alsharq

حسين الذكر - العراق

عدد المقالات 67

في كرة القدم.. البراءة.. فكرة ساذجة !

07 فبراير 2024 , 02:25ص

دعونا نعود لفلسفة اللعبة كي نخوض ونستعرض بعض مقومات الفكرة.. فأهل الرأي يذكرون ان نشوء لعبة كرة القدم يعد تطورا طبيعيا لمرحلة سيادة الآلة التي تمخضت عن هجرة الريف وتضخم سكان المدن الصناعية وزيادة نسب البطالة بارقام مخيفة تنذر بانفجارات.. اضطر فيها الفكر الرأسمالي الخلاق لابتكار ما يمكن له استيعاب العاطلين وامتصاص النقمة والهائهم بمنافسات شيقة يكون التعبير الانتمائي فيها اهم حتى من التفكير في شؤون الفرد ذاته. غزارة الإنتاج الفائض فرض إعادة صياغة خريطة المستعمرات العالمية وفقا لميزان القوى المحتشد بقلب القارة البيضاء وحاجته الملحة للمستعمرات كاسواق تصريف ومنابع موارد أولية.. مما جعل الحرب العالمية الأولى واقعة لا محالة ومع نتائجها المروعة واتساع رقعتها ضغطت باتجاه ضرورة الترفيه والنسيان واللهو المجتمعي.. فولد (الفيفا) من رحم الازمة والحاجة الابتكارية الخلاقة التي اهدت للبشرية متعة حقيقية تجاوزت غيرها حتى سادت الأرض بجدارة كلعبة شعبية أولى. بعد الحرب اصبح المولود الأمريكي جاهزا للإعلان مما تطلب نزع التيجان القديمة وتتويج قطب وحضارة احدث فكانت الحرب العالمية الثانية.. بدمارها وخرابها الذي شوه معالم دول وحضارات.. لتكون الحاجة اكثر الحاحا لتطوير اللعبة بما يسهم لمحو تلك الآثار المأساوية والتعاطي مع انبثاقات فكرية وقيم احدث فكانت بطولات كرة القدم تمثل صراعا قوميا بديلا تمثل بلاعبين لا مقاتلين، بالمهارة لا بالرصاص وفي المستطيل الأخضر لا بجبهات القتال.. فبعد سنوات تسع من سحق المانيا الهتلرية نهضت مرة أخرى لتحرز مونديال 1954 – ليس بعيدا عن ذات الفكر الخلاق - لتعم البهجة والكرنفالات جميع المدن والشعب الألماني معلنة مخاض رايخ جديد بزي صناعي لا نازيا. فانتشرت اللعبة وأخذت الحكومات تخصص ميزانيات مكلفة لبناء الملاعب وتأسيس الأندية لتتغلغل باوصال العالم الجديد الذي كان رأيه العام منقسما بين حزبي ومسرحي وسينمائي وفكري وغنائي وادبي ليتحول الى رياضي كثقافة وهوية تجسد حضارة الكابوي. ثم تمت استمالة مراكز القوة والمال لتعميم ثقافات خاصة تمهد لعصر الدبلوماسية الناعمة فيما كانت الشعوب المغلوبة ما زالت تمارس اللعبة ترفيها وملهاة ويطلقون عليها لعبة شعبية في وقت اصبح المخطط الأول بقواه الكمية والنوعية يصنع من هذه القوة المتدحرجة والكتلة المتوهجة سلاحا ناعما يمكن له تحقيق اهداف القطبية بملفات متعددة وبتسويق احترافي امثل بعد ان أصبحت اليوم تسيطر أمميا وتدير المقود مؤسساتيا.. اليوم العقل العالمي الإبداعي يجيد فن التوظيف بما يخدم قضاياه القومية والمصيرية ويستفيد من اللعبة كملف اقتصادي وامني وثقافي وسياحي ودبلوماسي.. فضلا عن كونها سلاحا خفيفا، يمكن له صناعة الحروب وإدارة ملفاتها بعد ان نجح قبل ذاك باخمادها بذات الوسيلة.

خروج العرب.. من كأس العرب !

فيما كنت أتساءل عن أسباب وجوهر الحضارة الأمريكية التي جعلتها تتسيد القوة وتقود العالم.. وقع أمامي كتاب بعنوان (صناعة القرار في الولايات المتحدة الأمريكية).. فتبين أن القرار ليس وليد المصادفة ولا جزءا من الحدس والمزاج...

