alsharq

أحمد المصطفوي

عدد المقالات 84

د. خالد الجابر - المدير التنفيذي لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة 07 أكتوبر 2026
النخب العربية والصراع على قيادة العربة
سحر ناصر 06 أكتوبر 2026
درسٌ هندي في إدارة الدولة
د. محمد أنس أرناؤوط 09 أكتوبر 2026
على قدر أهل العزم

جون رولس وغطاء الجهل

11 ديسمبر 2013 , 12:00ص
إذا ما دخلت إلى موقع الويكيبيديا لتبحث عن جون رولس لوجدت عدداً من الفقرات المكتوبة، والتي توضح أن الدكتور رولس من أهم المفكرين والفلاسفة في عصرنا هذا في موضوع الفلسفة السياسية والفلسفة الأخلاقية. لقد عمد جون رولس -خلال فترة حياته- على العمل في مواضيع الأخلاق وانعكاسها على المجتمع من منظور فلسفي، وقد كللت جهوده بالنجاح في عام 1972، عندما أصدر كتاباً بعنوان «نظرية الأخلاق»، ويصنف الكتاب على أنه من أهم المراجع في الفلسفة السياسية. لقد عمد الدكتور رولس في أعماله إلى تجريد المجتمع من نقطة الصفر، ففي كتاب النظرية الأخلاقية يطلب جون من القارئ أن يتخيل المشهد الآتي، مجموعة من الأفراد في اجتماع من أجل نص قوانين تحكم مجتمعهم، وهذه القوانين سوف تتحول بالتالي إلى عقد اجتماعي يعمل على أساسه الجميع، ويعمل الكل من أجل تثبيته، ومن أجل أن ينجح الأمر يجب أن نتخيل أن كل هؤلاء الأفراد لا يعرفون أي دور سيلعبونه، لا نعرف من سيكون فقيراً، ومن سيكون غنياً، من المهندس، ومن الضابط، ما هي التبعات الاقتصادية وما هي الأمور الثقافية بالمجتمع، وهكذا دواليك، فكل هؤلاء في وضعية البداية ومن الصفر يبدأ الجميع دون علم كيف وماذا سيكون دورهم. ويقدم هنا المصطلح المذكور بالعنوان ألا وهو «غطاء الجهل»، وهو الغطاء الذي يحجب هؤلاء الأفراد عن معرفة ما هي حظوظهم في الذكاء، القدرات، القوة، المال، السلطة، وكل الأمور التي تكوّن دورهم بالمجتمع. لهذا من الضروري لهؤلاء الأفراد المسؤولين عن تصميم هذا المجتمع الجديد أن يعملوا من خلف هذا الغطاء حتى لا تتأثر قرارتهم بالأهواء الشخصية، وبما سيفيدهم بصورة مباشرة، فمن الضروري لضمان العدل الاجتماعي للجميع أن تكون القوانين المسنة مناسبة للجميع، القوي والضعيف والغني والفقير وهلم جرا. ويضرب الدكتور رولس مثالاً واضحاً عندما يذكر: «إذا عرف الرجل أنه غني، فإنه قد يجد من المنطقي أن يسن قوانين الضرائب التي تخدم الأغنياء، ولكنها في العرف الاجتماعي تظلم الفئات غير الغنية. بالإضافة لذلك فإنه إذا عرف أنه فقير، فإنه من الغالب أن يطرح أو يسن قانوناً مخالفاً تماماً لذلك، ومن شأنه أن يكون غير عادل لغيره. يجب أن نتخيل موقفاً يكون فيه الجميع محروماً من هذه المعلومات التي تحدد دورهم بالمجتمع». ومعنى هذا الكلام أن الدكتور رولس يضع فرضية مهمة للغاية، هي أن الإنسان المجرد يفضل مصلحة ذاته على فضيلة العدل في أي وقت من الأوقات، لذا يجب وضع رادع أو ضابط لهذا الأمر من خلال خلق غطاء الجهل الذي يحمي المجتمع، وحفظ حقوقه من تسلط الفرد المجرد الذي يبحث عن مصلحته. وعلى الرغم من أنني أتفق مع الدكتور أن الإنسان الفرد في غالب الأمر يبدي المصلحة الذاتية على المصلحة، وفي كثير من الأحيان يفعل هذا الأمر ضمن إطار قانون لا يدع مجالاً للآخرين أن يبينوا خطأه، إلا أن فكرة البناء من الصفر وخلف غطاء من الجهل قد لا تبدو في منظوري المثال الأكمل، فالعدل بين الأطراف في كثير من الأحيان لا يتطلب المساواة بين الجميع، فكيف نطلب ممن هو معاق أو غير قادر على الحركة أن نساويه بمن يمتلك قدرة بدنية هائلة تمكنه من إحراز ميداليات ذهبية في الألعاب الأولمبية؟ كيف نطلب من هذين الشخصين نفس الواجبات والحقوق؟ وأي تطبيق عملي لهذه النظرية «بالطبع مع استحالتها في أمر الواقع»، يتطلب أن يكون هناك لهؤلاء الأفراد مفهوم واضح للعدل الاجتماعي، ولكن قد نرى أن مفهوم العدل الاجتماعي في إطاره العام واضح، ولكن التفاصيل قد تختلف من فرد لآخر مما قد يفرض علينا نظاماً لا يحقق الأفضل لكل الأفراد، ولكنه يرجح كفة فريق على حساب الآخر. وأنا هنا لا أطعن في نظرية الدكتور رولس، فهو يفوقني بسنوات ضوئية في مجال الفلسفة الأخلاقية، ولكني في الوقت ذاته أطرح تساؤلات شخصية للنظرية التي طرحها، وأضع هذه التساؤلات بين يديك عزيزي القارئ. مخرج: «قد تكون هناك أوقات تكون فيها بلا حول أو قوة لتمنع الظلم، ولكن لا يجب أن يكون هناك وقت لا تستطيع فيه الاعتراض على الظلم» .
الاختلاف في الرأي سبب خراب أي قضية!

