alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

مريم ياسين الحمادي 28 مارس 2026
حِيل الحروب
عبده الأسمري 28 مارس 2026
فضاءات من الابتكار
رأي العرب 26 مارس 2026
دعم المنتج الزراعي المحلي

وصفة للفوضى 1-2

13 ديسمبر 2012 , 12:00ص

علمتنا تجارب السنين أن «السياسية هي فن الممكن». كما أن الواقع كثيراً ما يفرض على أي طرف يمارس عملاً سياسياً أو حزبياً أن يقبل بالمقولة التي تنص على أنه «ما لا يدرك كله لا يترك كله». أقول هذا خاصة بعد أن استعصى على أي عاقل، أو متابع أو ممارس للسياسية، أن يفهم حقيقة موقف المعارضة المصرية، وعدم رغبتها في التوصل إلى حل وسط. مع الحكومة والنظام في مصر، ورفض الحوار، وفرض شروط مسبقة، من عينة إلغاء الإعلان الدستوري. وهو ما تم بالفعل، أو إلغاء دعوة المصريين للاستفتاء على مسودة الدستور الجديد، وتشكيل لجنة تأسيسية جديدة، ويصبح السؤال المطروح إذا وافق الرئيس المصري محمد مرسي، على شروط ما يطلق عليهم جبهة الإنقاذ مسبقاً، وهو يمثل الأغلبية على ماذا سيكون الحوار؟ ما يحدث في مصر، وهو تطبيق أمين لما يمكن تسميته «بديكتاتورية الأقلية». زاد من إحساسها بالقوة، تمكنها من حشد عدة آلاف. في عدد من الميادين خلال الأسبوعين الماضيين. دون أن تدرك أنها ستدخل البلاد في «نفق مظلم»، «ومأزق سياسي»، سيدفع الجميع ثمنه، والمتابع للوضع السياسي في مصر، يكتشف بسهولة أننا أمام ثلاثة سيناريوهات، لا رابع لها: ــ الأول: أن يستطيع الرئيس المصري الخروج من الأزمة الحالية، ويستلزم لهذا السيناريو عدد من العوامل، في مقدمتها تمرير الاستفتاء على الدستور بأغلبية معقولة، والتعويل على قبول المعارضة بذلك، على أن أساس الشعب هو مصدر كل السلطات، التنفيذية والقضائية والتشريعية. بالإضافة إلى اقتناعها بأن محاولات التصعيد، سواء بالدعوة إلى العصيان المدني، أو الدعوة إلى الإضراب العام، وهو أول الطريق للفوضى. وهناك محاذير عليه، وشك في نجاحه، نظراً لأنه يحتاج إلى قدرة على الحشد، والتواصل مع الجماهير، بصورة تفتقدها كل فصائل المعارضة، خاصة أن «الأغلبية الصامتة» ، و»حزب الكنبة «، كما يطلق على غير المهتمين بالسياسية في مصر، لن تشارك، ولن تكون ذخيرة لمثل هذا التوجه من المعارضة. وهي في نهاية الأمر، معارضة نخبوية. وجودها الأساس في العاصمة القاهرة، ناهيك عن ذلك الائتلاف الذي أصبح يجمع كل قوى الإسلام السياسي في مصر، ولم يعد الأمر قاصراً على الإخوان المسلمين، وحزب الحرية والعدالة، بل أصبحت الجبهة تضم التيار السلفي، والجماعة الإسلامية، وتنظيم الجهاد، والوسط، والأصالة، والجبهة السلفية. ومهما كان الأمر، فإن مجرد تحديد موعد لكلا الخيارين سينقل الصراع إلى مستوى غير مسبوق، كما يتم التعويل في هذا السيناريو، على حالة الملل التي يمكن أن تصيب عدد من قوى المعارضة أو أنصارهم في الشارع، يلاحظ في هذا المجال أن قوى التغيير في مصر، بدأت عام 2005. ولم تؤتي ثمارها سوى في عام 2011. بعد أن خرجت من «شرنقة» أنها «قوى نخبوية» إلى «رحابة الشارع». ودعم الجماهير العادية لها، والتي نزلت إلى الميادين في كل المدن المصرية، بالملايين في 25 يناير. وكان الإخوان المسلمون جزءاً من تلك التجمعات. ودخلت بقية التيارات الإسلامية بعد ذلك، كما أن استمرار المعارضة وقدرة النظام على الصمود، يمكن أن يتسبب في تصدعها، خاصة أنها لا تملك برنامجاً محدداً، وتفتقد الرؤية الاستراتيجية، لدرجة أنها حتى الآن لم تحسم أمرها، هل هي تناضل، وتعارض النظام من أجل إسقاط الرئيس محمد مرسي، وحكم الإخوان المسلمين. كما صرح بذلك علانية د.أسامة الغزالي حرب، أحد قادة جبهة الإنقاذ. أم من أجل تراجع الرئيس مرسي عن الإعلان الدستوري، وهو ما تم دون أن يرضي ذلك طموحهم. وهو سيسقط طواعية بعد الاستفتاء على الدستور. أو تأجيل الاستفتاء على الدستور. وتشكيل جمعية وطنية جديدة. وفق معاير مختلفة عن السابقة، تسعى إلى صياغة دستور جديد توافقي. وبعض رموز المعارضة، تملك بعض المنطق، وتتمسك بقليل من العقل. عندما تتحدث عن أن الرئيس مرسي منتخب من الشعب. ولا يجوز عزله سوى عبر الصندوق. نستكمل بقية السيناريوهات في المقال القادم

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...