alsharq

خالد مخلوف

عدد المقالات 79

رأي العرب 10 مارس 2026
دوامة التصعيد التدريجي
فضيلة الشيخ د. عبدالعزيز بن عبدالله آل ثاني 11 مارس 2026
الابتلاء بين المحبة والعقاب
رأي العرب 13 مارس 2026
الأولوية للتعليم الآمن

الشهيد الحي

25 أغسطس 2011 , 12:00ص

تحقق أمله أخيرا بعد ما يزيد على 32 عاما هي عمر اتفاقية كامب ديفيد للسلام مع الكيان الصهيوني، وكنت أتمنى أن يكون من بين الأحياء الآن ليرى بعينه العلم الإسرائيلي وهو ينتزع من على مبنى سفارة الأعداء في قلب العاصمة المصرية ومن جوار النهر الخالد، حيث كان يحلم دائما بهذا الانتصار حتى لو كان «رمزيا» من خلال القيام بمثل هذا الإجراء، وبالفعل تحقق له ما أراد وغيره من ملايين الشعب المصري والعربي وكان ذلك من خلال شاب مصري بسيط متوسط التعليم حقق أماني الملايين في إسقاط علم الأعداء.. ليس هذا فقط بل إحراقه، ووضع العلم المصري مكانه، وكأنما استردت مصر أرضها مرة أخرى من قتلة الأنبياء والأطفال، وقام هذا الشاب بما لم تحققه الجيوش أو الدبلوماسية بكل إمكاناتها ووسائلها. أخيرا تحقق حلم «الشهيد الحي» المجاهد الكبير إبراهيم شكري رئيس حزب العمل المصري ابن قرية شربين الذي أطلق عليه هذا اللقب بعد تعرضه لإصابة بليغة وتردد وقتها استشهاده عندما طالته رصاصة من المحتل الإنجليزي عام 1934 على بُعد خطوات من مقر السفارة الإسرائيلية الحالية وذلك في مظاهرة للطلبة ضد الاحتلال، «الشهيد الحي» كانت رسالته طوال عمره هي محاربة الكيان الصهيوني ورفض كامب ديفيد والتي سببت له حسرة كبيرة، وطالب حينها برفع مليون علم فلسطيني على مباني مصر مقابل علم إسرائيل الذي تم رفعه على مبنى السفارة الإسرائيلية. لم يضعف في أي وقت، ولم يستجب لضغوط مِن حاكم، وكان هدفه أبناء شعبه، وقضية أمته في الحرية والعدالة والاشتراكية التي نادى بها دائما، وغلبها على كل شيء وجعل منها مع القضية الفلسطينية بداية أولوياته. بدأت رحلة جهاد «الشهيد الحي» منذ عصر الملكية والإقطاع، وانتهت مع عصر الرئيس المخلوع، فقد تم حبسه بجريمة «العيب» في الذات الملكية عندما صرح بأن وجوده في السجن للدفاع عن الشعب أفضل من ألف نزهة على أفخر يخت في العالم (وكان يقصد بذلك يخت الملك فاروق المسمى «فخر البحار»)حيث تقدم بمشروع لتحديد الملكية الزراعية بخمسين فدانا للقضاء على الإقطاع وسيطرة رأس المال فقد كان توجهه اشتراكيا، وكان هذا من عوامل غضب الكثيرين عليه، وقامت ثورة 52 بإخراجه من السجن بعد حركة الضباط الأحرار، وانتخب بعد ذلك عضوا في ما كان يسمى مجلس الأمة «البرلمان»، وعين رئيسا للجنة الزراعة