


عدد المقالات 188
لعل ما ميز مشهد الأسبوع الذي نطوي اليوم آخر أيامه، التصريحات المثيرة التي أدلى بها قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري عندما أعلنها صريحة بأن عناصر من فيلق القدس متواجدة في سوريا لدعم ومساعدة النظام، وأيضاً في لبنان. أما الحدث الثاني فكان خروج زعيم حزب الله حسن نصر الله من شاشته البلازمية الكبيرة لحضور تجمع حاشد لأنصاره ردا على الفيلم المسيء! وطبعا لكلا الحدثين علاقة مباشرة وصريحة بسوريا وثورتها العظيمة المباركة، فتصريح جعفري الإيراني عن تواجد عناصر قواته في سوريا لدعم النظام ليس بالمفاجئ أو الغريب، بل هو يتماشى مع سياق الدعم الإيراني لنظام الأسد منذ أول يوم للثورة، ولو أنه قال خلال ذلك لكان كاذبا أبا عن جد. ولأنه قال عشر الحقيقة وليس الحقيقة كلها، سارعت إيران إلى نفي تلك التصريحات، بل راحت تتحدث عن وجود إيران لتقديم دعم فكري لسوريا، تخيلوا إيران تقدم دعما فكريا! غريبة أليس كذلك؟! الخارجية الإيرانية قالت عن تلك التصريحات: إنها أخرجت من سياقها، وإن وسائل الإعلام حرفتها، وإنه لا وجود عسكريا لإيران في المنطقة. تتذكرون التصريحات المثيرة التي أدلى بها رئيس نظام سوريا بشار الأسد لقناة أميركية والتي كذبت فيما بعد من قبل وزارة الخارجية السورية، متهمة تلك القناة الأميركية بتحريف اللقاء، عرفتم الآن نوع المساعدة الفكرية التي تقدمها إيران لربيبها بشار. في لبنان كان السفير الإيراني في موضع لا يحسد عليه وهو يستقبل من قبل الرئيس ميشال سليمان، الذي طالبه خلال اللقاء بتوضيح حول وجود قوات بلاده في لبنان، ما نوع هذا الوجود؟ ما شكله؟ ما لونه؟ الجميع يعرف أن حزب الله ذراع إيرانية، ولكن على الأقل بوجوه لبنانية، أما أن يكون الأمر قد وصل إلى تواجد عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان فذاك استدعى من قبل الرئيس اللبناني، وهو العسكري المحنك، وقفة. الكذب على ما يبدو سياسة إيرانية، معروف عن الإنسان الفارسي أنه صبور وهادئ وذو نفس طويل، غير أنه لم يعرف عنه الكذب، فالكذب في المفهوم الإسلامي الذي تقول إيران: إنها تنتمي إليه، لا يقدم عليه مسلم، فحين سئل سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم: أيزني المؤمن؟ قال: نعم. يسرق؟ قال: نعم. يكذب؟ قال الحبيب المصطفى: لا. ولا تعني لا. ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في سجل الكذب الإيراني، فنظام الملالي منذ ثورته عام 1979 وهو يكذب على شعبه والعالم، تارة حين يتبنى المقاومة، وتارة حين يصدح ليل نهار بعدائه لإسرائيل؛ ليكتشف أن طهران كانت تمول حربها مع العراق بسلاح أميركي وإسرائيلي. وهانحن بالأمس القريب فاجأتنا فضيحة الترجمة الإيرانية المحرفة لكلمة الرئيس المصري محمد مرسي، وبعدها تهديدات أحد القادة العسكريين الإيرانيين باحتلال الكويت إذا سقط بشار، ثم يأتي بعد ذلك متحدث إيراني صغير ليقول: إن هذا الكلام لا يمثل رأي الجمهورية الإسلامية.. الإسلامية أيها القراء الأفاضل.. انتبهوا! في لبنان أتحفنا الشيخ حسن نصر الله كما وضعت الجزيرة هذه الصفة له، بظهور ناري بين أنصاره لأول مرة منذ سنوات، فبعد أن عمر الشاشات البلازمية، وصار بطلا من أبطالها، واشترى حزبه منها الكثير لتتيح رؤية ناصعة وواضحة لصورة السيد عبرها، خالف نصر الله التوقعات هذه المرة وظهر بلحمه ودمه بين أنصاره المحتشدين ضد الفيلم المسيء! نصر الله الذي جاء على ما يبدو في الوقت الضائع، يسعى من خلال هذا الظهور أن يعيد شيئا لبريق صورته التي رسمها عام 2006 عندما شنت إسرائيل حربها التي دمرت جزءا كبيرا من لبنان. يسعى نصر الله للتشويش على أخبار الثورة السورية من خلال هذا الظهور الحي، ومخاطبة جماهير حزبه عن نصرة الرسول والفيلم المسيء، متعاميا عن رؤية الآلاف من جثث السوريين الذين يذبحون كل يوم على يد حليفه وحبيبه بشار الأسد. طبعا من غير المنطقي ولا الواقعي أن يطلب من نصر الله أن يدين عمليات قتلٍ عناصرُه مشتركون بها، ومن غير المطلوب أن يقوم نصر الله بالتخلي عن طائفيته نصرة لمشروع المقاومة، فهذا المشروع قام من يومه الأول على أسس طائفية تخضع بالدرجة الأولى لرغبات إيران، ولعل ما يكشف عنه في هذه الأيام المقبلة عن المحاولات الأولى لتصفية المقاومة اللبنانية على يد حزب الله وحركة أمل، سيميط اللثام عن كثير من الحقائق التي ما زال بعضها خافيا. لم يخبرنا نصر الله لماذا ظهر حيا هذه المرة؟ ولماذا لم يخش أن تغتاله إسرائيل؟ لم يخبرنا سيد المقاومة عن الأسباب التي جعلته يظهر في هذا التوقيت بالذات. الأكيد أنه مأزوم ويعاني من مشكلة بقاء وليس مصداقية وحسب، والأكيد أن من خلفه إيران تعاني من ردة فعل شعبية عربية وإسلامية على سياساتها، وبالتالي صار الكذب لها دينا، فغير المأزوم لا يكذب، وغير المأزوم يبقى يوهم الناس بأن حياته في خطر، لذلك لا يجب أن يحضر بينهم. إنها الثورة السورية العظمى التي أسقطت الأقنعة وعرت المنافقين والكذابين، إنها الثورة التي ستكون بوابة لوطن آخر، تقطع فيه كل يد دخيلة، سواء بشخصها الصريح أو عملائها، فما بعد الثورة السورية لن يشبه بأي حال من الأحوال ما قبلها.
في خبر ربما لم يتوقف عنده الكثيرون، أكد مصدر من ميليشيا «السلام» التابعة لمقتدى الصدر توصلهم إلى اتفاق مع «وزارة الدفاع» العراقية يقتضي بتمويل نشاطاتهم ودفع رواتب مقاتليهم عن طريق غنائمهم من المناطق الحاضنة لتنظيم...
لا يبدو من المنطقي والمبرر والواقعي أن تحشد أميركا 40 دولة معها من أجل ضرب مجموعة مقاتلة تنتشر بين العراق وسوريا، تحت أي مبرر أو مسوغ، فعدد المقاتلين وفقا لتقديرات الاستخبارات الأميركية لا يصل بأحسن...
نعم ضاعت صنعاء، ووصلت اليد الإيرانية الفارسية التي تحسن التخطيط إلى اليمن، واستولت جماعة الحوثي على اليمن، وباتت خاصرة شبه الجزيرة العربية وجنوبها بيد أنصار الله، أتباع الولي الفقيه في طهران، وصحا الخليج العربي على...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
هاج العالم وماج وهو يسعى لتعزيز صفوفه في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولم يعد هناك من شغل يشغل وسائل إعلامه، سوى هذا الاسم المرعب الذي بث الخوف والهلع في نفوس قادة المجتمع...
في زمن قياسي، أعلن حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي المكلف ليلة الاثنين، حكومته التي لم يطل انتظارها، كما كان الحال مع حكومة نوري المالكي السابقة التي احتاجت إلى عشرة أشهر وولدت بعد مخاض عسير وبولادة...
ربما لم يمر سُنة العراق بحالة من الحيرة والضيق السياسي كما يعيشونها اليوم، فهم ما بين مطرقة الموت الإيرانية ممثلة بحكومة بغداد وميلشياتها، وما بين سكين الضغوط الدولية التي تمارسها عليهم أطراف دولية بغية المشاركة...
انتفض العالم وتعالى صراخه بعد أن وزع تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية منشورات طالب فيها مسيحيي مدينة الموصل بمغادرة المدينة بعد أن رفضوا اعتناق الإسـلام أو دفع الجزية البالغة 80 دولارا للفرد البالغ سنويا، مع...
أشبه ما يكون بالمسرحية، دخل نواب الكتل البرلمانية، مع غيابات هنا أو هناك، إلى قبة برلمان لم يكن في يوم من الأيام فاعلا أو مؤثرا بقدر ما كان سببا للمشاكل والأزمات، وبعد شد وجذب، مع...
تتناول العديد من التقارير الغربية والعربية مآلات الأزمة العراقية وتضع العديد من السيناريوهات للأزمة والتي لا يصح بأي حال من ربطها بما جرى في العاشر من يونيو الماضي بعد أن سيطر مسلحون على العديد من...
لا يبدو أن الأزمة العراقية الأخيرة عقب سيطرة المسلحين على أجزاء واسعة من البلاد ستجد لها حلا قريباً في الأفق، فهي وإن كان البعض يعتقد بأنها ستنتهي فور الانتهاء من تسمية رئيس جديد للحكومة خلفاً...
نحو أسبوعين منذ أن اندلعت الثورة العراقية الكبرى والتي بدأت بمحافظة الموصل شمال العراق، ووصلت لتقف عند أبواب العاصمة بغداد في حركة يمكن قراءتها على أنها محاولة من قبل الثوار لإعطاء الحل السياسي فرصة للتحرك،...