alsharq

د. علي محمد الصلابي - الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

عدد المقالات 127

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 14 أكتوبر 2026
واشنطن والعودة إلى اتفاق أوباما مع إيران
فالح بن حسين الهاجري - رئيس التحرير 14 أكتوبر 2026
خطاب الأمير أمام مجلس الشورى: امتحان الصمود.. وصناعة المستقبل

«لتسكنوا إليها» بالمودة والرحمة

18 أكتوبر 2026 , 01:00ص

من رحمة الله تعالى بالإنسان أن شرع له الزواج، وجعله من سنن الحياة التي تتحقق بها السكينة، ويحفظ بها العفاف، وتقوم على أساسها الأسرة التي هي المحضن الأول لتربية الإنسان وتربية الأبناء وبناء الأجيال، وقد جمع القرآن الكريم هذه المعاني الكبرى التي يقوم عليها هذا البناء في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم: 21). 
وإن التأمل في هذه الآية يبين لنا أن الأسرة في التصور الإسلامي سكن ومودة ورحمة، والسكن هو طمأنينة يجدها الإنسان عند شريك حياته، والمودة تحفظ حرارة العلاقة وقرب النفوس، وبعدها تأتي الرحمة لتبقى حاضرة عندما تتغير الظروف أو يمرض أحد الزوجين أو يضعف أو يمر بظروف ضيقة، ولذلك لم يجعل القرآن الكريم رابطة الزواج تقوم على المشاعر العادية وحدها، وإنما أقامها على قيم ومعانٍ قادرة على الاستمرار مع تقلب أحوال الحياة.
ولهذا كان من المهم أن يدخل الشاب والفتاة في مسيرة الحياة الزوجية، وهما يعلمان طبيعة وحجم هذه المسؤولية، ويدركان أن حسن الاستعداد للزواج لا يقتصر على وجود المال والمسكن وتنظيم مراسم الزواج، على أهمية ذلك كله، وإنما أساسه بناء الوعي، ومعرفة الحقوق الزوجية، وفهم النفوس، والتدرب على أدب الحوار والنقاش، وإدارة الخلاف، وتحمل المسؤولية المشتركة، وإدراك أن الأسرة مشروع حياة يحتاج إلى علم وصبر وخلق ودين.
ومن هنا تظهر أهمية مثل المبادرات المجتمعية التي تجمع بين تيسير الزواج وتأهيل الشباب له، ويأتي مشروع «إعفاف» الذي تقدمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية مثالاً على هذا المعنى، جزاهم الله كل خير، فهي تجمع في مشروعها بين المساعدة في تخفيف تكاليف الزواج وبين التوعية والتثقيف الأسري عبر البرامج والندوات والورش الثقافية المتخصصة، بحيث لا تكون المساعدة مقتصرة على الوصول إلى يوم الزواج، وإنما تمتد إلى إعداد الشاب والفتاة لما بعد ذلك اليوم. 

الزواج ميثاق ومسؤولية مشتركة بين الزوجين 
سمى الله تبارك وتعالى عقد الزواج في كتابه ميثاقاً غليظاً، فقال سبحانه: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً﴾ (النساء: 21). وإن هذا التوصيف القرآني يرفع الزواج من منزلة العادة الاجتماعية إلى منزلة العهد والمسؤولية والميثاق. 
وقد خاطب النبي صلى الله عليه وسلم الشباب بقوله: «يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء»، متفق عليه. وفي هذا الحديث توجيه نبوي صريح إلى أهمية الزواج مع تحقق الاستطاعة، وربط بين الزواج والعفاف وحفظ الإنسان، وهو توجيه يحمل معه معنى الاستعداد لتحمل ما يترتب على الزواج من حقوق وواجبات ومسؤوليات.

