alsharq

ماجد محمد الأنصاري

عدد المقالات 269

عبده الأسمري 14 فبراير 2026
الإبداع الثقافي والسلوك المعرفي
خالد مفتاح 14 فبراير 2026
ظاهرة التلفيق
رأي العرب 12 فبراير 2026
مبادرة وطنية رائدة
رأي العرب 15 فبراير 2026
زيارة أخوية مثمرة

ثقافة المطالبة

17 يوليو 2012 , 12:00ص

قال العرب قديماً: ما ضاع حق وراءه مطالب، وهذه العبارة تحمل الكثير من المعاني، فهي يستدل بها على أن صاحب الحق لا بد له أن يسعى وراء حقه مطالباً لا أن يسكت عن حقه حتى يؤكل ثم يبكي على ما أصابه. وفي عالمنا اليوم هناك ثقافة مرتبطة بالمطالبة، فالمدخنون الذين أصيبوا بمختلف الأمراض بسبب التدخين في الولايات المتحدة الأميركية أقاموا مئات الدعاوى القضائية على شركات التبغ وربحوا معظمها مما تسبب في خسائر كبيرة لشركات التبغ العالمية وحماة البيئة قاضوا شركات الطاقة والمصانع المختلفة التي تسببت في تلويث مياه الشرب والأراضي الزراعية، ونجحوا في سن قوانين تلزم الشركات أن تكون نظيفة بيئياً. كل هذه حقوق وجدت من يطالب بها، فلما طالبوا وجدوا ما يسرهم، أما الساكتون عن الحق فضاعت حقوقهم وهم في حالة الخرس الشيطانية. منذ أكثر من شهر صدم سيارتي سائق فندق هنا في الدوحة وهو يقود سيارة زبون آخر أمام باب الفندق، وعندما تبين صاحب السيارة الأخرى ذلك أراد أن تتكفل شركة التأمين التي يؤمن لديها سيارته بذلك، ولكني رفضت لأن المسؤولية تقع على الفندق لا على صاحب السيارة، خاصة وأني حضرت مشهداً آخر لنفس السائق أثبت لي أنه غير كفؤ لقيادة سيارة، فرفعت المسألة لإدارة الفندق. بدأ الفندق في المماطلة والتأجيل حتى أخذت أهدد بأني سألجأ للقضاء، ولكن لا حياة لمن تنادي، في النهاية أخبرني أحد موظفي الفندق أنه تلقى تعليمات تفيد بأن الفندق لا علاقة له وعلى الزبونين حل الموضوع. عرضت موضوعي في تويتر وعلى أصدقاء ووجدت أن معظم الناس يوجهونني لإنهاء الموضوع و «كسر الشر» والتصليح على تأمين الرجل، حتى إن البعض لم يجد لي حقاً في المسألة، أحد المغردين من الزملاء نصحني بكتابة رسالة إلكترونية إلى الشركة الأم للسلسلة الفندقية وإخطارهم بالأمر، وفعلاً قمت بذلك شارحاً موقفي ومبدياً امتعاضي من ردة فعل الفندق، وسرعان ما جاءني الرد من مدير عام الشركة الأم يعتذر عن ما بدر من فرعهم ويفيد بأنه اتصل شخصياً بمدير الفندق في الدوحة، وأن الموضوع سيحل فوراً، لم تمر أربع وعشرون ساعة إلا وقد اتصل المدير طالباً تحديد موعد بأسرع وقت وجاء معتذراً متبرماً من تصرف موظفيه، ووعد بالقيام بكل ما يلزم في إطار إصلاح السيارة، ومؤكداً على توبيخ الموظفين على فعلهم. لو كنت أمضيت المسألة لكانت انحلت بسهولة فشركة التأمين ستصلح سيارتي ولن يخسر صاحبها شيئاً، ولكن ما دعاني إلى هذا العناد هو المعايير المزدوجة التي تطبقها بعض هذه المؤسسات الغربية معنا عندما لا تحترم قوانينها وسياساتها في التعامل مع الناس في قطر وغيرها. المؤسسات الغربية عادة تتعامل مع زبائنها بنظرة أن إرضاء الزبون وكسبه أهم من كسب الجدال معه حول شكواه وفي كثير من الأحيان تقبل الشركة إرجاع المنتج وإبداله دون مناقشة الزبون في حالة المنتج. ثقافة المطالبة في الغرب متقدمة جداً، حيث بإمكانك رفع دعوى في حال أي نوع من التضرر والحصول على تعويض مجز، مما أدى بالشركات والمؤسسات أن تكون حذرة جداً من الوقوع في أخطاء قد تضر المستهلك بشكل أو بآخر ولكن عندنا مع الأسف هذه الثقافة تكاد تكون غير موجودة، وأظن أن تساهلنا في التعامل مع المحلات والشركات جزئياً سبب في ذلك. كم مرة تجاوزنا عن طعام فاسد يسبب لنا تسمماً، أو منتج مكسور يباع في علبته، أو نقص في طلب نكتشفه متأخراً؟ أظن أننا من يلام في سوء أداء هذه المؤسسات؛ لأننا لم نطالب بحقوقنا. هذا الفندق لم يكن ليتجرأ أحد موظفيه في أن يتعامل معي بهذا الإهمال لو كان موجوداً في الغرب، ولكن لأنه يعلم أن الاتجاه العام لدينا هو التصالح وتمضية المسألة لم يتورع في المماطلة معي على أمل أن ينتهي الموضوع، ولكن الشركة الأم -والتي تجد أن سمعتها أهم من أي شيء- سارعت في الرد وطالبت فرعها بإرضاء الزبون. خرجت من الفندق وأنا أفكر لو كان الذي مكاني غربياً هل كان سيقبل بمجرد التصليح؟ أظنه كان سيطالب بتعويض مادي وتعويض عن الآثار النفسية وعن الخطر الذي تعرض له وبدل إيجار سيارة أثناء تصليح سيارته، وربما تعويضاً عن قلة أدب السائق! ثقافة التصالح جيدة حين تكون في إطار مسامحة شخص ارتكب حقاً تجاهك، ولكن عندما نستغفل لطيبتنا لا بد أن نكون أهل طلب.

