alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
عبده الأسمري 28 مارس 2026
فضاءات من الابتكار
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي

بصمة رجل!

16 فبراير 2013 , 12:00ص

على مدى عمري الصحافي، والذي تجاوز الثلاثين عاماً، تعاملت عن قرب مع عدد كبير من الأمناء عاميين، لمنظمات عربية، وإقليمية، وخليجية. أحيانا ما تكتشف سريعاً أن المنصب هو مكافأة نهاية الخدمة من دولة ما لشخصية بعينها. وقد أدركت هي ذلك، وقضت سنواتها في المنظمة بشكل روتيني لم يشعر بها أحد، لم يرصد لها إضافة لم تحقق أي إنجاز. وذهبت كما جاءت، دون أي ملمح حتى تجد صعوبة في تذكرها. وهناك النوع الآخر «صاحب البصمة» والذي يضيف إلى رصيد عمله السياسي من خلال توليه المنصب. ولعلي لا أبالغ إذا قلت إن في مقدمة هؤلاء، خليجياً، عبدالرحمن العطية.. وعربياً عمرو موسى وإسلامياً د.أكمل إحسان الدين أوغلو. وهو موضوع مقالنا اليوم. بعد أن أنهى آخر مؤتمر قمة إسلامية، سيشارك فيها. وهي التي استضافتها القاهرة العاصمة المصرية منذ أيام حيث تم الاتفاق على أن يخلفه، أياد مدني وزير الإعلام السعودي السابق. وحقيقة الأمر، إن الدكتور أوغلو جاء إلى المنظمة بعد انتخابه في مؤتمر وزراء الخارجية للمنظمة في اسطنبول عام 2004، عبر انتخابات بين أكثر من مرشح، وبطريقة ديمقراطية. وكان الرجل جاهزاً تماماً للمهمة. ومنذ اليوم الأول لتوليه المنصب في العام التالي، لدرجة أننا يمكن أن نقول، دون مبالغة أو تزيد، إن العام 2005 مثّل نقلة نوعية في تاريخ المنظمة، والتي خرجت للوجود عام 1969، خاصة أن الرجل، بحكم خبراته، واهتماماته، جاء بخطة التطوير متكاملة وسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية واضحة المعالم، وهي الإصلاح الداخلي للمنظمة، وإعادة هيكلتها، وتوطيد مكانتها. وقد انفتحت المنظمة على اللاعبين الرئيسين، على المستوى الدولي، حيث تم منح روسيا صفة مراقب، وسعت الولايات المتحدة الأميركية إلى تعزيز علاقاتها مع المنظمة من خلال تعيين مبعوث خاص للرئيس أوباما لدى المنظمة، ناهيك عن العلاقات مع دول، مثل الصين وفرنسا وغيرها. وأصبحت المنظمة «بوابة الدخول» المعتمدة للعالم الإسلامي وتم تكليف المنظمة من قبل المجتمع الدولي بالعديد من الأدوار وفي حل بعض المنازعات. كما سعت إلى احتضان بعض المبادرات الخاصة بالربط بين دول المنظمة نفسها، ومثال ذلك السعي إلى توثيق العلاقات مع دول آسيا الوسطى. لم تكن تلك إنجازات د.أكمل اوغلو الوحيدة، أو بصماته على عمل المنظمة، بل وصلت إلى تعديل اسم المنظمة ذاتها من «المؤتمر» إلى «التضامن الإسلامي» وهو ليس تعديلا في الاسم فقط، ولكن في المفهوم، والرؤية. كما نجح أيضا في الحصول على موافقة القادة على اعتماد برنامج عمل لمدة عشر سنوات. كما تم اعتماد ميثاق جديد للمنظمة شهد تعديلا كاملا للسابق، ليتلاءم مع حجم التحديات الحالية. وشعورا من أعضاء المنظمة بأن هناك شيئاً جديداً وعملا متميزاً، وجدياً كانت السرعة في التوقيع والتصديق من الدول الأعضاء على الميثاق الجديد؛ حيث وصل الدول الموقعة عليه 51 دولة، وصادقت عليه 26 دولة. بعد مرور ثلاث سنوات على اعتماده في حين لم يوقع على الميثاق القديم سوى ثلث الدول الأعضاء، وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاماً. كما تم استحداث عدد من الأجهزة، والآليات في المنظمة ومنها وحدة دعم الأمن والسلم والوساطة، في ديسمبر الماضي، بهدف التركيز على الدبلوماسية الوقائية والتخطيط لإنشاء منظمة التعاون الإسلامي للأمن الغذائي هيئة مستقلة دائمة لحقوق الإنسان، وإنشاء منظمة خاصة للنهوض بالمرأة ومقرها القاهرة، واستحداث إدارة للتعاون الدولي والشؤون الإنسانية كأول قناة للتواصل مع هيئات المجتمع المدني في الدول الأعضاء، وقامت المنظمة بعمل متميز في متابعة ملف الأقليات المسلمة يوازن بين تبني مطالبهم والسعي إلى إنهاء أزماتهم، دون التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول، ولا يمكن أن ننسى فضل الدكتور أوغلو في إنشاء مرصد الإسلاموفوبيا، الذي أصدر تقريره الخامس ولم يعد يتوقف على الرصد بل تجاوز ذلك لبحث المشاكل مع الجهات المعنية. تحية للرجل، وهو يستعد في نهاية هذا العام، لمغادرة موقعه. وظني أنه سيبدأ مهمة جديدة، قد تكون في بلده تركيا.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...