المعاشرة بالمعروف هي أصل استقرار الأسرة
وضع القرآن الكريم قاعدةً جامعةً للحياة الزوجية في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً﴾ (النساء: 19). 
وقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قاعدة واسعة تدخل فيها أمور كثيرة مثل الكلمة الطيبة، وحسن التعامل، والوفاء، والصبر، واحترام المشاعر، وحفظ الكرامة، والقيام بالحقوق، والتغافل عن بعض الهفوات التي لا تخلو منها حياة البشر. وقد أكدت السنة النبوية هذا المعنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»، رواه الترمذي وصححه أهل العلم. وهذه من القواعد النبوية العظيمة في بناء الأسرة. 
ومن هنا أرى أن التأهيل قبل الزواج ينبغي أن يعيد مثل هذه المعاني إلى تفكير الشباب الذكور والإناث، فلا يعرف الزوج حقوقه وينسى واجباته، ولا تعرف الزوجة ما لها وتغفل عما عليها، وإنما يتعلم الطرفان أن الحياة الزوجية شراكة في المعروف، وأن قيام كل واحد منهما بحقه أقرب إلى استقرار البيت من انشغال كل طرف بالمطالبة بما له فقط.

تعلم الاختلاف قبل أن يقع الخلاف
من القضايا الأساسية التي يحتاجها المقبلون على الزواج معرفة أن الاختلاف أمر طبيعي في الحياة، فالرجل والمرأة نشآ في بيتين مختلفين، ولكل واحد منهما تجربة وتربية وطريقة في التفكير والتعبير، وقد يختلفان في إدارة المال أو العلاقات الاجتماعية أو ترتيب الأولويات أو أساليب تربية الأبناء، ولا يمثل وجود هذه الاختلافات دليلاً على فشل الزواج، وإنما تكمن المشكلة في طريقة إدارتها.
ولهذا فإن من أنفع ما يقدم في برامج التأهيل قبل الزواج تعليم الشباب كيف يستمعون قبل أن يحكموا، وكيف يناقشون المشكلة دون أن يهين أحدهما الآخر، وكيف يميزون بين الخطأ وصاحبه، وكيف يحفظون أسرار بيوتهم، ويتجنبون نقل كل خلاف إلى الأهل والأصدقاء، وكيف يعتذر الإنسان إذا أخطأ، ويقبل الاعتذار إذا اعتذر إليه صاحبه. وقد وضع القرآن منهجاً للإصلاح عندما يصل الخلاف إلى درجة تحتاج إلى تدخل أهل الحكمة، فقال سبحانه: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً﴾ (النساء: 35). 

الأسرة مدرسة الإيمان والأخلاق
بعد سنوات قليلة من الزواج، يصبح هذا البيت بيئةً يتكون فيها وعي الأطفال وشخصياتهم، ويرون فيه أول صورة للحب والعدل والرحمة والاختلاف والاعتذار والتسامح، ولهذا حمل القرآن المؤمن مسؤولية أهله، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: 6). 
فالأسرة في الإسلام أمانة تربوية، والأبوة والأمومة مسؤولية قبل أن تكونا عاطفة، والأبناء يتعلمون بأعينهم أكثر مما يتعلمون بآذانهم؛ فإذا رأوا الاحترام بين والديهم تعلموا الاحترام، وإذا شاهدوا الصبر عند الخلاف تعلموا الصبر، وإذا عاشوا في بيت يذكر فيه الله وتؤدى فيه الحقوق وينصف فيه الضعيف، انتقلت إليهم هذه القيم بصورة عملية.

