alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
عبده الأسمري 28 مارس 2026
فضاءات من الابتكار

أكلت يوم أكل الثور الأبيض..!!

27 أغسطس 2015 , 07:02ص

قصة الثور الأبيض معروفة، والعبرة منها أن من يعتقد أنه بعيد عن الاستهداف ساذج، وأن الدور عليه لا محالة يوما ما، والذين يعانون اليوم من عمليات مصادرة صحف وفرض رقابة شديدة على مضمونها وفرم نسخها بعد الطبع، مثلما حدث مع صحف مثل «صوت الأمة» و «المصريون» و «الصباح»، لم يتأثروا مما حدث بعد يوم 3 يوليو، اعتبروا أنهم من «الفئة الناجية» رغم كل الشواهد التي كانت تؤكد أن الإعلام في مصر يدخل نفقا مظلما دون أي بارقة ضوء في نهايته. ففي الوقت الذي كان وزير الدفاع في ذلك الوقت الفريق عبدالفتاح السيسي يلقي بيانا سمي «خارطة الطريق»، تضمن بندا أكد فيه على التمسك بحرية الإعلام ووضع ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام، وتحقيق القواعد المهنية، وإعلاء المصلحة العليا للوطن، كانت الأجهزة المعنية تقوم بإغلاق قناة الجزيرة مباشر، وتلقي القبض على طواقمها، ومثلها قناة مصر 25 وهي أحد القنوات القريبة من حزب الحرية والعدالة، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تم إغلاق سبع قنوات دينية، وخلال شهرين فقط تم فرض الرقابة على حوالي 10 مؤسسات إعلامية، وتعرضت مكاتبها للمداهمة، ووصل عدد المعتقلين من العاملين في مجال الإعلام إلى أكثر من 65 شخصا، بعضهم ما زال رهن الاعتقال، وتعرض أكثر من 40 إعلامي للاعتداء على أيدي قوات الأمن، واستشهد خمسة من الإعلاميين. المخزي في القصة، أن كل ذلك تم في ظل حالة ليست «صمت العاجز» من جهات إعلامية أخرى مثلا، وقد يكون هذا مقبولا فهو «أضعف الإيمان» في تغيير المنكر، بل بغياب كامل من نقابة الصحافيين على سبيل المثال، تحت أسوأ حجة يمكن أن تخرج من نقيب مثل ضياء رشوان، أنهم ليسوا أعضاء نقابة، دون أي اهتمام بقضية حرية الإعلام وحق الإعلاميين في ممارسة عملهم، وطورت النقابة صياغة موقفها بالادعاء أن كل ما جرى لأعضائها من اعتقالات لم يتم لأسباب تتعلق بعملهم، والنيابة وجهت لهم تهما جنائية كما قالت، رغم أن النقابة تدرك أن الأمر عكس ذلك تماما، وأنهم يدفعون ثمنا لمواقفهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية، فلا يعقل أن يتم اتهام إعلامي بممارسة عمليات إرهابية أو بالتجسس لصالح حماس، كما في حالة زميلنا إبراهيم الدراوي المتخصص في الشؤون الفلسطينية والذي كان يمارس عمله تحت سمع وبصر كل أجهزة الدولة المعنية بذلك الملف، لم تمارس النقابة دورها في استمرار الدفاع عن أعضائها، على أقل تقدير في مرحلة نظر القضايا وقبل إصدار الأحكام. المخزي أكثر أن الإعلام لعب دورا تحريضيا على المخالفين له في الرأي، وقام بحملات لا تتسم بأي موضوعية ضد جماعة الإخوان المسلمين، في محاولة لشيطنة الجماعة بل تخوين أي معارض أو مخالف للتيار السائد، خاصة أن اهتمام دولة ما بعد 30 يونيو بالإعلام كان مبكرا، بعد أن أدرك دوره الخطير في الأشهر التي فاز بها حزب الحرية والعدالة بالأغلبية النيابية والدكتور محمد مرسي بالرئاسة، ولعل ما تم تسريبه حول سعي المجلس العسكري في تلك الفترة لتكوين أذرع إعلامية له يؤكد أن الإعلام ودوره السلبي في تلك الفترة لم يكن بعيدا عن فكرة إفشال د. محمد مرسي، لدرجة أنه قام بمهمة «استباحة الرئيس شخصيا» بالهجوم عليه من خلال برامج مثل برنامج باسم يوسف الذي تم استنساخه في العديد من البرامج الأخرى، بالإضافة إلى تحميله هو شخصيا في كل برامج التوك