alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

الشطحات اللامنطقية!

05 فبراير 2014 , 12:00ص

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام دستة من الأوراق الموضوعة أمامه، محمد الذي أنهى دراسته الثانوية بتقدير متميز، بدأ الآن مهمة البحث عن الجامعة التي سوف تكون محطته لتحصيل شهادة البكالوريوس. قلب محمد الأوراق التي تحمل معلومات عن مختلف الجامعات الأميركية، والتي حملها من المواقع الإلكترونية، وكانت كل جامعة تملك خصائص تميزها عن غيرها، بدءاً من الكادر التدريسي والمادة العلمية المطروحة وانتهاء بخيارات العيش في مدينة من حيث الغلاء وتوفر المرافق العامة. أضف لهذا كله أن محمد يريد أن يتم حلمه الذي طالما داعب مخيلته، ألا وهو أن يتخرج من الجامعة ويعمل كمهندس مدني يبني الطرق والجسور في دولته قطر، ويشار لإنجازاته بالبنان من قبل أهله وأصدقائه، وقد كان يعلم في قرارة نفسه أنه لكي ينجز هدفاً مهماً كهذا يجب عليه وضع معايير مهمة تؤهله لبلوغ ما يصبو. ومن كل الخيارات كانت جامعة واحدة تصيح منادية اسمه كي يرتادها ألا وهي جامعة شيكاغو بولاية إلينوي. فقد كانت هذه الجامعة تملك كل المقومات المطلوبة، فهي مصنفة على أنها من أفضل 10 جامعات في مجال الهندسة المدنية، وقد كانت تملك واحدة من أفضل الكوادر التدريسية في كل أميركا الشمالية، كما أنها متفوقة في مجال البحوث العلمية، وبينما محمد يراجع كل هذه المعلومات قطع حبل أفكاره رنين جواله فما كان منه إلا أن التقطه وأخذ يتحدث: «مرحباً يا خالد، كيف حالك؟ نعم ما زلت أبحث عن الجامعة المنشودة، حالياً أفكر بصورة جدية في شيكاغو، ماذا تقول؟ يجب أن أذهب معكم.. ستذهبون إلى جامعة واشنطن، لماذا؟ تقول إن الدراسة أسهل هناك، وأكثر نسبة من القطريين متواجدون، كما أن هناك أموراً ترفيهية كثيرة هناك، لحظة دعني أفكر.... خالد ابعث لي الموقع الإلكتروني الخاص بجامعة واشنطن حتى أطلع عليه الأمر مثير للاهتمام». الشطحة الثانية لجنة مكونة من 3 أشخاص وتعمل في إحدى الشركات، يجلس فيها كل من المدير العام ونائب المدير والسكرتير دار بينهم الحديث الآتي: نائب المدير: «كما تعلم يا أبا أحمد أننا هنا للتباحث في موضوع تقييم الموظفين، وللنظر في من يستحق الترقية لهذا العام، ولدي هنا لائحة بالأسماء المرشحة لهذا الأمر». المدير العام: «حسنا اقرأ الأسماء وتحدث عنهم». نائب المدير: «لدي هنا مرشح ممتاز.. سعد.. لقد أمضى عامين معنا، وهو منضبط ويقضي ساعات بعد الدوام لينهي عمله، كما أن مشاريعه كلها مكتملة، وتقييم مسؤوله دائماً ما يشير إلى أنه فوق المتوقع، ناهيك عن ذكر لباقته في الحديث ومهاراته في إدارة الاجتماعات، إنه الموظف المثالي إن صح التعبير». مط المدير شفتيه ثم قال: «كل هذا جيد، ولكنه يفتقر لأمور أخرى، لا أرى أنه يستحق الترقية». نائب المدير: «أمور مثل ماذا؟». قال المدير: «عندما يتحدث لا يعجبني أسلوبه، ويبدو شديد الاغترار بنفسه، كما أنه لا يوافق من هم أكبر سناً منه، وهو متمسك بآرائه، لا لا هذه الشخصية لا تصلح للترقية الآن، دعه يقضي بضع سنوات أخرى ويكتسب «خبرة» حتى يتعلم كيف هو التعامل السليم ثم نرى موضوعه». ساد الصمت بين الجميع، فما كان من المدير إلا أن قال: «وما هو رأيكم؟». التفت السكرتير والنائب للمدير وقالوا بالعامية: «الشور شورك يا بوأحمد!». مخرج: «نظن أننا أذكى من غيرنا، وأن دوافعنا الخفية لا تظهر للآخرين، ولكن في كل ما نقوم به جلي وواضح حتى وإن أردنا أن نفكر أن الأمر عكس هذا» (مجهول).

الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...

«كتاب مالوش اسم»

مدخل: «الإيمان بيخلي البني آدم أشجع» أحمد العسيلي من أجمل المصادفات التي قد تواجه القارئ هو أن تقع عيناه على كتاب يجعله يفكر بعمق ويراجع ما يفعل، أو أن يجد كتاباً يجعله يدقق في تجارب...