


عدد المقالات 17
الوصية بالوالدين والبر بالأبناء من قطعيات الدين ومن العبادات الواجبة ومن محاسن العادات ومن انبل الأخلاق. تورث اجرا أخرويا في مقامات العبودية وجزاء دنيويا في الصحة النفسية وأبعاداً تربوية وأثرا اجتماعيا ومسلكا قانونيا.
وصل عيالك.. الحملة التي أطلقتها وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة ليست ترفا اجتماعياً او هوسا ماديا او دورا مصمتا مجردا عن أهدافه وأبعاده وليست بروجباندا دعائية او إعلامية مؤقته بزمن او بموسم بل هي:
اولا:رسالة: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ﴾ وهو أمر كوني شرعي.
ثانيا: تكليف: ففي الصحيحينِ مِن حديثِ أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: «مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ» فما الفرق بين الامتناع عن تقبيل الأبناء وعدم توصيلهم.
ثالثا: مقصد: اولا: رعاية الكليات الخمس حيث يتحقق فيه كلي حفظ أعلى المقاصد ألا وهو مقصد حفظ الدين وكذلك مقصد حفظ النفس والعقل والمال والنسل. من خلال التالي:
١- مرتبة الضروريات: بايجاد كل ما يوجد كليات الخمس من خلال الرعاية والتوجيه للأبناء بإقامة شعائر الدين وحفظ أبدانهم بالسلامة وعقولهم بعرى الايمان والمال بمركوبهم. وإعدام كل ما يمنع ويحول بين حفظ الكليات الخمس بصيانة اعتقادهم وجوارحهم وأجسادهم وعقولهم وأموالهم وأعراضهم.
٢- مرتبة الحاجيات: وهي كل ما يخدم ويكمل ويحمي الكليات الخمس بالتيسير على الأبناء ورفع الحرج والمشقة عنهم واقل ما يقال انه وصل عيالك في هذه المرتبة ومع العلم انه قد ترتقي إلى مكمل للضروري وفقاً لقاعدة مكمل الضروري ضروري.
٣- مرتبة التحسينات: وهي الأخذ بما يليق من محاسن العادات وتجنب المدنسات التي تأنفها العقول الراجحات كما انها وسيلة لمقصد وللوسائل احكام المقاصد.
رابعا: قيمة: ففي الصحيحينِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، …، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».المسؤولية هي جماع الامر كله.
واخيرًا وصل عيالك ذو حمولة تعبدية ومضامين تربوية ودلالات نفسية ومآلات اجتماعية ؛ تظهر ثمارها عند (وبلغت من الكبر عتياً).
@maffatih
التعليم قاطرة التقدم، بشقيه العام والخاص حيث يرسم التعليم العام الاستراتيجيات والسياسات ومؤشرات النتائج الرئيسية وقياس الأثر المستدام ويكون التعليم الخاص تبعا لذلك بحسب أدواته وسعة مصادر تمويله وعملياته وينبغي التأسيس للتعليم الخاص من خلال...
المؤسسات الأكاديمية تدريساً وبحثاً وتدريباً لها خصائص تنبع من كينونة فلسفة المؤسسة ونوع الخدمة وتعدد أطياف العملاء وتباين أصحاب المصلحة -يراجع مقال أصحاب المصلحة والجودة الأكاديمية - وأنماط القائمين على المؤسسة ويمكن ان أختزل ذلك...
من المدركات الذهنية في قضايا العلم ضبط العلاقات البينية أو التبادلية أو العكسية، وغالباً ما يتسبب عدم ضبط ذلك معرفياً الخلط في التخصصات أو الممارسة العملية اليومية في مجال الإدارة أو الاجتماع أو التربية أو...
الذكاء الاصطناعي بكافة مكوناته وأسسه وتطبيقاته أصبح واقعاً ملموساً وخياراً استراتيجياً لا مناص منه ؛ باقتحامه جميع المجالات العلمية والتخصصات الفنية ؛ وهو يذكرني قبل ما يزيد عن ثلاثين سنة عندما تم الحديث على مجموعة...
الرحلة «نموذج يرى العالم لا ليملكه، بل ليختبر ذاته فيه، ويرى الآخر لا ليقصيه، بل ليقيس به هشاشته وقوته معاً» هكذا استطاعت أستاذ الأدب القديم والنقد الثقافي بجامعة قطر أ. د / فاطمة السويدي. إحداث...
مات حمد: إن في الفؤاد لحرقة ؛ وفي الكلمات لغصّة ؛ و في العين لدمعة ؛ وفي النفس حسرة ؛ جفت الأقلام ورفعت الصحف. مات حمد: لوعة على ولع ؛ ومنحة بعد محنة ؛ ويسر...
يقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} – الذاريات 56. ومعنى يعبدون أي يوحدون الله تعالى بالعبادة ويخصونه بالألوهية محبة وتعظيماً ويندرج تحت ذلك التشريع {إن الحكم إلا لله}- يوسف 40. والعمل به...
يبدأ استشراف النظرة المستقبلية أو التحولات التنموية من العمليات التدريسية في قاعة المحاضرات، وما يصحب ذلك من عمق في التفكير وقوة في امتلاك المهارات وبناء للقناعات والقيم والاتجاهات والسلوكيات، فهي قيادة علمية ملهمة بامتياز في...
ظاهرة علمائية تعتري رواد النخبة في التعاطي الفكري والممارسة المعرفية وتدور بين مراتب القلق المعرفي وقلق المعرفة وصولاً إلى الاستحواذ المعرفي وتحقيق مقصد الشارع وإصابته في الأمر أو القضية أو الجزئية المعرفية. ومصطلح القلق المعرفي...
من البديهي ان الوجود في السياق الانطولوجي لا ينفك عن الإدارة ؛ فهي إما إدارة الذات أو قيادة الآخرين أو تسيير الموارد وتوابعها كإدارة الزمن وبالتالي لا يخرج المفهوم عن هذه الدوائر الثلاث ؛ و...
تشير الدراسات الحديثة أن أهم عنصر في بيئة العمل لا يتمثل في الراتب أو المسؤول أو حجم المهام أو المنصب الوظيفي أو بيئة العمل وإنما يكمن في زملاء العمل ورفقاء الوظيفة وأصحاب الدرب، وهذا ما...
الفتوى إحدى عمليات التفكير الإبداعي ومفهومها «بيان من عرف الحق بدليله حكم الشرع جوابا لسؤال عن واقعة من ( غير إلزام )»، وهي تحتاج إلى قوة كما في اشتقاقها اللغوي. ولهذا الفتوى التقدمية تحتاج إلى...