في المجلس، وتولى منصب وزارة الزراعة، ولم تمنعه المناصب الكبيرة التي حصل عليها إبان عهد الرئيس السادات وتوليه رئاسة واحدة من أكبر الوزارات في مصر من التمسك بعروبته ووطنيته، وقضيته الكبرى «فلسطين» التي شغلته منذ نعومة أظافره حتى واراه أحباؤه الثرى بعد وفاته يوم الخامس من أغسطس عام 2008، وللمفارقة جاء تنكيس وحرق العلم الإسرائيلي في نفس الشهر وكأنما هي رسالة موجهة إليه. التقيته أكثر من مرة في منزله المتواضع والذي لا يتناسب مع وضعه كواحد من الوزراء والذين تقلدوا مناصب رفيعة في الدولة، وفي الوقت الذي سكن فيه وزراء أقل منه في القيمة والقامة قصورا فاخرة كان يفاخر بأثاث بيته الذي لم يغيره منذ زواجه إلى أن تجاوز التسعين من عمره. كان إبراهيم شكري زاهدا في الحياة وفي المناصب التي لم يسعَ إليها في أي وقت بل سعت هي إليه، ولم يمهله نظام الرئيس المخلوع مبارك فرصة ختام حياته بالشكل الذي يرضيه حيث تآمر عليه وقام بإغلاق حزب العمل وجريدة الشعب بعد أزمة رواية «وليمة لأعشاب البحر» وهي رواية الكاتب حيدر حيدر التي تضمنت إساءات بالغة للعقيدة وقامت وزارة الثقافة المصرية بنشرها مما تسبب في ردود فعل عنيفة بين طلاب الجامعات والإسلاميين حينئذ، وهو ما اتخذه النظام ذريعة لإغلاق الحزب والجريدة، رغم عشرات الأحكام القضائية التي صدرت لصالح عودة كل منهما، واتخذ النظام البائد ذريعة تولي عدد من المحسوبين على الإسلاميين مناصب داخل حزب العمل وعلى رأسهم الراحل عادل حسين وقام بتصفية الحزب وتدمير الجريدة، بل في الانتقام من إبراهيم شكري وإسقاطه في الانتخابات البرلمانية بعد تزوير الانتخابات ضده، واستخدم عددا من «أراجوزات» النظام في ذلك، ورغم كل هذا التعسف الذي مارسه النظام ضده لم يتراجع أو يستسلم وظل يحاول، ويجاهد ويقولها صريحة في وجه أعتى رموز النظام. وقف «الشهيد الحي» إبراهيم شكري على مسافة واحدة من جميع أطياف القوى السياسية على كافة توجهاتها وأيديولوجياتها، سواء جماعة الإخوان المسلمين، أو الجماعات الإسلامية، ومعهم الليبراليون، والناصريون والاشتراكيون بكافة أنواعهم، لم يحاول إقصاء الآخر المختلف معه في الرأي، ووقف على الحياد حتى مع من اضطهدوه، وأغلقوا حزبه، وجريدته، وأسقطوه في الانتخابات، ولذلك حظي بالاحترام الشديد حتي من أعدائه قبل أصدقائه فقد رأوا فيه النموذج القوي والمشرف لرجل السياسة، وشاهدوا فيه احتراما لم يصل أي سياسي إليه فلم تلوثه صاحبة «فن الممكن « وأضاف إليها ولم تضف إليه، أو تنال منه فكان وسيظل رمزا خالد السيرة بين أصدقائه وأعدائه. ورحم الله المجاهد إبراهيم شكري.

