


عدد المقالات 52
يمارس النظام في تعاطيه السياسي والإعلامي مع ثورة الحرية في سوريا أساليب ملتوية وطرقاً مخادعة تهدف إلى تشتيت الانتباه وتضييع الأولويات في محاولة منه لتزييف الحقائق وكسب الوقت لإخماد الثورة وقمع المتظاهرين والثائرين وبأية وسيلة وطريقة. النظام السوري يتميز عن الأنظمة العربية والتي اجتاحتها الثورات، بمنعه وسائل الإعلام عن تغطية الأحداث تحت ذرائع واهية وحجج عقيمة وهو في حقيقة الأمر يريد أن يقترف جرائمه في الظلام ويحجب عن العالم صور الغضب الشعبي العارم ضده وضد أساليبه ووسائله. تركيز النظام السوري في تعامله مع الأحداث يعتمد على محورين: الأول تسويق وإبراز قراراته الإصلاحية المزعومة والتي هي في حقيقتها سراب وخداع لكسب الوقت وتحطيم إرادة الثورة وشق صفوفها، والمحور الثاني الإصرار على حصر المسألة بالإعلام المغرض وبالقنوات التحريضية وبالفبركة المزعومة. وفيما يتهرب النظام من تعيين ناطق إعلامي رسمي له ليحدد مواقفه من القضايا المستجدة والتطورات المتلاحقة، يقدم شخصياته الأمنية المتخصصة تحت مسميات أكاديمية وبحثية لتدافع عن النظام وتسوق أطروحاته. رموز النظام الإعلامية تتهرب دائما من أسئلة الإعلاميين بالهجوم على وسائل إعلامهم واتهامها بالافتقار إلى المهنية، وهم في كلامهم الخالي من المنطق والمفتقر في كثير من الأحيان إلى التهذيب يصرون على أنهم لا يمثلون النظام، ليعفي النظام نفسه من أية مقاربة أو مساءلة على ضعف الحجة وتهاوي المنطق والمواقف المتناقضة. ولأن النظام السوري يرتعد ويرتعب من الإعلام الذي يوثق جرائمه وتجاوزاته، ولأنه يريد أن يحصر أزمته الخانقة والرفض الشعبي العارم لحكمه بما يقوم به الإعلام من تحريض مزعوم فقد كان من أهم أولويات العقلية الأمنية السورية ضرب مصداقية الإعلام وبالتالي إعطاء زخم وشيء من المصداقية لحملاته التشكيكية في التغطية الإعلامية. تكررت تلك المحاولات وفشل كثير منها بطريقة فاضحة مثل ما حدث مع أحمد بياسة في البيضة. بتقديري أن النظام حاول أن يعوض محاولاته الفاشلة السابقة، بمحاولة جديدة أكثر حرفية بتقديره تهدف لضرب مصداقية الإعلام بقصة زينب الحصني -التي هزت الضمير العالمي- فأخذت منه زمنا أطول في التعامل معها حتى يكون الفصل الأخير منها مدويا. النظام أوهم أهل زينب أن جثة ابنتهم (التي اختطفها الأمن من منزلها) في المستشفى وتم تسليمهم جثة ممزقة لا يمكن التأكد من هويتها. وما كان لهذه الجثة أن تدفن إلا بعد فحص الطبيب الشرعي ومصادقة السلطات الأمنية التي من واجباتها التأكد من شخصية الجثة. وحين كانت مسألة زينب تطرح على رموز النظام الإعلامية كانوا يتهمون العصابات المسلحة بقتلها والتمثيل بها، وبكل الأحوال لا يظهر في المشهد ناطق رسمي يعلن موقف الدولة حتى لا تتحمل أية مسؤولية ولا يتم مراجعاتها مستقبلا. النظام أخرج لنا زينب وأجبرها -كما يبدو- على رواية قصة غريبة عن مشاكل عائلية ليحاول إحراج الإعلام والمعارضة ومن يتضامن مع الجرح السوري النازف مثل شيخ الأزهر. غير أن النظام الذي يلعب بدماء الناس وأعراضهم ومعاناتهم لتحقيق ما يتصوره كسبا إعلاميا وكل همه تمرير الوقت يثبت بهذه القصة وبغيرها أن ادعاءاته الإصلاحية زائفة وكاذبة. المطلوب من النظام أن يخبرنا بهوية الفتاة القتيلة والتي تم التمثيل بجثتها وبظروف مقتلها والتي دفنها أهل زينب، وأن يجيب على الاستفسارات القانونية بما يخص عملية الدفن والتحقق من شخصية القتلى في «صورية الأسد». إن قصة زينب وملابساتها التي ما تزال غامضة ومشوشة تبرهن أن سوريا تحكم بعقلية المافيا والعصابات دون أن يحسب نظامها الأمني أي حساب للمشاعر الإنسانية وللقيم الأخلاقية. المطلوب لجنة تحقيق دولية تحقق في ملابسات قضية زينب وأخيها محمد، فإذا كان النظام واثقا من روايته معتدا بها فليدع ممثلي الصليب الأحمر للتحقيق المستقل فيها.
