


عدد المقالات 75
الحمد لله حمدا يليق بجلاله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله، ورضي الله عن صحبه ومن سار على منواله. وبعد: فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾. تميز شهر رمضان عن غيره بمزايا عظيمة منها نزول القرآن فيه كما أخبر سبحانه، فلذلك كان من أفضل العبادات فيه كثرة قراءة القرآن، وتدارسه، وكان من دأب الصالحين من أهل العلم إذا دخل رمضان تفرغوا للقرآن تلاوة وتدبراً وتفسيراً، فلم يشتغلوا بغيره من العلوم. والمسلم يجب عليه حتماً أن يقرأ القرآن في كل أوقاته؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ﴾. وفي الآية إشارة إلى أنك مهما كانت حالة المسلم فلا ينبغي أن يشغله عن القرآن شاغل، ولا يحبسه عن تلاوته حابس؛ من مرض، أو تجارة، أو جهاد، لأن غالب أعماله اليومية تكون باليد من تجارة وصناعة ونحو ذلك، إلا من يشتغل بالتعليم والدعوة فيكون لسانه منشغلا بالتبليغ، فاليد عاملة في جلب الرزق واللسان ينبغي أن يعمل أيضاً بذكر الله وتلاوة القرآن، فيجمع المسلم بين خيري الدنيا والآخرة، والله حين أمر رحم فقال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾، قال ما تيسر، رحمة بنا، فمتى وجد المسلم في هذا الباب نشاطاً فليغتنم، فإن لتلاوة القرآن أثراً عظيماً وأجراً كريماً، ولو بسورة واحدة يحفظها بإتقان، ويقرأها دائما يكون قد امتثل أمر ربه، وعمر وقته، وإن كان الختم أفضل وأعظم أجراً وأثراً. وتالي القرآن المؤدي لفرائضه يكون في تجارة لا كساد فيها مع ربه، وقد وعده ربه بالوفاء له مع زيادة فضل، ويكفي في القراءة فضلاً أن أجرها عظيم؛ بكل حرف من القرآن عشر حسنات إلى أضعاف ذلك، وأن قارئه الماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يجد مشقة في قراءته ويتعتع يؤجر مرتين. والمنشغل بالقرآن يكون أكثر الناس توازناً في المجتمع، يكون متوازناً في فكره وسلوكه متميزا بين الناس بذلك، لأنه يهتدي بالقرآن في أموره كلها، فالقرآن بيان، ونور، ومرشد، وهدى، ورحمة، وبشرى، ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾. ويقول تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ﴾. ثم إن كثيراً من المسلمين اليوم يفتقدون البركة في الوقت والمال والصحة وغالب جوانب الحياة، والله تعالى يقول: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، فرمضان فرصة لاستجلاب البركات، فالقرآن مبارك، وشهر رمضان مبارك وفيه ليلة مباركة، فلا ينبغي للعاقل تفويت هذه الفرص العظيمة لنيل البركات، ونبينا عليه الصلاة والسلام كان يكثر في رمضان من تدارس القرآن، ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان أجود بالخير من الريح المرسلة». ولنا فيه عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة. وهذا زمن الفتن والقرآن وسيلة الثبات، ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴾ اللهم ثبتنا حتى نلقاك.
الحمد لله أسبغ علينا نعمته، ووهب من يشاء من عباده حكمته، والصلاة والسلام على من ختم الله به رسالته، صلاة وسلاماً يشملان آله وصحبه وأُمتَه. وبعد: فإن القرآن العظيم تضمن توجيهات تربوية وتوعوية، ونماذج تعتبر...
الحمد لله الذي جعل التناسل من صور الاستخلاف، وجعل لحمة الأسرة قائمة بالرحمة والسكينة والائتلاف، والصلاة والسلام على من أنار الله به العقول، محمد بن عبد الله النبي الرسول، وعلى آله وصحبه والتابعين ما سطعت...
الحمد لله الذي كتب علينا الإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي دعا لمن تميز عمله بالإتقان، وعلى آله وصحبه والتابعين على مر الدهور والأزمان. وبعد: فإن الدنيا لا تستقر على حال، ولذلك تعرف تقلبات...
الحمد لله الذي أمرنا بالطاعات، وجعل أعمار خلقه ساعات، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كره لنا فضول الكلام وقيل وقال ونشر الإشاعات، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فإن من...
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالدين الحق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أكرم الخلق، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم لقاء الحق. وبعد: فإننا ما زلنا نسمع مغالطات في استعمال لفظ الحرية داخل...
الحمد لله الذي تفرَّد بالبقاء، وحكم على خلقه في الدنيا بالفناء، والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الرسل والأنبياء، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم واتخذهم أولياء. وبعد: فكل مبدوء مختوم، وإنما الدوام للحي القيوم، وهذا...
الحمد لله الذي يعافي من يشاء بفضله، ويخذل من يشاء بعلمه وعدله، والصلاة والسلام على نبينا محمد المزكى في قوله وفعله، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم في دينه وصبر على حمله. وبعد: فإن الدنيا لا...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فلما صح عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله: «مَا أَنْزَلَ...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد، فإن خطر المنافقين لا يقتصر على الدين وحده، وإنما يشكل...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن خطر النفاق والمنافقين على الأمة عظيم؛ فما ظهرت الفرق...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُراساً. وبعد: فإذا كان النفاق الاعتقادي إظهار الإسلام وإخفاء ما يناقضه باطناً،...
الحمد لله الذي جعل الصدق على الإيمان نبراساً، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من جعلهم الله للإسلام حماة وحُرّاساً. وبعد: فإن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا...