


عدد المقالات 604
د.محمد البرادعي أحد الشخصيات المثيرة للجدل، على الساحة السياسية في مصر. منذ أن تولى منصبه كمدير للمنظمة الدولية للطاقة الذرية، وحصوله على جائزة نوبل للسلام. وهو من القلائل، الذين نشهد تبايناً حول شخصه، ما بين مريدين، أو معارضين له. أصحاب التيار الأول، لا يرى أصحابها فيه أي سوء، أو نقيصة، بل هو البطل، والمنقذ، وهو -عند أصحاب هذا الاتجاه- الذي ألقى «حجراً في بحيرة السياسية المصرية الراكد». عندما أنهى فترة عمله في الوكالة الدولية. وهو الذي أنهى «حالة التكلس» التي عانت منها الساحة المصرية، فترات طويلة. عندما أعلن عن نيته ممارسة العمل السياسي في مصر. وهو أحد مفجري ثورة 25 يناير العظيمة. عندما استقطب حوله كل تيارات التغيير، التي كانت تبحث عن «رمز» «أو قائد». وهو الذي حاول حماية العراق من العدوان الأميركي في عام 2003. واستطاع مواجهة الضغوط الغربية والأميركية، والتي حاولت تمرير مخططها في العراق. ويسير معارضو د.البرادعي في الاتجاه المعاكس. ووصل الحال بالبعض، أنه اتهمه بأنه جزء من مخطط غربي كبير، استهدف استقرار مصر، وأمنها، وإشاعة الفوضى فيها. وأنه منفذ أمين للاستراتيجية التي دعت إليها وزيرة الخارجية الأميركية كوند ليزا رايس، والخاصة «بالفوضى الخلاقة». كما أنه «نخبوي»، ولا يتمتع بأي قدرات سياسية، تمكنه من التعامل مع الجماهير. بل غاب عن كل التطورات المهمة في مصر. ولم يشارك في أحداث الثورة، سوى بعد أيام من اندلاعها. وكان يفضل السفر إلى الخارج، لحضور مؤتمر، أو المشاركة في ندوة، أو الحصول على التكريم، من هذه الجهة أو تلك، بديلاً عن النضال بين الجماهير. كما أن الرجل تلقى تكريماً، وزار إسرائيل. ولم يقف ضد برنامجها النووي. كما كان مؤيداً لكل الخطوات التي قام بها الغرب وأميركا ضد النظام العراقي. وأسهم في إجهاض أهم تجربة عربية، في هذا المجال. ومهما كان الأمر، فقد جانب الدكتور محمد البرادعي الصواب، في الحد الأدنى، أو تم تسجيل عدد من «السقطات السياسية» في الآونة الأخيرة. وكشف تصريحاته الأخيرة ازدواجية كبيرة، وتناقضا واضحا في مواقفه، ما بين «الخارج» الذي يتحدث إليه بشكل، «والداخل» الذي يكشف عن مواقف مناقضة تماماً والخطيرة نتوقف عند بعض هذه السقطات: - دعا الدكتور البرادعي -وهو الذي يقدم نفسه كممثل التيار المدني- إلى تدخل القوات المسلحة، نتيجة عجزه وهو وتياره السياسي، على حسم الخلاف حول كثير من القضايا. رغم أن التيار الليبرالي الذي يمثله. من البديهي أن يرفض حكم العسكر. خاصة في مواجهة رئيس منتخب بشكل ديمقراطي، وفي انتخابات نزيهة. والغريب أن التيار الليبرالي في مصر، يخون مبادئه، إذا كان لديه مبادئ. ويقبل بالحكم العسكري، نكاية في تيار الإسلام السياسي. - دعا البرادعي إلى التدخل الأجنبي، في الشأن المصري بشكل واضح، وصريح، ولا لبس فيه في مواجهة قضايا مختلف عليها بين المعرضة والحكومة. وهو أمر مرفوض تماماً، ومن المفترض أن يشارك في هذا الرفض، كل القوى الوطنية، وبعضهم من القوى السياسية التي تلتفت حول البرادعي نفسه. دون أن يحاسبه أحد، من الذين يشاركونه في التحالف أو الائتلاف. ما هو دور أميركا أو الغرب في خلاف مصري خالص، حول الإعلان الدستوري الأخير. ــ لجأ البرادعي إلى الاستقواء بالخارج، وتشويه مواقف الآخرين. وهو يستخدم نفس آليات النظام السابق، في محاولة التعامل مع تيار الإسلام السياسي «كفزاعة». والغريب أن الرجل عندما حاول تشويه عمل، الجمعية المكلفة بوضع الدستور، أشار إلى أن هناك أعضاء بها لا يعترفون بالهولوكست، أو محرقة اليهود. وهناك تيارات قومية ويسارية، قد لا تعترف بذلك. ونحن كمصريين وعرب غير معنيين بتلك القضية. ولكنه يحاول أن يقدم نفسه كبديل مقبول للغرب. وتخويف الغرب من تيار الإسلام السياسي.
لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...
عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...
هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...
إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...
عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...
بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...
أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...
بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...
المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...
أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...
لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...
لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...