alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 259

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 21 سبتمبر 2026
منتدى قطر الاقتصادي: الاقتصاد في زمن الزلازل الجيوسياسية
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 23 سبتمبر 2026
قطر في الأمم المتحدة.. نحو أمن إقليمي جديد

حين يصبح الإعلام شريكًا في صناعة المستقبل

19 سبتمبر 2026 , 10:31م

في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات.
ومن هذا المنطلق، جاءت قمة قطر الأولى للذكاء الاصطناعي والتميز المؤسسي لتكون مساحة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات، وطرح رؤى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير المؤسسات وتعزيز الابتكار والتميز.
وكان لي شرف المشاركة في هذه القمة بصفتي نائب رئيس اللجنة الإعلامية، وهي مسؤولية أعتز بها؛ لأنني أؤمن بأن الإعلام في مثل هذه المحافل لا يقتصر دوره على نقل الأخبار وتوثيق الفعاليات، بل يمتد إلى إيصال الرسالة، وصناعة الوعي، وإبراز الأفكار والتجارب التي يمكن أن تترك أثرًا في المجتمع.
ومن داخل التجربة، أدركت أكثر أن نجاح أي قمة أو مؤتمر لا يعتمد فقط على ما يحدث على منصة الحوار، وإنما على منظومة متكاملة تعمل خلف الكواليس؛ من التخطيط والتنسيق والتغطية الإعلامية، إلى إدارة المحتوى والتواصل مع وسائل الإعلام والجمهور.
وهنا يأتي دور الإعلام الذي يواكب الذكاء الاصطناعي، لا ليكون متلقيًا للتغيير فقط، بل شريكًا في فهمه وتوجيه الوعي المجتمعي حوله. فالأدوات الحديثة تمنح الإعلام إمكانات واسعة في صناعة المحتوى وتحليل المعلومات والوصول إلى الجمهور، لكنها في الوقت ذاته تضع أمام الإعلاميين مسؤولية أكبر في التحقق من المعلومات، وحماية المصداقية، واحترام القيم المهنية والأخلاقية.
فالذكاء الاصطناعي يستطيع أن يختصر الوقت، ويحلل البيانات، ويساعد في إنتاج المحتوى، لكنه لا يلغي قيمة الإنسان، ولا يستبدل الوعي والمسؤولية والحس الإنساني.
ومن هنا أرى أن التميز المؤسسي في عصر الذكاء الاصطناعي يبدأ بالإنسان؛ بالقيادات التي تستثمر في المعرفة، وبالمؤسسات التي تطور كوادرها، وبالمجتمعات التي تدرك أن التكنولوجيا وسيلة وليست غاية.
وأعتز بأن أكون جزءًا من هذه التجربة في دولة قطر، وأن أساهم من خلال مسؤوليتي الإعلامية في إيصال رسالة هذه القمة وإبراز ما حملته من أفكار ورؤى، إيمانًا مني بأن الإعلام مسؤولية مجتمعية، وأن الكلمة الواعية يمكن أن تكون شريكًا حقيقيًا في صناعة التغيير.
لقد خرجت من هذه التجربة بقناعة أكثر رسوخًا: أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لا تصنعه التقنية وحدها، بل يصنعه الإنسان الذي يعرف كيف يستخدمها بوعي، وأخلاق، ومسؤولية.
وهنا تكمن رسالتنا الحقيقية… أن نواكب المستقبل دون أن نفقد إنسانيتنا، وأن نجعل من الذكاء الاصطناعي أداة للمعرفة والابتكار والتنمية، ومن الإعلام جسرًا يصل هذا المستقبل إلى المجتمع.

 

  @najat.bint.ali

إدارة سلوك الطلبة.. الأخلاق جزء من صناعة الإنسان

يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...

رؤية جديدة لصناعة الوعي والتأثير

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...

حين نعود... لا نعود كما كنا

ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...

التصالح مع الذات

في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...

التجاهل قوة

في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...

الذكاء الاجتماعي... حين تصبح العلاقات لغةً للدبلوماسية

بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...

الكلمة الطيبة.. والأصل الثابت وراحة القلب بالتسليم

في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...

الصيف... حين نصنع السعادة ونجدد أرواحنا

في فصل الصيف تتفتح أبواب الضوء، وتغمرنا أشعة الشمس بدفءٍ يلامس الروح قبل الجسد، وكأن الطبيعة تدعونا لالتقاط أنفاسنا من جديد. إنه موسم الطاقة الإيجابية، حيث تمتزج السعادة بنسيم البحر، وتنعكس زرقة المحيط على قلوبنا...

الأمير الوالد.. قائد صنع الإنسان قبل العمران

هناك قادة يمرون في صفحات التاريخ، وهناك قادة يصنعون التاريخ نفسه. ومن هذا الطراز كان سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي لم يكن قائدًا لمرحلة زمنية فحسب، بل مهندسًا...

مرآة الأخلاق وصدق الوعود

في حياتنا نلتقي بالكثير من الأشخاص، ونستمع إلى العديد من الكلمات والوعود، ونبني أحيانًا ثقتنا على ما نسمعه من عبارات جميلة عن الوفاء والدعم والاهتمام. لكن مع مرور الوقت ندرك حقيقة لا يختلف عليها اثنان،...

النجاح قرار قبل أن يكون إنجازًا

النجاح ليس ضربة حظ، ولا هبة تمنحها الظروف لمن تشاء، بل هو قرار واعٍ يتخذه الإنسان، ثم يحوله إلى عمل واجتهاد ومثابرة. فالإنجاز الذي نراه اليوم ما هو إلا ثمرة قرار اتُّخذ بالأمس، وإرادة لم...

اكتشف ذاتك.. فمنها تبدأ رحلة النجاح

هل يولد الإنسان ناجحًا، أم يصنع نجاحه بنفسه؟ سؤال يتكرر كثيرًا، لكنني أعتقد أن الإجابة لا تكمن في الظروف ولا في الحظ، وإنما في قدرة الإنسان على اكتشاف ذاته. فمن يعرف نفسه جيدًا، يدرك رسالته،...