alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 215

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 28 أكتوبر 2026
الشرق الأوسط بين فرصة السلام وكارثة الحرب الطويلة..
رأي العرب 28 أكتوبر 2026
تعزيز أمن الطاقة العالمي
أيمن القدوة 29 أكتوبر 2026
منتدى الاستثمار العالمي والسياحة
رأي العرب 27 أكتوبر 2026
جاذبية الاستثمار العقاري في قطر

هل يحتاج فريق العمل رؤية ملهمة ؟

15 مايو 2022 , 12:05ص

هل تعتقد أنك تعرف الكثير عن فريقك؟ قد تكون واحدا من أكبر الأخطاء التي يرتكبها القادة هو الافتراض بأن لديهم جميع الإجابات، خاصة عندما يتعلق الأمر برؤية الفريق واستراتيجية العمل اللازمة للوصول إلى النتائج المطلوبة. لا ننكر أن هناك رغبة طبيعية لنبدو أذكي ولدينا معرفة بكل ما نود فعله وخاصة أمام أعضاء الفريق وخاصة في ثقافتنا الشرقية. 
لكن في كثير من الأحيان من الذكاء إشراك فريق العمل في خلق الرؤية والاستراتيجية ودعوتهم إلى التفكير في المستقبل؛ فهم من سيصنع ذلك المستقبل. لا تحتاج إلى معرفة كل شيء قبل أن تتحدث عنه. في الحقيقة، من الأفضل ألا تفعل ذلك؛ بل دع فريق العمل يصل بنفسه إلى رؤيته المهملة. 
سوف نبحث تحت الرؤية والاستراتيجية في 3 اتجاهات مهمة: 
•الرسالة: لماذا نحن هنا ؟ 
•الرؤية: أين نحن ذاهبون ؟ 
•الإستراتيجية: كيف يمكننا الوصول إلى هناك ( تحقيق الرؤية ) ؟ 
دعونا نلقي نظرة متفحصة في رؤية بعض الشركات العالمية:
•مايكروسويف «Microsoft»:»كمبيوتر لكل مكتب»
•نايك:»تحقيق الإلهام والابتكار لكل رياضي في العالم»
•أبل:»كمبيوتر في أيدي الناس كل يوم».
•ديزني:»جعل الناس سعداء».
•غوغل (Google): «تسهيل الوصول العالم للمعلومات بنقرة واحدة.» 
فما هي مواصفات رؤية الفريق ؟ 
•الجراءة والطموح: حتى يكون الناس ملهَمين حقًا، يجب أن تكون الرؤية طموحة. يجب أن يكون هناك شيء يبدو صعب المنال بحيث يُخرج فريق العمل أفضل ما لديه من إمكانيات ويبرز أفضل طاقاته من أجل أن يكونوا قادرين على تحقيقها. يقول الفيلسوف الشهير غوته:» الجراءة تكمن فيها العبقرية والسحر والقوة أيضا «. عندما لا يتوافق فريقك مع أحلامك وطموحاتك؛ فلن يكون لديك سوى اختيارين: التخلي عن حلمك أو تنمية فريقك. 
•ابحث عن القوة الدافعة: يقول هنري ديفيد:» لا يكفي أن تكون مشغولا، فالنمل أيضا مشغول ؛ السؤال هو: ما الذي نحن مشغولون فيه ؟ « 
ابحث عن القوة الدافعة وراء الرؤية المشتركة واسال عن»لماذا». تحتاج إلى أن تخلق مغزى قويا لرؤيتك بحيث تشكل قوة دافعة هائلة للفريق. عندما يجد الفريق مغزى عميقا لعمله وجهده وبذله سيكون أكثر تحمسًا للتركيز على الخطوة التالية وهي «كيف». التحدي الذي يواجهه القادة - وفق دراسة أجرتها مؤسسة ماكينزي - هو أن الناس يختلفون في الواقع اختلافًا كبيرًا فيما يتعلق بما هو ذو معنى وملهم. لذا أفضل طريقة لخلق رؤية ملهمة هي محاولة تلمُسْ أبعاد متعددة أثناء طرح الرؤية وعدم الاعتماد على بعد واحد فقط والذي قد لا يكون ملهماً للجميع؛ فالناس تبحث عما يلامس رغباتها ومصالحها الذاتية وما الذي تحققه لنفسها من طموحات. عندما ننجح في تصميم قوة دافعة – تلامس ذواتنا وفريق العمل - فإننا نخضع كل مصالحنا الشخصية وأهدافنا الذاتية لمصلحة الفريق. 
•اربط رؤية الفريق بالمؤسسة: الفريق لا يعمل بمعزل عن واقعه ومحيطه ؛ فهو جزء أصيل من المنظمة التي يعمل فيها. رؤية الفريق يجب أن تتوافق مع رؤية المنظمة وتصب باتجاهها؛ بل تعززها. 
اذا ادركنا في السطور السابقة الرؤية ومواصفاتها؛ الخطوة التالية هي تحديد الاستراتيجية المناسبة؛ يقول المؤلف البريطاني-الأمريكي والمتحدث التحفيزي، سايمون سينك عن الرؤية والاستراتيجية: 
«الرؤية هي وجهة- نقطة ثابتة نركز عليها جميع الجهود ؛ في حين أن الإستراتيجية هي الطريق- طريق قابلة للتكيف للوصول بنا إلى حيث نريد أن نذهب «. وهذا ما سيتم الحديث عنه في المقال القادم.

