alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

رأي العرب 12 فبراير 2026
مبادرة وطنية رائدة
رأي العرب 11 فبراير 2026
الرياضة.. ركيزة للتنمية
رأي العرب 10 فبراير 2026
«اخترت الرياضة»

جزاء سنمار!!

15 أكتوبر 2015 , 01:40ص

الحل أو التهميش هما الخياران المطروحان أمام النظام المصري للتعامل مع حزب النور السلفي، وإن كان المؤكد الوحيد أن عمر الحزب قصير بعد أن استنفذ النظام كل أغراضه من وجود الحزب بعد أحداث 3 يوليه 2013. أما «الحل» فطريقه معروف وخطواته محددة ومرسومة والأسباب جاهزة وهي مخالفته للمادة 74 في الدستور المصري، والتي تمنع قيام أحزاب على أساس ديني وقد حاولت أفراد ومجموعات السير في هذا الاتجاه، ولكن «المواءمات السياسية» في مصر تشير إلى أنه ليس ذلك هو التوقيت المناسب لإجراء كهذا ويبدو أن النظام المصري ما زال في حاجة إلى حزب بمواصفات النور له شكل إسلامي دون أنياب حقيقية في ظل حل كل الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية بعد يوليه 2013، وحتى لا يقال إن النظام يستهدف الإسلاميين بغض النظر عن توجهاتهم وتمايز مواقفهم والقرار الصادر منذ أسابيع قليلة من القضاء الإداري لم يكن لصالح حزب النور كما يعتقد البعض ويظن بعض قياداته بل رفض نظر الدعوى على أساس أنها مقامة من غير صفة، وأن المسؤول على إقامة مثل تلك القضايا هو رئيس لجنة الأحزاب ويستطيع النظام الحالي السير باتجاه الحل بدفع هذا الرئيس برفع الدعوى والحصول على حكم من القضاء بمخالفته للدستور وحله في مرحلة قادمة وفقا لمقتضى الحال وسلوك الحزب في مجلس النواب القادم وتوجهاته رغم أنها معروفة. وليس أمام النظام المصري سوى الخيار الثاني هو «التهميش» وهو أمر في متناول اليد ويستطيعه وبدون أي خسائر سياسية تذكر عبر صناديق الانتخابات البرلمانية التي ستجري خلال أيام في مرحلتها الأولى وبدأت بالفعل مؤشرات عديدة على ذلك من خلال الحملة الشرسة التي يتعرض لها الحزب في كل الأذرع الإعلامية للنظام ومحاولة الجمع بينه وبين جماعة الإخوان المسلمين في سلة واحدة رغم أن بينهما «ما صنع الحداد» كما يقول المثل المصري الشهير والخلافات بينهما لا تقل عن خلافات الجماعة مع نظام 3 يوليه، ويبدو أن الحزب سيكتشف عبر تلك الانتخابات أنه لا يختلف كثيرا عن «سنمار» ذلك المهندس العبقري الذي استجاب لرغبة أحد الملوك ويدعى النعمان في بناء أفخم قصر له وبعد أن أنجز مهمته على خير وجه كان جزاؤه أمرا من الملك بإلقائه من فوق سطح القصر حتى لا يبني أفضل منه لأحد غيره والقصة معروفة ودلالتها واضحة، فقد انحاز الحزب في أصعب لحظة تاريخية في مصر في 3 يوليه إلى الجانب الآخر وظهر يونس مخيون رئيس الحزب في المشهد الشهير الذي جمع قادة القوات المسلحة وشيخ الأزهر وبابا الأقباط وبعض الشخصيات العامة لينهي حكم أول رئيس مصري مدني منتخب انتخابا حرا رغم أنه قبل أيام كان يقول إن شرعية الرئيس مرسي خطا أحمر وعليه أن يكمل مدته أربع سنوات صحيح أنه لم يشارك في المظاهرات التي دعا إليها تحالف دعم الشرعية في رابعة العدوية وتحفظ علي الانضمام لمظاهرات 30 يونيه ولكنه حسم أمره في «انتهازية سياسية» في الانضمام إلى الطرف الأقوى بعد أن حسم الأمور لصالحه. ويبدو أن حسابات النور السياسية في ذلك التوقيت تم بناؤها على أساس أنه سيكون «الحصان الرابح في السباق القادم». فهو «الوريث غير الشرعي» لجماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة ونتائج الصدام مع الدولة العميقة والمجلس العسكري لن تكون في صالحهما كما أن مكافأة نظام 3 يوليه أمر بديهي نتيجة هذا الموقف كما أنها كانت فرصة لتصفية حسابات