


عدد المقالات 75
الحمد لله الرحمن على العرش استوى، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي لا ينطق عن الهوى، اصطفاه الله وهداه فما ضل وما غوى، وعلى آله وأصحابه خير من للسنة احتوى، والتابعين لهم وكل من بهديهم ارتوى. وبعد فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾، أمر الله عباده بطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، والطاعة تعني الامتثال إذا أمر، والكف إذا نهى وزجر، وليست أوامر القرآن خاصة بجيل الصحابة، بل إن القرآن العظيم جاء للختام مهيمناً على الكتب السابقة ومصدقاً لها، نزل على خاتم النبيين، وأمته آخر الأمم، فالمناسب أنه يعم الأمة كلها مدى الزمان والمكان حتى تقوم الساعة. ولم يقض الله بالخلود لنبيه عليه الصلاة والسلام، فكيف يصح الأمر لمن لم يدركوه بطاعته واتباعه، ﴿وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾؟ إذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام مات فقد حرص الصحابة على نقل ما أمر به وما نهى عنه، وأفعاله وأحواله، وتفاصيل حياته، ثم التابعون ثم من بعدهم جيلا عن جيل، وقيض الله في كل عصر علماء يحفظون كل ذلك، ويدحضون الشبهات المثارة حوله من قبل أعدائه. وقد ظهر في عهد الصحابة اشخاص رفضوا السنة مكتفين بالقرآن، ففي الصحيحين: «لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله، فقالت أم يعقوب: ما هذا؟ قال عبد الله: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله، وفي كتاب الله؟ قالت: والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته، قال: والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾. والطعن في السنة مستمر الى اليوم بطرق شتى؛ تارة بنشر أحاديث ظاهرها مشكل، يتم شرحها للمتلقي بما يوافق أهواءهم، وفهمها منقطعة عن باقي الأحاديث، مبتورة السياق، يتوهمون وجود التناقض في نصوص الشرع لجهلهم به أو ضعف إيمانهم، وتارة بالطعن في الصحابة رواة الحديث، وتارة باتهام كبار ناقلي الحديث وجامعي السنة كالإمام البخاري، انطلاقاً من العقل الذي أطلقوه يسرح دون ضوابط منطقية أو شرعية، وللأسف الشديد تأثر بفكرهم كثيرون في المجتمع الإسلامي اليوم لاسيما الشباب الغر، أقنعوهم من خلال قياس حال السلف على حالهم اليوم من ضعف الهمة والتقاعس عن خدمة الدين، ومن خلال أحاديث أو فقرة مبتورة من حديث مشكل، وشرحها بما يناسب مكرهم، ويوافق فكرهم، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾. لكن خطورة هذا الفكر تكمن في كونه يستهدف الدين كله، أليست أركان الإسلام قد أمرنا بها في القرآن مجملة فلم نعرف بيانها إلا من السنة؟، فالطعن في الحديث نسف للدين. ومما ينبغي علمه لدى كل مسلم مما يتعلق بهذا: أن الشرع أعطى للعقل مجالاً واسعاً جداً ليعمل فيه، ووضع له حدوداً رغم اتساع مجالاته، فلا يمكن للعقل أن يتجاوز تلك الحدود؛ لأنها فوق طاقته وقدرته مهما بلغ، وما بعد تلك الحدود مجرد امتحان للإيمان، ولذلك كان للقلب إمكانية مجاوزة حدود العقل بالإيمان والتصديق بذلك كله، ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وما ضل من ضل إلا بتسريح العقل وإطلاقه محاولاً إدراك ما منعه خالقُه من إدراكه، وحجبه عنه، كالغيبيات، ليقف المومن بعقله عندها. فالعقل البشري قاصر ويتفاوت من إنسان إلى آخر ولذلك لم يجعله الشرع مصدراً مستقلاً للحكم الشرعي، وإنما أداة لفهمه، وعليه فلا يمكن طاعة الرسول بدون معرفة سنته، وسنته تعليم من الله له ووحي؛ ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾.
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...