القيادة من المنتصف (7): فخ «الصمت المريح».. كيف يتجنب قائد المنتصف الاستكانة للوضع القائم؟

في الأجزاء السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، رسمنا معاً الخريطة الميدانية لعبور الإدارة الوسطى؛ بدءاً من الخروج من «فخ السندويش الإداري»، ومروراً بمهارات «المترجم الاستراتيجي»، و»التأثير الأفقي»، و»إدارة العلاقة صعوداً»، و»حماية الفريق»، ووصولاً إلى...

القيادة من المنتصف (5): حماية الفريق وصناعة الأمان النفسي

في مقالاتنا الأربعة السابقة من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تعمقنا في تفكيك «تحدي السندويش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي»، وآليات «التأثير الأفقي «، وفن «إدارة العلاقة صعوداً». واليوم، نصل إلى دور هو الأهم في بناء الثقافة...

القيادة من المنتصف (4): القائد.. كيف تكون شريكاً للإدارة العليا؟

في المقالات الثلاث الأولى من سلسلة «القيادة من المنتصف»، ناقشنا كيفية التعامل مع «تحدي السندويتش الإداري»، ومهارة «المترجم الاستراتيجي» في تفكيك الشعارات الكبرى، وآليات «القيادة بلا صلاحيات» للرد والتأثير أفقياً مع الأقران. واليوم، نصل إلى...

القيادة من المنتصف (3): « تحدي القيادة والتأثير أفقياً»

في المقالين السابقين من سلسلة «القيادة من المنتصف»، تناولنا كيفية الخروج من « تحدي السندويتش الإداري» ، ثم انتقلنا إلى مهارة «المترجم الاستراتيجي» في تحويل الرؤى الكبرى إلى مهام تشغيلية. واليوم، نصل إلى اختبار إداري...

القيادة من المنتصف (2).. المترجم الإستراتيجي.. كيف تحول الشعارات الكبرى إلى مهام يومية؟

في مقالنا الأول من سلسلة «القيادة من المنتصف»، فككنا أبجديات الخروج من «تحدي السندويتش الإداري» وكيفية إدارة الضغط المزدوج بين الإدارة العليا والميدان التشغيلي. واليوم، ننتقل لبناء أحد أهم المهارات النوعية التي تنقل قائد المنتصف...

سلسلة القيادة من المنتصف «1»

تحدي «السندويتش الإداري».. كيف يدير قائد المنتصف الضغط المزدوج؟ إذا كانت الإدارة العليا هي «الرأس» الذي يرسم الرؤى والتوجهات الاستراتيجية، وكانت الطواقم التشغيلية هي «الأيدي» التي تنفذ المهام الميدانية، فإن مدراء الإدارة الوسطى ورؤساء الأقسام...

سنة أولى قيادة (10): بناء الإرث المؤسسي

على مدار تسعة مقالات متتالية من سلسلة «سنة أولى قيادة»، فككنا معاً الخريطة السلوكية والنفسية للتحديات التي تواجه القادة الجدد؛ من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، وتحول «الهوية المهنية»، وضبط «حماس التغيير المتسرع»، وممارسة «الذكاء...

سنة أولى قيادة: التحدي التاسع: فخ «نعم سيدي»

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً كاملاً في تشريح التحولات الجوهرية للقيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية»، وكبح جماح «التغيير المتسرع»، واختبار «الذكاء...

سنة أولى قيادة (8): تحدي استنزاف الذات

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، فككنا التحديات الهيكلية والسلوكية التي تشكل الوعي الإداري للقائد الجديد؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية «، وكبح جماح «التغيير المتسرع»،...

سنة أولى قيادة (7) فخ تجنب المواجهة.. كيف يدير القائد الجديد المحادثات الصعبة؟

في سلسلة مقالاتنا المتواصلة حول «سنة أولى قيادة»، قطعنا شوطاً مهماً في تفكيك التحولات الهيكلية والنفسية التي تشكل تجربة القيادات الجديدة؛ بدءاً من التحرر من «فخ الإنجاز الفردي»، مروراً بعبور جسر «تحول الهوية المهنية من...

سنة أولى قيادة (6) تحدي القيادة 360 درجة.. الأقران أم الإدارة العليا ؟

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. وفي...

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...