مدخل: موضوعي اليوم مقتطفات شاردة وواردة من حياتنا اليومية، هذه المقتطفات مثل أوراق الشجر في الخريف التي سرعان ما تذبل وتسقط وتدوسها الأقدام ثم تلقى للمهملات، وتستمر الحياة بدونها حتى يأتي فصل الخريف مرة أخرى....

اغتصاب القرارات

مدخل: في اللهجة الدارجة نقول لشخص «شوره مب بيده» عندما نعني أنه لا يمتلك الحرية لاتخاذ القرار. ومن أبرز المشاكل التي قد تواجه الفرد منا عندما يسلب القدرة على اتخاذ القرار، فيبدأ بالشعور بالعجز والقهر،...

سوبرمان والفلسفة!

قد يستغرب القارئ من ذكري لسوبرمان في عدد من مقالاتي، وتعود إشارتي المتكررة لهذه الشخصية لسببين رئيسيين، الأول هو أنها شخصية خرافية يعلم عنها الجميع وقد قرأنا عنها في المجلات وشاهدنا مغامراتها بالرسوم المتحركة. السبب...

أن تكون تحت الأضواء

إن البحث العلمي في مجال «طريقة عمل الدماغ» يعيش في وقتنا هذا عصراً ذهبياً، فلا تكاد تخلو مجلة علمية أو تقرير علمي دون وجود دراسة أو تجربة عملية في هذا المجال، وتكمن الأهمية البالغة لهذه...

أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟

مدخل: «الله أعطاك وجهاً واحداً، ولكنك أنت من تخلق لنفسك وجوهاً عديدة».. ويليام شكسبير «أكون أو لا أكون هذا هو السؤال؟» هو المقطع الافتتاحي من مسرحة ويليام شكسبير الخالدة «هاملت»، حيث يقف الأمير هاملت ويتساءل...

تعدد المهام وظاهرة السوبر مان!

مدخل: «في عصر لا يعترف إلا بالسرعة، من الصعب أن تجد وقتاً لكي تستمتع بما تقوم به». مجهول لم يخطئ من سمى هذه الألفية بألفية السرعة، فكل شيء يتحرك بسرعة كبيرة جداً، ساعات اليوم الأربع...

صفحة من الذاكرة

مدخل: «لا أجد متعة أكثر من تلك التي أجدها في الاستماع إلى الآخرين ومقارنة تجارب الفشل والنجاح مع ما فعلته أنا بذاتي» (مجهول المصدر). الكثير منا يحب أن ينظر إلى صور الألبومات القديمة، ليتذكر ماضياً...

تغيير القناعات وقناعة التغيير

قبل أن أتطرق للموضوع المذكور بالعنوان أود أن أسترجع قصة قصيرة ذكرها لي أحد الأصحاب وهي كالتالي: (دخل أحد طلاب المرحلة الثانوية الفصل بعد انتهاء حصة الرياضيات، ونتيجة لتأخره وجد أن الجميع خرج من الصف،...

الشطحات اللامنطقية!

مدخل: «دائماً ما نعتقد أن القرارات التي نتخذها مبنية على تفكير عميق وتحليل منطقي، ولكن الواقع مغاير لهذا الاعتقاد، فالكثير من قراراتنا عشوائية، وهي نتيجة أهواء محضة ومشاعر داخلية (مجهول). الشطحة الأولى جلس محمد أمام...

الموعد

ملاحظة لعزيزي القارئ: مقالي اليوم قصة قصيرة كتبتها في زمان مضى، ألطف بها أجواء صارت مشحونة. جلس يعقوب في كرسيه وهو يهز رجله بصورة متواصلة، نظر إلى يمينه ثم إلى يساره وهو يزفر في حرارة...

هل انتهى عصر الدولار؟

إذا ما عدنا لكتب التاريخ لوجدنا أن التعامل التجاري بين مختلف الشعوب بدأ من خلال مبدأ «التبادل»، فلم تكن هناك عملة تحكم وتنظم عمليات البيع والشراء، فلقد كان التبادل سيد الموقف، فإذا أردت شراء قدر...

تعالج من الأمراض من خلال «Skype»!

خلال آخر 20 عاماً رأينا نقلة نوعية في مجال الطب الحديث، سواء كانت من خلال الأدوية الحديثة التي صارت أكثر فاعلية وبأضرار جانبية أقل، أو من خلال العمليات الجراحية المختلفة التي صارت متخصصة في أكثر...