alsharq

حسين حبيب السيد

عدد المقالات 204

هل يحتاج فريق العمل رؤية ملهمة ؟

15 مايو 2022 , 12:05ص

هل تعتقد أنك تعرف الكثير عن فريقك؟ قد تكون واحدا من أكبر الأخطاء التي يرتكبها القادة هو الافتراض بأن لديهم جميع الإجابات، خاصة عندما يتعلق الأمر برؤية الفريق واستراتيجية العمل اللازمة للوصول إلى النتائج المطلوبة. لا ننكر أن هناك رغبة طبيعية لنبدو أذكي ولدينا معرفة بكل ما نود فعله وخاصة أمام أعضاء الفريق وخاصة في ثقافتنا الشرقية. 
لكن في كثير من الأحيان من الذكاء إشراك فريق العمل في خلق الرؤية والاستراتيجية ودعوتهم إلى التفكير في المستقبل؛ فهم من سيصنع ذلك المستقبل. لا تحتاج إلى معرفة كل شيء قبل أن تتحدث عنه. في الحقيقة، من الأفضل ألا تفعل ذلك؛ بل دع فريق العمل يصل بنفسه إلى رؤيته المهملة. 
سوف نبحث تحت الرؤية والاستراتيجية في 3 اتجاهات مهمة: 
•الرسالة: لماذا نحن هنا ؟ 
•الرؤية: أين نحن ذاهبون ؟ 
•الإستراتيجية: كيف يمكننا الوصول إلى هناك ( تحقيق الرؤية ) ؟ 
دعونا نلقي نظرة متفحصة في رؤية بعض الشركات العالمية:
•مايكروسويف «Microsoft»:»كمبيوتر لكل مكتب»
•نايك:»تحقيق الإلهام والابتكار لكل رياضي في العالم»
•أبل:»كمبيوتر في أيدي الناس كل يوم».
•ديزني:»جعل الناس سعداء».
•غوغل (Google): «تسهيل الوصول العالم للمعلومات بنقرة واحدة.» 
فما هي مواصفات رؤية الفريق ؟ 
•الجراءة والطموح: حتى يكون الناس ملهَمين حقًا، يجب أن تكون الرؤية طموحة. يجب أن يكون هناك شيء يبدو صعب المنال بحيث يُخرج فريق العمل أفضل ما لديه من إمكانيات ويبرز أفضل طاقاته من أجل أن يكونوا قادرين على تحقيقها. يقول الفيلسوف الشهير غوته:» الجراءة تكمن فيها العبقرية والسحر والقوة أيضا «. عندما لا يتوافق فريقك مع أحلامك وطموحاتك؛ فلن يكون لديك سوى اختيارين: التخلي عن حلمك أو تنمية فريقك. 
•ابحث عن القوة الدافعة: يقول هنري ديفيد:» لا يكفي أن تكون مشغولا، فالنمل أيضا مشغول ؛ السؤال هو: ما الذي نحن مشغولون فيه ؟ « 
ابحث عن القوة الدافعة وراء الرؤية المشتركة واسال عن»لماذا». تحتاج إلى أن تخلق مغزى قويا لرؤيتك بحيث تشكل قوة دافعة هائلة للفريق. عندما يجد الفريق مغزى عميقا لعمله وجهده وبذله سيكون أكثر تحمسًا للتركيز على الخطوة التالية وهي «كيف». التحدي الذي يواجهه القادة - وفق دراسة أجرتها مؤسسة ماكينزي - هو أن الناس يختلفون في الواقع اختلافًا كبيرًا فيما يتعلق بما هو ذو معنى وملهم. لذا أفضل طريقة لخلق رؤية ملهمة هي محاولة تلمُسْ أبعاد متعددة أثناء طرح الرؤية وعدم الاعتماد على بعد واحد فقط والذي قد لا يكون ملهماً للجميع؛ فالناس تبحث عما يلامس رغباتها ومصالحها الذاتية وما الذي تحققه لنفسها من طموحات. عندما ننجح في تصميم قوة دافعة – تلامس ذواتنا وفريق العمل - فإننا نخضع كل مصالحنا الشخصية وأهدافنا الذاتية لمصلحة الفريق. 
•اربط رؤية الفريق بالمؤسسة: الفريق لا يعمل بمعزل عن واقعه ومحيطه ؛ فهو جزء أصيل من المنظمة التي يعمل فيها. رؤية الفريق يجب أن تتوافق مع رؤية المنظمة وتصب باتجاهها؛ بل تعززها. 
اذا ادركنا في السطور السابقة الرؤية ومواصفاتها؛ الخطوة التالية هي تحديد الاستراتيجية المناسبة؛ يقول المؤلف البريطاني-الأمريكي والمتحدث التحفيزي، سايمون سينك عن الرؤية والاستراتيجية: 
«الرؤية هي وجهة- نقطة ثابتة نركز عليها جميع الجهود ؛ في حين أن الإستراتيجية هي الطريق- طريق قابلة للتكيف للوصول بنا إلى حيث نريد أن نذهب «. وهذا ما سيتم الحديث عنه في المقال القادم.