الاعتدال في تكاليف الزواج وحماية البدايات
إن من المسائل التي ينبغي أن تحضر بقوة في مسيرة الزواج تيسير تكاليفه والابتعاد عن المبالغة التي تثقل كاهل الشباب في بداية حياتهم؛ فالأسرة تحتاج بعد الزواج إلى مواردها لتأسيس بيتها والاستقرار فيه، وليس من الحكمة أن يبدأ الزوجان حياتهما تحت أعباء مالية كبيرة صنعتها المنافسة الاجتماعية أو المظاهر التي يمكن الاستغناء عن جانب واسع منها.
وفي هذا الجانب تظهر القيمة الاجتماعية لمشروع «إعفاف»؛ فالمؤسسة لا تتعامل مع الزواج فقط كمساعدة مالية، وإنما تجمع بين تخفيف العبء وبين التأهيل والتثقيف الأسري، وهذا الجمع في غاية الأهمية. ولا بد من التوعية قبل الزواج حول فقه إدارة المال داخل الأسرة، وطريقة ترتيب الاحتياجات الضرورية والكمالية، ومعرفة حدود الإمكانات، لأن الخلافات المالية قد تكون من أسباب التوتر والمشاكل داخل البيوت عندما تغيب المصارحة والتخطيط والمسؤولية بين الزوجين. 

إعفاف... إعداد للحياة الزوجية على المودة والرحمة 
إن من المعاني الجميلة في مشروع «إعفاف» أن اسمه يرتبط بمقصد شرعي واضح، فالعفاف مقصد عظيم من مقاصد الزواج، وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم الشباب إليه وربطه بغض البصر وحفظ الفرج، ومن واجب المجتمع أن يساعد أبناءه على هذا الطريق، وأن يجعل الزواج أيسر، وأن يزيل من أمام الشباب ما يمكن إزالته من العقبات الاجتماعية والمالية. وقد جعل القرآن صلاح الأزواج والذرية من دعاء عباد الرحمن، فقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ (الفرقان: 74). 
إن المبادرات التي تتبناها المؤسسات الخيرية والوطنية كما مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية في هذا الميدان تستحق الدعم والتطوير، وخاصةً عندما تجمع بين التيسير المالي والتوجيه الشرعي والتأهيل النفسي والاجتماعي والمهارات الأسرية، لأن بناء البيت الصالح يبدأ يوم يتعلم الشاب والفتاة معنى الحياة الزوجية وقيمتها الأخلاقية والإنسانية والحضارية، وحقوق العشرة، وأدب الخلاف، ومسؤولية الأبوة والأمومة.
ونسأل الله تعالى أن يبارك في مشروع «إعفاف» وفي القائمين عليه والداعمين له، وأن يجعله سبباً في إعانة شباب قطر على الزواج والعفاف، وأن يرزق الأسر السكينة والمودة والرحمة، وأن يصلح الأزواج والذرية، ويجعل بيوت المسلمين عامرةً بالإيمان والرحمة وحسن الخلق، وأن يحقق فيهم دعاء عباده الصالحين: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾.

تأملات في إعجاز القرآن: «وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا»

الشمس من أعظم الآيات الكونية التي تدل على عظمة الخالق سبحانه وتعالى، وقد لفت القرآن الكريم أنظار الإنسان إلى هذه الآية العظيمة في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾، مفتتحًا سورة الشمس بقسمٍ يحمل دلالات عميقة على...

تأملات في إعجاز القرآن

قبل سنوات قليلة لم يكن الناس يعرفون شيئاً عما يجري في الآماد البعيدة من السماء، فقد كانت أدوات الرصد عندهم محدودة المدى، تدرك وجود الكواكب، وتدرك وجود المجرات في السماء، وتقدر أنها تبلغ الملايين عداً،...

من التحرر إلى الرسالة الخاتمة.. اكتمال المشروع الحضاري في دعوة الأنبياء

تمضي دعوة الأنبياء والمرسلين (عليهم السلام) في القرآن الكريم مسيرة واحدة، تتجدد فيها حقيقة التوحيد، وتتسع معها ميادين الإصلاح؛ فمن بناء الإنسان والأسرة تنتقل إلى تحرير الشعوب، وإقامة العدل، وضبط السلطة، وإدارة القوة، حتى تكتمل...