تجربة التحليل السياسي

منذ عام 2006 بدأت في مجال التحليل السياسي، من خلال صفحات الجرائد المحلية المختلفة، ومنذ ذلك الحين التزمت بمقال أسبوعي يركز غالباً على التعليق على الأحداث الراهنة، أو مناقشة موضوع سياسي عام، مرت هذه التجربة...

تركيا.. الخطوة القادمة

بنجاح أكبر من الذي توقعته استطلاعات الرأي، عبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاستحقاق الانتخابي الرئاسي، ليقطع الطريق على من أراد أن يشكك في استمرار شعبيته في بلاده. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة والتلاعب...

في القدس.. مَن في القدس؟

مذ عرّفني أحد الأصدقاء على قصيدة تميم البرغوثي عن القدس، دأبت على الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، لا شك لجمالها أولاً، ولكن كذلك لأنها تنقلني إلى حالة شعورية مختلفة حول المدينة القديمة، أشعر وكأنني أمشي...

أطفال بألعاب

في الإنجليزية، إذا أردت أن تصف أشخاصاً يتقاتلون بطريقة صبيانية، فبإمكانك استخدام مصطلح «أطفال بألعاب»، في إشارة إلى أن أولئك الذين تتحدث عنهم يتصرفون كأطفال يتنازعون ألعاباً لا كأشخاص ناضجين.. العالم اليوم يكثر فيه من...

بين الخامس من يونيو والثامن عشر من ديسمبر

ستة أشهر كانت كفيلة ببث روح جديدة في الجسد القطري بعثها التحدي الأكبر الذي واجه البلاد في تاريخها، في هذه الأشهر الستة انطلقت قطر نحو المستقبل بخطى ثابتة والتحم الشعبي مع الرسمي لرسم لوحة مشرقة...

سيناريوهات واشنطن

آلة السياسة في واشنطن شديدة التعقيد، من حيث التركيب والأنظمة، فنظام التوازن والرقابة الذي يعطي كل سلطة صلاحية رقابية على الأخرى، ويجعل الصلاحيات متوازنة بينها، أورث نظاماً معقداً، ولكنه يعمل بكفاءة عالية، هذا النظام تعرّض...

حمقى بأسلحة نووية

أثارت كوريا الشمالية الرعب في محيطها الإقليمي والعالم أجمع بتصعيد تجاربها النووية والصاروخية، وحسب الخبراء العسكريين يمكن أن تصبح قريباً «الدولة المارقة»، كما يسميها ترمب، قادرة على تركيب رأس نووي على صاروخ متجه إلى الساحل...

مبادرات الرحمة

الأنشطة الثقافية للمؤسسات الخيرية هنا في قطر كانت وما زالت أكثر قدرة على جذب الجماهير من مثيلاتها الرسمية، ويعود ذلك لمجموعة من الأسباب، أهمها الطبيعة التطوعية لهذه الأنشطة، وما يحققه ذلك من إبداع ومرونة وحماس،...

ثالوث ترمب المقدس

حطت طائرة الرئيس الأميركي على أرض فلسطين ليكون أول مؤتمر صحافي له بجوار طائرته مناسبة جديدة يذكر فيها بالتزامه التام بأمن الكيان الصهيوني، بعد أن أمضى الأيام الماضية في التأكيد على رؤيته حيال «الإرهاب الإسلامي»...

الطريق والحزام والطموح الصيني

الثورة الاقتصادية الصينية التي دفعت بالصين من دولة مقسمة محتلة إلى أحد أقوى اقتصادات العالم استفادت بشكل كبير من المبدأ الذي وضعه باني نهضة الصين الاقتصادية الحديثة شياوبنج وهو رئيس الصين الثاني بعد ماو تسي...

مهب الرياح الغربية

احتفل قطاع كبير من الفرنسيين، ومعهم المعتدلون في أوروبا، والعالم الغربي بخسارة لوبين، وفوز ماكرون خلال الأيام الماضية، متجاوزين تهديداً آخر من اليمين المتطرف الأوروبي، وبذلك تتبدد أحلام اليمين المتطرف في القارة العجوز في أن...

المنطقة بين تركيا وإيران

خلال الشهور القليلة الماضية تغيرت الأوضاع في قطبين من أهم الأقطاب السياسية في المنطقة بشكل كامل، خلال الأعوام الماضية بدا أن النظام الإيراني يحكم قبضته على محيطه الداخلي والخارجي، وفي مقابل ذلك بدا أن الإدارة...