إستراتيجيات غربية وأهازيج عربية !

قبل سنوات كتبت رأياً بينت به: (إن الوصول إلى كأس العالم بحد ذاته يعد إنجازا ساذجا).. دون التعمق بالمعنى وفهم النص وعلى طريقة (لا إله..) واقطعوا رأسه! قبل أن يكمل: (إلا الله)! هاجمني وانتقدني آخرون...

دلالات المربع العربي

لست ممن يركزون على النتائج الرقمية في مشاركات المنتخبات الوطنية في بطولات أهلية أو غير رسمية وإن صنفت تحت يافطة الفيفا.. فالبطولات عادة هي ليست لتقيم المنظومة متكاملة بقدر ما تعد مخرجات معنوية جماهيرية إعلامية...

الموهوبون فلسفة لا رغبة شخصية

في التجربة: كأنموذج للتسويق العربي قبل سنوات شكلت لجنة في وزارة الشباب والرياضة العراقية كنت أحد اعضائها نقاشت تأسيس مراكز الموهوبين لكرة القدم مع تهيئة المنشآت وصرف الأموال، هذه المراكز بعد عقد من الزمن لم...

كرة القدم بين مفهومين

صحيح أن بطولة كأس العرب تجري خارج يوم الفيفا وأنه لا مجال لاشتراك نجومهم المحترفين في الدوريات الكبرى والتي تضررت منه منتخبات مثل (المغرب وتونس والجزائر ومصر) لامتلاكها عددا ممن يشكلون أعمدة أساسية في أنديتهم...

جماهير العنابي رد عاطفي وآخر وطني !

في الثقافة الرياضية ينبغي ان نفرق بين إرادتي الجمهور والادارة، فقد اصبح تباعد التفكير منطقيا بينهما... فالجماهير تعصف بكل شيء يتعارض مع عواطفها وحماسها وتعابيرها المحقة فيها.. الا ان الكلمة الفصل ستبقى بيد الادارة وحدها...

في الدوحة سحر بيان العرب !

لا تحتاج إلى كثير من الوقت كي تتعرف على معاني التجمع العربي بعناوينه المختلفة لاسيما الرياضية منها واخص الخصوص كأس العرب التي ازدانت برعاية الفيفا وتنظيمها في الدوحة التي تمتلك من البنية والخبرة ما يكفي...

الرئيس ترامب: تتويج سلطة الرأي العام !

على ضفاف نهر بوتوماك بالعاصمة واشنطن سحبت قرعة كأس العالم لكرة القدم 2026 في قاعة (جون كينيدي) للفنون اكتظت بأكثر من ألفي شخصية رأي عام من مختلف بقاع القرية العولمية.. وقد دشنت بحضور ثلاثة رؤساء...

(أحمد الطيب) معلق في ورطة !

في واحدة من البديهيات عندي – التي كتبت عنها ونظرت لها مرارا – ان منظومة الفار لم تستحدث لتحقيق العدالة التحكيمية أو كهدف وحيد في تقنية هزت الفكر الفني للعبة وادخلت حراكا حتما ستلحقه ثورة...

مقتضيات احترافية بين واشنطن والدوحة

ما أقدم عليه المدرب كيروش مدرب البرتغالي بعد مباراة عمان والسعودية في المؤتمر الصحفي لا يمكن فهمه وتبريره فقد حمل (جهاز عرض اللقطات) في ردة فعل درامية غير مسبوقة ولا محبذة لنجومية مدرب بتاريخ كيروش...

كأس العرب للعرب..

ربما الكثير من الأصوات التي تعالت خلال سنوات خلت من أجل وقف أو تغيير بطولة الخليج العربي التي عدها البعض قد انتفت الحاجة من تأسيسها بعد تطور الألعاب الرياضية والملفات الثقافية الخليجية، فضلا عن شاهقات...

مسك الختام.. من زاوية أخرى !

بمعزل عن الأداء ونتيجة مباراة الختام بين قطر والأردن إلا أن وجود الفريقين العربيين على منصات التتويج الآسيوي ومن غرب آسيا تحديدا، يبعث برسالة مفادها أن الغرب ليس أقل حظا من شرقهم الآسيوي في تحقيق...