شو في الفضائيات التي ظهرت بعد ثورة 25 يناير ويمتلكها ستة من رجال الأعمال الكبار، مسؤولية أي مشكلات حياتية يعاني منها الشعب المصري، على عكس ما يتم الآن حتى الصحف القومية التابعة للدولة لم تكن في وارد الدفاع عن الحكومة بل كانت جزءا من الحملة. وقد شهدت فترة ما بعد 3 يوليو فكرة الاصطفاف الوطني التي تم الترويج لها، وأحد أدواتها هي الإعلام التعبوي، ووصل الأمر إلى أن الرئيس السيسي تمنى أن يحظى بإعلام جمال عبدالناصر وشعاره الشهير خاصة بعد نكسة يونيو 1967 «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة»، وأصبحنا كما يروج النظام الحالي أسرى لفكرة «أن مصر تواجه الإرهاب»، وفي ظل تلك الأجواء لم يعد مسموحا إلا بالرأي الواحد والصوت الواحد. فغابت شخصيات إعلامية حصلت على شهرتها من معارضة الدكتور محمد مرسي، ومن ذلك باسم يوسف الذي لم يفهم أن دوره انتهى وغير مسموح له بالاستمرار، حتى لو توقف نقده على الزفة الإعلامية المحيطة بالسيسي، فقد وقف برنامجه في أول نوفمبر 2013، وعندما حاول الانتقال إلى فضائية أخرى استمرت نفس الضغوط ومنع البرنامج، حتى هاجر باسم إلى أميركا، ولم يعد هناك حاجة لتيار في الإعلام يلتزم بالمهنية في التناول، بعد أن أصبح المطلوب أن تكون جزءا من زفة إعلامية، وبهذا انتهي وجود لنماذج مثل يسري فودة أو ريم ماجد، ولا يمكن حسابهم ضمن المنتمين للإخوان أو المتعاطفين معها. ولهذا لم تكن مصادرة صحيفة «صوت الأمة» أو «المصريون» و «الصباح» في أقل من أسبوعين حدثا استثنائيا، بل جزءا من توجه عام لا يريد البعض الاعتراف به، رغم الأسباب الغريبة لذلك، المنع ومنها مقال ينتقد سلوك رئيس اتحاد طلاب مصر السابق الذي يوصف بأنه طفل النظام المدلل، وقام بتشكيل حزب يحظى برعاية خاصة، والآخر نتيجة طلب من رئيس تحرير «المصريون» في مقال له من الرئيس السيسي بالتوقف عن الفتاوى الدينية، ورغم أن الدستور وقوانين الصحافة تحظر المصادرة فقد تمت قبل ذلك أكثر من مرة، ومنها صحف محسوبة على النظام، بعد أن انتهت في مصر فكرة وجود صحف أو إعلام معارض، أو أن هناك فرقا بين الصحف الحكومية أو الخاصة أو حتى الحزبية. فالكل سواء في التناول إلا قليلا، مما ساهم في تراجع مبيعات الصحف بشكل كبير أثر على ميزانياتها لدرجة أن صحيفة مثل «الدستور» أعلنت عن وقف نسختها الورقية منذ بداية الشهر القادم، كما أن بقية الصحف الخاصة تعاني من مشاكل جمة منها عدم القدرة على صرف مرتبات المحررين بانتظام، أو إنهاء عمل العشرات في تقليص لأعداد العاملين. وتتعرض الصحف لتضييق شديد إذا تعلق الأمر بالخروج على الخط، ومن ذلك وقف الطباعة وتغيير بعض التقارير مثلما حدث مع «الوطن» و «المصري اليوم» عندما نشروا موضوعات تتعلق «بست جهات أقوى من الرئيس» فتم فرم المطبوع والتوصل إلى حل وسط يقضي بتغيير العنوان، وتغيير كلمة الرئيس إلى الإصلاح، ومثلما حدث مع «الوطن «عندما تم رفع موضوع في مايو الماضي عن 13 جهة سيادية لا تدفع ضرائب، ومنها الرئاسة والمخابرات والداخلية والدفاع، والخسائر وصلت إلى حوالي 8 مليار، وكذلك ما تعرض له رئيس تحرير «المصري اليوم» الذي تم التحقيق معه عندما أفردت على صفحتين في أبريل الماضي «عن الشرطة شهداء وضحايا.. ثقوب في البدلة الميري». والنتيجة لكل ذلك أن وضعت مؤسسة «فريدم هاوس» مصر في المرتبة 64 في تقريرها عن الحريات الصحافية، أما «مراسلون بلا حدود» فكان تصنيف مصر فيها 159 للعام 2014. وبعد، هي نصيحة لكل الثيران.. انتبهوا. 

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...