يورو 2016 .. القوى الكبرى وداعاً

ألغاز الساحرة المستديرة وأعاجيبها جزء لا يتجزأ من سحرها ورونقها وعشق المليارات حول الأرض لها، ولم تغب هذه الألغاز في أي من البطولات الكبرى، وكانت حاضرة بقوة في منافسات اليورو التي استضافتها فرنسا وحصد لقبها...

من عطل السامبا

لم يتوقع أكثر المتشائمين ما وصل إليه حال منتخب السامبا البرازيلي في بطولة كوبا أميركا، بعد خروجه المزري على يد منتخب البيرو، في دراما كروية جديدة يسطرها أمهر من لمس كرة القدم طوال التاريخ، لتعيد...

الإرهاب على مونديال قطر!

«الحرب».. أعتقد أنها ربما تكون كلمة مناسبة لما تتعرض له قطر بسبب حصولها على حق استضافة مونديال 2022 لكرة القدم بعد تفوق كبير لملف الدوحة على العديد من الدول، فالتقارير الصحافية السلبية خاصة من بعض...

زمن الإسبان

هل انتهى زمن الإسبان؟ سؤال يردده الكثيرون بعد الهزائم المتلاحقة للماتادور في مونديال البرازيل، فحامل اللقب والمنتخب الأشهر في العالم طوال سبع سنوات تلقى هزيمتين في مباراتين متتاليتين، وخرج خالي الوفاض من أشهر بطولة على...

هل أفل نجم الماتادور؟

لم يتوقع أكثر المتشائمين من مستوى المنتخب الإسباني هذه الكارثة الكروية التي واجهها كوكبة النجوم حاملي لقب كأس العالم في افتتاح مبارياتهم في مونديال البرازيل أمام هولندا، حيث كان الانهيار مدوياً وبالخمسة رغم تقدمهم في...

تحقيقات 2022 أم مونديال البرازيل.. أيهما الأكثر إثارة؟

ربما لم يتفوق على سخونة أجواء انطلاقة مونديال البرازيل سوى التحقيقات في استضافة قطر كأس العالم 2022 والأجواء المصاحبة لها خاصة أنها ستحدد مدى صدق مزاعم بعض الصحف الإنجليزية في وجود مخالفات في التصويت على...

مناضلون «دليفري»!

تابعناهم طوال 30 عاماً كمناصرين للقومية العربية، ومدافعين عن حقوق الإنسان، وكانوا يملؤون الدنيا صراخاً من خلال صحفهم الخاصة والحزبية بمقالات وتقارير نارية تؤكد عداءهم للصهيونية العالمية، وتندد بممارسة الإدارات الأميركية المتعاقبة المنحازة للكيان الصهيوني...

فرحة الخضرا.. ونكسة المحروسة!

هي بلا شك فرحة كبيرة لتونس الخضراء التي تسير بخطوات واثقة إلى حد كبير في سبيل تحقيق مبادئ أولى ثورات ما كان يطلق عليه الربيع العربي، والذي ما زال يمر بانتكاسات كبيرة في عدد من...

صكوك الغفران بين العسكر والإخوان

لم تتخلص أوروبا العصور الوسطى من حالة الجهل والفقر التي انتابتها طوال قرون طويلة إلا بعد أن تحررت من سيطرة رجال الدين على مقدرات الشعوب الأوروبية، هذه السيطرة التي عرقلت النهضة الأوروبية التي سرعان ما...

جواهر في سجون الانقلاب !

لم يختلف حال السجون في مصر عن الكثير من «الأعاجيب» التي ميزت المحروسة طوال عصورها والتي جعلت منها طوال التاريخ الحديث والمعاصر مادة دسمة للتندر، ورغم وظيفة السجن المعروفة للجميع وهي تقييد حرية المجرمين لاتقاء...

دموع التماسيح على رحيل مانديلا!

مات مانديلا.. عبارة رددها بأسى وحزن كل العالم، واشترك الجميع في التأثر من هذه الفاجعة من أميركا إلى الصين واليابان وفي روسيا، وخرجت جميع الرموز العالمية وقيادات الدول وأقطاب المجتمع الدولي لتعلن أن ما حدث...

اتفاق إيران.. لا عزاء للمتأمركين!

كتبت مقالا في جريدة «العرب» منذ عامين تقريبا وبالتحديد في 12 نوفمبر 2011 بعنوان (توابع النووي الإيراني.. حرب قادمة أم فرقعات إعلامية)، وذلك للتدليل على الجلبة التي تقوم بها إسرائيل والتهليل بسبب برنامج إيران النووي،...