من تحرير العقل إلى بناء الأمة.. دعوة إبراهيم عليه السلام وذريته

إذا كانت مهمة الاستخلاف قد بدأت مع آدم عليه السلام ببناء الإنسان المؤهل لحمل الأمانة، فإن دعوة إبراهيم الخليل عليه السلام نقلت هذا المعنى إلى طور جديد؛ إذ تحولت العقيدة على يديه من مواجهة للوثنية...

من أمانة الاستخلاف في الأرض إلى سنن السقوط.. الحضارة الإنسانية في دعوة الأنبياء والمرسلين

الحضارة في هدي القرآن ليست أبنية شامخة، ولا ثروة متراكمة، ولا قوة تمكّن أصحابها من الغلبة وحدها؛ إنها ثمرة الإنسان حين يعرف ربه، ويدرك غاية وجوده، ويحسن القيام بالأمانة التي حملها. ولهذا لم يترك الله...

الأمير الوالد.. من سنوات التكوين إلى بناء أسس قطر الحديثة «4-4».. شهادة شخصية عن علاقة الشيخ حمد بالعلم والعلماء وأهل الفكر

لا تكتمل قراءة تجربة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله)، بالحديث عن الاقتصاد والسياسة الخارجية ومشروعات التنمية وحدها، لأن هناك جانب عرفته عن قرب، وهو يتعلق باهتمامه بالعلم والتاريخ، وعلاقته بالعلماء...

الأمير الوالد.. من سنوات التكوين إلى بناء أسس قطر الحديثة «3-4».. السياسة الخارجية القَطرية بين الوساطة.. ودعم قضايا الشعوب

مثلت السياسة الخارجية والدبلوماسية في الوساطة والعمل الإنساني أحد جوانب رؤية سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله)، فقد انتقلت قطر خلال عهده إلى حضور أكثر نشاطاً في القضايا العربية والإقليمية...

الأمير الوالد.. من سنوات التكوين إلى بناء أسس قطر الحديثة «2-4».. اهتمام فقيد الوطن الكبير بتاريخ الأمة العربية والإسلامية وسير القادة والمصلحين

لم يقتصر التحول الذي شهدته دولة قطر في عهد الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني (رحمه الله)، على الاقتصاد والبنية الأساسية، فقد رافقه اهتمام واضح ببناء الإنسان وتوسيع فرص التعليم والبحث العلمي وتطوير...

الأمير الوالد.. من سنوات التكوين إلى بناء أسس قطر الحديثة «1-4».. دراسة سيرة القادة.. قراءة في تجارب الأوطان

حين نتأمل مسيرة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، فإننا نقف أمام تجربة ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ قطر الحديث، انتقلت فيها الدولة إلى طور جديد من البناء والتنمية والحضور في...

دعوة إبراهيم عليه السلام إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

أقام إبراهيم عليه السلام الحجة العقلية والشرعية على بطلان عبادة الأصنام، وكشف زيف المعتقدات التي أحاطها المشركون بهالة من القداسة، وذلك في قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ...

الشيخ اليمني محمّد بن إسماعيل العمرانيّ العالِم المربي والقاضي المصلح

يمثّل القاضي محمّد بن إسماعيل العمرانيّ واحداً من آخر كبار العلماء الذين حافظوا على المرجعيّة الدينيّة التقليديّة ذات الامتداد الاجتماعيّ الواسع في اليمن، وقد امتدّت حياته قرابة قرن من الزمن، شهدت الخلافة تحوّلات سياسيّة واجتماعيّة...

من بيت العلم إلى طريق الدعوة (6-6).. الشيخ مصطفى السباعي (رحمه الله).. صفاته ومرضه ورحيله

تميّزت شخصيّة الدكتور السباعيّ - رحمه الله -بصفات القادة الربّانيّين من قوّة الإيمان، والعلم الربّانيّ، وذكاء حادّ، وإخلاص لدينه، وصدق متناه، وجهاد بالمال والنفس والقلم، وكرم وسخاء، وزهد في المال والمناصب، وعزيمة قويّة، وعلوّ همّة،...