


عدد المقالات 196
كانت ترفع يدها إلى السماء وتتمتم بكلمات ليست واضحة، وزخات المطر تتساقط حولها في فناء منزلها الجميل، مبشرة بخير وفير وهطول عذب من السماء، وابنتها الصغيرة تراقبها، وتحاول أن تقلدها بحركة اليد وكلمات غير مفهومة من فم تلك الطفلة الصغيرة، كانت تدعو وتشكر الله على عطاء السماء ونزول الغيث، وتشعر بأحاسيس مبهجة تسري بداخلها كسريان هذا المطر العذب على رمال الصحراء العطشى. هل نشتاق للمطر لأن أرضنا صحراء؟! أم أن قطراته فيها شيء من السحر يعطينا ذلك الشعور العذب كعذوبة وصفاء قطراته؟! هو يبعث بداخلنا راحة وجمالاً ويتغير مزاجنا منذ أن نرى الغيوم في السماء، فسحر الغيوم موقعه عجيب في النفس البشرية، وكأنه يذكر الإنسان بصفاته الطيبة، ويغسل مزاجه المعكر كلما امتلأت به السماء، ورغم ما يصاحب المطر من أصوات الرعود، والخوف والتحذير من الصواعق في بعض الأحيان، الذي قد يجعل البعض يشعر بشيء من الخوف، إلا أنه خوف جميل فيه حذر وترقب لما ينتج بعد المطر، وعندما يشكو البعض من امتلاء الشوارع وتعرقل السير في بعض الأماكن، فالمطر لا ذنب له، لأنه فقط يكشف الفساد وعيوب الشوارع وبعض المنازل. ومن الجدير بالذكر أن في بعض الدول الأوروبية لا يحبون اليوم الغائم المبشر بالمطر، فهو يصيبهم بالكآبة، ربما لأنهم تعودوا عليه، وافتقدوا الشمس، لذلك هم يعشقونها، بعكسنا نحن، فنحن نعشق المطر ونتبع الغيوم وأماكن هطول المطر، ونستبشر برؤية السحاب ونلاحقه في أماكن هطوله، وفي دوحتنا الجميلة أنعم الله علينا بأيام مبهجة وأجواء خيالية لا تتكرر كثيراً، عشنا أجواء حالمة عذبة كعذوبة ماء المطر، ذلك المطر الذي ذكرني بقول أبي تمام: مطرٌ يذوب الصحو منه وبعده صحوٌ يكاد من النضارة يمطرُ جميل هو هطول المطر، والأجمل هو هطوله على الأرواح المتعبة التي تعشق رؤية قطراته، وتعشق أن تراه منساباً يملأ وديان الصحراء، وجميل أن نطهر قلوبنا وننسى مشاعر الغضب، ونسامح بعضنا، وتصفو مشاعرنا تحت قطرات المطر، فلا نشكو أو نتذمر أو نسخط، فقط نسامح ونسمح للمطر بالهطول مع كثير من المشاعر العذبة التي تبعث فينا بهجة ومسرة، مشاعر تستمد روعتها من روعة وصفاء تلك الغيوم الممطرة.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...