سابقة وخلافات بدأت منذ اليوم الأول لإعلان نشأة الحزب في 24 مايو 2011 كذراع سياسية للدعوة السلفية في الإسكندرية وزادت مع أول انتخابات برلمانية في العام التالي مباشرة حيث خاضها الحزب ضمن تحالف الكتلة الإسلامية، وحصلت على 123 مقعدا كان نصيب النور فيها 111 بنسبة %22 من الأعضاء المنتخبين في المجلس بينما فضل الإخوان الدخول في تحالفات أخرى وإن كانت وفرت لهم الأكثرية في المجلس، ومكنت حلفاءهم من اليسار والناصريين وقوى وطنية أخرى من الفوز بأعداد غير مسبوقة لهم في المجلس انحاز الحزب إلى الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح في الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية وقد يكون مفهوما ولكن في الإعادة كانت الطامة الكبرى انحازوا إلى أحمد شفيق ضد الدكتور محمد مرسي، وذهبوا إليه للتنسيق وأنكروا ذلك، ولم يكشف الأمر سوى الفريق شفيق فاضطروا إلى الاعتراف. كما مثلوا «حجر عثرة» للإخوان وزايدوا عليهم واتهموهم بأنهم غير جادين في تطبيق الشريعة الإسلامية بل هم أول من تحدثوا عن «أخونة الدولة» في زمن الدكتور مرسي. وقدم الحزب خدمات جليلة للنظام طوال السنوات الماضية وعلى رأسها دعم عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية السابقة واعتبر ذلك -كما قال ياسر برهامي أحد قيادات الدعوة السلفية- «تعبدا إلى الله لأنه الاختيار الأقرب لحفظ حقوق المسلمين وغيرهم ووحدة مصر ومنع الفتنة والاضطرابات» ومع ذلك ولأن النظام يعتبره كما لو كان «ورقة كلينكلس» يتم التخلص منها بعد استعمالها فهو يتعرض من خلال الأذرع الإعلامية إلى حرب شعواء تجعل من إمكانية أن يحقق نفس النتائج السابقة أو أن يحل ثانيا في المجلس القادم حلما بعيد المنال وأملا لن يتحقق أبدا رغم أنه اكتفى بالمنافسة على حوالي 200 مقعد لا يمثلون سوى أقل من ثلث عدد المقاعد وقائمتين من بين أربع قوائم، وقد اضطر حزب النور إلى خيانة أفكاره ومبادئه ومنها القبول بترشح أقباط وسيدات كما ينص القانون في القوائم رغم أن ياسر برهامي سبق أن قال «إن النصارى هم صحيح إخواننا ولكنهم كفار» كما قال صلاح عبدالمعبود القيادي في الحزب إنهم يرفضون وضع المرأة والمسيحيين على رأس القوائم. والحملات لا تنتهي ومنها التذكير بممارسات سيئة لبعض أعضائه السابقين في المجلس ومنهم علي ونيس الذي ضبط في وضع مخل بالآداب في الطريق العام وأنور البلكيمي الذي ادعى تعرضه لحادث سرقة وكان يقوم بإجراء عملية تجميل بالإضافة إلى تذكير الناخبين برفض بعض الأعضاء في المجلس السابق تحية العلم أو أداء القسم في بداية عملهم بالمجلس والأهم ممارسة الإعلام للعبة خلط الأوراق والجمع بينهم وبين جماعة الإخوان المسلمين والترويج لفكرة وجود انفصال تام بين قيادات الحزب وقواعده والتي قامت بدور مهم في اعتصام رابعة العدوية رغم أن أحد قيادات الدعوة السلفية وصف الإخوان «بالخوارج والعملاء» متهما إياهم بالسعي إلى جر البلاد إلى حرب أهلية كما أن هناك تحديات فرضت نفسها على الحزب تساهم في كشف انتهازيته السياسية وأن قياداته على استعداد لبيع دينهم من أجل دنيا غيرهم ومنها موقفهم من قرار رئيس جامعة القاهرة بمنع أعضاء هيئة التدريس من المنتقبات من العمل وكذلك الهجوم الذي يتعرض له الحزب من أحد أعضاء الحكومة وزير الثقافة حلمي النمنم الذي قال إن مصر دولة علمانية واتهامه للحزب باستخدام الدين في الدعاية الانتخابية. الانتخابات ونتائجها المتوقعة تقول لحزب النور «انتهى الدرس يا...» وشكرا على تعاونكم السابق ولكننا لسنا في حاجة إليكم الآن!! usama.agag@yahoo.com •

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...