


عدد المقالات 75
الحمد لله ناصر المظلومين، وولي المتقين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه الذين بذلوا مهجهم في نصرة الدين، وعلى من كان لأثرهم من التابعين. وبعد: فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، في مثل هذه الأيام قبل قرابة 1443 سنة كانت إحدى أهم المعارك الإسلامية والغزوات النبوية ألا وهي غزوة بدر الكبرى، التي وقعت في عام 2هـ، صبيحة يوم الاثنين 17 رمضان، والتي كانت الفيصل بين الحق والباطل، ولذلك سمى الله يومها بيوم الفرقان. وسبب المعركة أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج لاعتراض قافلة قريش القادمة من الشام لاسترداد أموالهم التي نهبتها قريش بمكة، فخرجت قريش تدافع عن القافلة، وقد تحول بها أبو سفيان فلم يظفر بها المسلمون، فقدر الله اللقاء والقتال عند مياه بدر على غير ميعاد سابق، ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾، ولم يكن النبي ﷺ ولا الصحابة قد خرجوا مستعدين للقتال، ولذلك كان عددهم قليلاً، وعدتهم ضعيفة، ﴿وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾، فنصرهم الله وأيدهم. وأحداث الغزوة معلومة مشهورة ولكن نتذاكر ونستنبط ونأخذ منها دروساً وعبراً والتي منها: • أن إرادة الله نافذة حيث أراد لهم القتال، والصحابة كانوا يرجون أخذ القافلة؛ ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾. • أقوى رابط بين الناس هو الدين؛ فحين نجت القافلة اختلفت قريش في قتال المسلمين، ثم استقرت على رأي أبي جهل الذي رأى القتال فلقي حتفه، بينما لم يختلف المسلمون عندما شاورهم النبي صلى الله عليهم في القتال، وفيهم الأوس والخزرج المتحاربون سابقاً لكن الإسلام جمعهم وهذبهم، حتى قال سعد بن معاذ رضي الله عنه بعدما تكلم المهاجرون والنبي عليه الصلاة والسلام يطلب المشورة: «والله لكأنك تريدنا يا رسول الله قال: أجل قال: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، وما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر في الحرب، صدق في اللقاء، لعل الله يريك بنا ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله» ففرح النبي عليه الصلاة والسلام بمقالته. • إذا أراد الله أمراً هيأ له أسبابه، أراد نصرهم، فسلط عليهم النعاس ليطمئنوا، وأنزل المطر لتثبت الأقدام عند اللقاء، وأمدهم بجند السماء، ؛﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ ﴾. • المسلم يتبرأ من حوله وقوته إلى حول الله وقوته في كل المواطن؛ قام النبي ﷺ يدعو ربه أن ينجز له ما وعده حتى سقط رداؤه، فكشف الله لنبيه الحجب؛ فرأى مصارع رجال من سادات قريش فأخبر صحابته بذلك ليذكي نار الحماس والشجاعة يقيناً بنصر الله، ورأى ملائكة الله تنزل بالمدد فقال مخبراً: ((هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب)) رواه البخاري. • لا ينبغي للمسلم أن يجعل الدنيا أهم من دينه، ولذلك أبعد الله القافلة عنهم قبل الغزوة، وعاتبهم بعد أخذهم الغنائم والأسرى؛ ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. ولغزوة بدر مكانتها العظيمة في تاريخ الإسلام؛ حيث كانت محطة تحول في مسيرة الدعوة الإسلامية، لذلك نال أصحابها: ((لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم)) رضي الله عن الصحابة أجمعين، وأعلى كلمة الحق والدين. وصلى وسلم على خاتم المرسلين.
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...