسره، ليستفيد منه الملايين من البشر ونسجل حضوراً في هذا العالم التكنولوجي المتغير دائماً. شبابنا قادر على ذلك، وأنا واثق أن الجيل القادم الذي تربى من نعومة أظافره على هذه التكنولوجيا قادر على ترك البصمة التي تحدثت عنها آنفاً. وإلى أن أرى هذا الإنجاز بارزاً للعالم خلال السنوات القادمة سأظل أنتظر بفارغ الصبر وأصابع يدي تعبث بلعبة الطيور الغاضبة! لكم مودتي واحترامي
مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....
مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...
قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...
إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...
مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...
مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...
مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...
قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...
مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...
ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...
إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...
خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...