سنة أولى قيادة (5): صعوبة اتخاذ القرار في بيئة غامضة

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، مروراً بـأزمة تحول الهوية المهنية، ووصولاً إلى ضغط إثبات الذات. وأخر مقال تحدث عن تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. التحدي...

سنة أولى قيادة (4) فن قيادة البشر قبل المهام

في السلسلة المقالية السابقة، فككنا التحديات التنفيذية والسيكولوجية التي تواجه القائد الجديد؛ بدءاً من فخ الإنجاز الفردي، واليوم، نصل إلى أعمق هذه التحديات وأكثرها حساسية على الإطلاق: تحدي إدارة العلاقات والذكاء العاطفي. قد يكتشف القائد...

سنة أولى قيادة.. تحديات العام الأول في القيادة (3)

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي. وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي» ثم حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن»، واليوم حديثنا حول «تحقيق إنجازات سريعة». في المقالين السابقين،...

سنة أولى قيادة تحديات العام الأول في القيادة «2»

في المقال السابق تحدثنا عن تحديات سنة أولى في المنصب القيادي، وكان التركيز على شرنقة «الإنجاز الفردي»، واليوم حديثنا حول «تحول الهوية المهنية: من «أنا» إلى «نحن». عندما يكون ملف الإنجاز الذاتي هو المحرك الأساسي...

تحديات العام الأول في القيادة (1)

تشهد البيئة المؤسسية في دولة قطر حراكاً تطويرياً متسارعاً، يتزامن مع تمكين كفاءات وطنية واعدة تبوأت مناصبها القيادية بناءً على سجل حافل بالتميز والإنجاز الفردي. هؤلاء القادة الجدد، الذين لا تتجاوز خبرتهم القيادية ثلاث سنوات...

انزل عن برجك العاجي

في أروقة المكاتب الفاخرة ذات الإطلالات البانورامية، وراء شاشات العرض التي تضج بالرسوم البيانية والبيانات الصماء، تُولد الكثير من الأفكار، أفكار رائعة، أفكار خلابة، أفكار مثالية. يجتمع القادة والمخططون، يرسمون ملامح المستقبل، ويطلقون استراتيجيات ومبادرات...

كيف نتغلب على «شلل القرار» ونستعيد زمام المبادرة؟

في عالم يتسارع فيه كل شيء، وتتراكم فيه الخيارات أمامنا حتى التخمة، يجد الكثيرون أنفسهم عالقين في حالة ذهنية خانقة تُعرف بـشلل القرار. ويقصد به تلك الحالة التي يقف فيها الإنسان عاجزاً عن اختيار بديل،...

احتراق النجوم في بيئة العمل (2)

في مقالنا السابق، تحدثنا عن ظاهرة النجوم واحتراقها في بيئة العمل، في هذا المقال سوف نتحدث عن محور يمسّ وتراً حساساً جداً في الفكر الإداري الحديث، ويُعرف عالمياً بـ «لعنة الكفاءة». بداية، السؤال المهم لماذا...

احتراق النجوم في بيئة العمل «1»

اليوم حديثنا عن ظاهرة حديثة نسبياً في بيئات العمل، وبدأ الحديث عنها في الفكر الإداري الحديث. اكتب اليوم عن النجوم في بيئة العمل وظاهرة « احتراق النجوم «. النجوم في بيئة العمل ليس مجرد أشخاص...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (2)

بعد أن تحدثنا في مقالنا السابق عن مظاهر ثقافة نعم وتأثيرها على المؤسسات، اليوم نسلط الضوء على كيف نوازن بين احترام القيادة وتشجيع النقد الصريح دون أن يتحول الأمر إلى فوضى؟ تعد الموازنة بين الهيبة...

ثقافة نعم... ما الذي تحدثه في المؤسسات (1)

تعتبر بيئة العمل التي تسود فيها ثقافة «نعم سيدي» واحدة من أخطر التحديات التي تواجه المؤسسات الحديثة؛ فهي ليست مجرد مظهر من مظاهر الاحترام أو الولاء المغشوشة، بل هي صمت تنظيمي مقنّع يغتال الإبداع ويحجب...

الإدارة التفصيلية... هل هي مظلومة؟ (2)

تحدثنا في مقال سابق عن الإدارة التفصيلية وأهم مزاياها وعيوبها، واليوم نتطرق إلى تطبيقات هذه الإدارة في بيئة الأعمال العربية. فعندما نرغب في فهم الإدارة التفصيلية في السياق العربي ونحاول إسقاط هذا المفهوم على بيئة...