


عدد المقالات 204
نُذكر قارئنا الكريم أننا تحدثنا عن ثلاث طرق لتطوير التفكير الإبداعي مع بعض الأمثلة والشواهد ؛ وفي هذا المقال فإننا نكمل هذه الطرق بطريقتين جديدتين: إعادة الاستخدام: في هذه الطريقة يتم فيها النظر إلى القديم بطريقة جديدة ومختلفة متجاوزة التسميات والتطبيقات السابقة. من أجل ذلك، يتم تحييد التحيزات والتوقعات والافتراضات المسبقة وإلغاء التشويش واكتشف طرق مبتكرة في كيف يمكن إعادة استخدامها. قد يذهب شخص مبدع إلى ساحة النفايات ويرى بعض المصوغات الحديدية الملقاة عبثاً ؛ يأخذها وينظفها وباستخدام خياله الواسع الجميل يعيد استخدامها على شكل تحفة فنية جميلة وأنيقة. قد يرى مبدع آخر علاّقات الملابس المرمية في ساحة النفايات بمثابة كنز فيحولها إلى أشكال هندسية جميلة ومتقنة وعملية أيضاً. فقد تتحول إلى علاقة مفاتيح أو دعامات للإضاءة المنزلية أو مقلمة أو غيرها من الاستخدامات البسيطة والعملية. المبدأ المهم في هذه الطريقة هو أن ترى ما وراء التطبيقات القديمة فكرة أو حل لشيء آخر وأن ترى ما هو التطبيق الآخر الممكن لهذه الأداة. في نفس السياق، يمكن استخدام مشبك ورق كمفك صغير جدًا بتعديل بسيط جداً ؛ يمكن استخدام الطلاء والأصباغ كنوع من الغراء لمنع تراخي البراغي في الآلات ؛ يمكن استخدام منظفات غسل الأطباق لإزالة الحمض النووي من البكتيريا في المختبر ؛ يمكن استخدام رذاذ منظفات الزجاج لقتل الحشرات الصغيرة مثل النمل. تغيير الاتجاه: تحدث العديد من الاختراقات الإبداعية عندما يتحول الانتباه من زاوية مشكلة إلى أخرى. يُسمى هذا أحيانًا بالرؤية الإبداعية للوضع أو الحالة. مثال كلاسيكي هو أن مهندسي الطرق السريعة يحاولون منع الأطفال من التزلج على الخرسانة الجانبية للطرق السريعة. فعادة ما يفكر المهندسون في وضع سياج حديدي حول الخرسانة والهدف هو منع الأطفال من التزلج ؛ يقوم الأطفال بالدوران حول السياج والتزلج. ثم يتم وضع سياج أطول ؛ فيقوم الأطفال بقطع السياج وعمل حفرة في السياج الطويل. ثم يفكر المهندسون في تعزيز السياج بوضع سور أقوى وأكثر متانة. يتم قطعه أيضًا. ثم تتدخل الجهات الأمنية بوضع علامات تحذيرية أو تهديدية على السياج. يتم تجاهله من قبل الأطفال. أخيرًا، يرى شخص مبدع هذا الوضع والصولات والجولات بين المهندسين والأطفال فيقرر تغيير الإتجاه. يطرح التساؤل التالي: «ما هو جذر المشكلة ؟ ليس الأمر أن الأطفال يرغبون في تخطي الحاجز الحديدي وتدميره، إنما ببساطة يريدون التزلج على الخرسانة الجانبية لكونها ممتعة وميلانها مناسب للتزلج. لنغير الإتجاه من خلال السؤال التالي: كيف يمكننا منعهم من التزلج على الخرسانة السلسة؟ الوضع ممتع للأطفال فهم يرون ميل الخرسانة مناسبا جداً للتزلج بشكل مريح والمنحنى السلس بحيث يجعل هذه الممارسة سهلة وآمنة. الحل الذي يقدمه المبدع للمهندسين ؛ اجعلوا الزاوية الخرسانة حادة والميل شديدا بحيث يصبح التزلج شبه مستحيل وبالتالي يتوقف النشاط. لا مزيد من مشاكل التزلج، ولا مزيد من مشاكل السياج. يكشف هذا المثال عن حقيقة حاسمة في حل المشكلات: الهدف هو حل المشكلة وليس تطبيق حل معين بعينه. عندما لا يعمل أحد مسارات الحل، انتقل إلى مسار آخر. لا يوجد التزام بمسار معين، فقط لهدف معين. يمكن أن يكون تثبيت المسار في بعض الأحيان مشكلة لأولئك الذين لا يفهمون ذلك ؛ يصبحون ملتزمين بشكل مفرط بمسار لا يعمل والنتائج مزيد من الإحباط. Hussain.alsayed@illaftrain.co.uk
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...
في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...
في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...
تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...
في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...
في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...
في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...
اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...
بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...
تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...
تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...