alsharq

د. زينب المحمود

عدد المقالات 381

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 01 نوفمبر 2026
الجزيرة بعد ثلاثين عاماً: صعود الوعي في زمن الانكسار العربي
د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 04 نوفمبر 2026
إيران بين منطق الدولة وعقلية المواجهة
رأي العرب 01 نوفمبر 2026
الجزيرة.. 30 عاماً من بناء الوعي

فتح الفتوح

12 أبريل 2020 , 01:20ص
في صحبة بني العباس، وارتياد بلاطهم والتقرّب من أكنافهم، وفي صحبة المعتصم، إلى فتح الفتوح التي أضافت رصيداً كبيراً إلى عزّ الأمة، وركنها الشديد، وحماها المنيع، ولقّنت الروم درساً قاسياً في التزام الحدود، واحترام الثغور، وعدم استفزاز المروءة العربية الكامنة في قلوب الرجال. فصوت امرأة واحدة، انتفخت له الأوداج، وجاشت له الصدور، وحميت له السيوف، وسالت آلاف النفوس على أسنة الرماح... هذا كلّه ولّد عظمة هؤلاء القوم في قلب الشاعر، ظهرت جلياً في عدسته الجلية ومدائحه البهية، وفي تحيّنه الحيل واتباعه السبل لإعطائهم حقّهم من أشعاره:
فرعٌ نما من هاشمٍ في تربةٍ
كانَ الكَفِيءَ لها مِنَ الأَغْرَاسِ
وكأَنَّ بينهما رضاعَ الثدي منْ
فرطِ التصافي أَو رضاعَ الكاسِ
ما مَثَلهم ومَثَل مكانتهم في قلوب الناس ومنصبهم على رؤوس الأمة إلا كعود مُثمر نما في قاع مخصب يكافئه من الأرض. وكأن بين هذا الغصن وتلك التربة قرابة رضاع أو ندامة كأس؛ لكثرة تآلفهما وتحالفهما. في هذا الأفق من المجد، استطاع أبو تمام التحليق وفق ما يشاء. وفي هذا الحيز من الانتصارات والفتوحات وأيام الله، يستطيع الشاعر أن يقول ما شاء قبل أن يُتّهم بالمبالغة والغلو، وأنه يهيم في كل وادٍ، ويقول ما لا يفعل، فلا مثيل لمحبة الناس لآل بيت المصطفى عليه الصلاة والسلام والتفافهم من حولهم إلا كمثل ما قاله الشاعر من احتضان البقيع الخصيب للفرع المثمر. وأختم بما ختم به الشاعر في قصيدته العظيمة عن فتح الفتوح بوصف رائع:
بَصُرتَ بالراحةِ الكبرى فلم ترَها
تُنالُ إِلا على جسرٍ من التعبِ
المعتصم على ضفة، والراحة على ضفة، والجسر بينهما هو التعب والنصب، فإن شاء الراحة الكبرى فليتشمر للتعب الأصغر.
التربية.. قولٌ فَصْلٌ

كثيرٌ من الناس يتجادلون في التربية، وبعلاقتها بالأسرة والمجتمع والمؤسسة التعليمية، فتتعدد الآراء المرتبطة بمفهومها، ويختلف الناس حولها، ويكمن مرجع ذلك إلى الاختلاف حول موضوع التربية من جهة، وحول فهم الطبيعة الإنسانية من جهة ثانية،...

هبة ربانية

قالوا فيها: إنها هبة ربانية مباركة، وبحرٌ لا تنفدُ كنوزُهُ، أنعم الله بها علينا – نحنُ أمةَ العربِ - وهي معشوقةٌ عجزتْ أبياتُ الغزلِ عن الإيفاء بحق جمالِها، وهي بنتُ عدنانَ، وفخرُ ميراثِ الأَجدادِ، إنها...

من الرتق إلى الفتق

كلنا سمعنا قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ (الأنبياء: 30)، لكّن قلة من الناس من تعي معناه، ومقصد دلالته، وإنّ...

شذرات تربوية

تعد التربية ظاهرة اجتماعية؛ كونها لا تجري في فراغ أو من دون مجتمع، ولا يمكن تصور وجود الإنسان فردًا منعزلًا عن مجتمعه أو جماعته في العصور الحديثة. والتربية في أحوالها كلها، لا تهتم بالفرد منعزلًا...

المشافي في الحضارة الإسلامية

كانت المشافي قديمًا تسمى، البيمارستانات (Al – Bimarista) وهي كلمة ذات أصول فارسية، تعني دار المريض، كانت تقوم بأعمال المشافي العامة؛ فتعالج الأمراض المختلفة، وفيها يقول تقي الدين المَقريزي: «إنَّ أول بيمارستان قام في العالم...

وكرة الخير

بتاريخها البهي، وطبيعتها الساحرة، وإرثها العريق، تتربع على شاطئ الخليج الذهبي، فتنعكس فيه أصالتها ونضارتها. هي لؤلؤة الجنوب، وساحرة الألباب والقلوب، لا يمس بهاءها حاسد مغلول، ولا ينقِصُ قدرها قولُ مجهول، أو مبغضٌ جَهول. في...

الحضارة وطب الأسنان

اهتم علماء الحضارة الإسلامية بطب الأسنان وعدوه تخصصًا فريدًا، وأولوه اهتمامًا خاصًا، وما يؤكد ذلك، «كثرة عدد أطباء الأسنان، وكثرة التصانيف والتآليف المرموقة التي وضعوها، تلك التي أضافت ثروة علمية كبيرة إلى الناتج العلمي والمعرفي...

الحياء شعبة من الإيمان

ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان أشدَّ حياءً من الفتاة في خدرها»، وروى أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة...

عز حضارتنا

ليس غريبًا أو مثيرًا للدهشة أن تُمدَح الحضارة الإسلامية من طرف أبنائها، لكن ما يثير الدهشة والإعجاب، ذكر محاسنها من طرف مَن ناصبوها العداء ذات زمن، أو من خالفوها فكرًا وعقيدة. وسأذكر في هذه المقالة...

عذر جاهز لكل خيبة

في كواليس كل محاولة لم تكتمل، وسردية كل هدف تَراجعنا عنه، يختبئ كائن وهمي نُطلق عليه «الظروف». لقد حولنا هذا المفهوم من محض تحديات طبيعية تواجه الإنسان، إلى «شمّاعة» نحمل عليها كل تعثر، ونعلّق عليها...

جميل يحب الجمال

إنّ الناظر في أسماء الله تعالى وصفاته الكريمة، يجدها منقسمة بين الجمال والجلال، وإننا في هذا السياق سننظر في اسم الله الجميل الخاص في ذاته، العام في أسمائه وصفاته، وقد ورد اسم الله الجميل في...

فضل العلم والعلماء

إن دور الدولة لا يقل أهمية عن دور الأسرة في مجال الاهتمام بالعلم والعلماء، بل إنه يفوق دور الأسرة في أحيان عديدة، وقد يكون لزامًا على كل دولة تسعى إلى بناء نهضتها، وقيادة مسيرتها نحو...