لا يترك الغرب بشكل عام وواشنطن بشكل خاص حدثا سياسيا في المنطقة خصوصا ما يتعلق بالحريات والديمقراطية إلا وعلقوا عليه ليعطونا المواعظ والتوجيهات والدروس عن حقوق الإنسان واحترام العملية الديمقراطية والانتخابات وحكم الصندوق، غير أننا...
جاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة بين الأمرين؟ بشكل...
ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز...
في بدايات الثورة المصرية دعمت هيلاري كلينتون نظام مبارك في مواجهة نذر التغيير الشعبي بقولها إن نظامه مستقر، ثم ما لبثت واشنطن أن غيرت موقفها لتساير الثورة وتطلب من مبارك التنحي، منتهجة سياسة ركوب موجة...
في الأفق وفي مصر ومنها المنطلق، محنة للإخوان والإسلاميين لم يروا لها مثيلا في تاريخهم حتى ولا في عهد عبدالناصر حيث علقت المشانق وفتحت الزنازين لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وحتى الاستهزاء بالمعتقدات الإسلامية. في...
تشتعل في المنطقة حروب طائفية أججتها واشنطن منذ دخولها للعراق, وتحريضها للشيعة, مع التزوير الكبير والذي تم في مسألة التعداد, وإظهار العرب السنة كأقلية في العراق, واعتبار صدام حاكما سنيا, رغم أن أكثر من 39...
فيما تشتد المجازر ضراوة ووحشية، وتتضح أبعاد الصراع بدخول حزب حسن الضاحية بصفاقة ووقاحة على خط القتل والتدمير، وتبدي موسكو شراسة في مساندتها للقتل وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، يتصارع المعارضون في اسطنبول، وتتكرر مأسأة...
في الإسلام يباح أكل الميتة وشرب الخمر إنقاذا لروح بشرية حالة الاضطرار، فما بال أقوام يريدون باسم الإسلام إشعال الحرائق في مجتمعاتنا وسفك دماء الأبرياء وإثارة الفتن؟ • باسم تحرير فلسطين سلموا الجولان وحرسوا العدو،...
موقف مستهجن بذاته وتوقيته الذي أعلنته السيدة بونتي لتقدم هدية جديدة لنظام الأسد مع هدايا متعددة من جهات غربية بين حين وآخر، إما تتحدث عن استبعاد التدخل العسكري أو حتمية الحل السياسي أو مبالغات في...
تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة...
* القاعدة: استخدمتها القوى العالمية للتدخل والعربدة والهيمنة، والأنظمة الشمولية للتحذير من التغيير، وإيران لضرب مشروع المقاومة في العراق والثورة في سوريا. * إسرائيل تعلن بصفاقة قصف هدف على أراض سوريا من لبنان؟ أين الممانعة؟...
الاتحاد الأوروبي والذي يشارك بشكل غير مباشر بإطالة الصراع في سوريا ويتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في سفك الدماء فيها، إن كان من خلال حظره السلاح عن الضحية أو من خلال مسيرة تاريخية طويلة في دعم...