


عدد المقالات 52
تشتعل في المنطقة حروب طائفية أججتها واشنطن منذ دخولها للعراق, وتحريضها للشيعة, مع التزوير الكبير والذي تم في مسألة التعداد, وإظهار العرب السنة كأقلية في العراق, واعتبار صدام حاكما سنيا, رغم أن أكثر من 39 شخصية من 52 ممن وزعت أميركا صورهم كمطلوبين في أوراق اللعبة الشهيرة كانوا من الشيعة. تفتت العراق, وتآكلت دولته, وانتهى جيشه, وبدأ فيه عصر الميليشيات، فكانت البشمركة وجيش المهدي وقوات بدر وعصائب الحق وغيرها. قاوم السنة المشروع الأميركي ببسالة وشجاعة، وفجأة حطت القاعدة في العراق لتدمر مشروع المقاومة من خلال الاندفاع والتكفير والتفجير العشوائي والذبح على الشبهة, فكانت ردة الفعل الغاضبة من العشائر وقوعا في الفخ الأميركي وتأسيس مجاميع الصحوة والتي واجهت مشروع المقاومة وأنهكته. كانت هناك إشارات كثيرة على أن القاعدة مخترقة إيرانيا وأنها استخدمت من قبل طهران بدهاء وذكاء, خصوصا أن كثيرا من قادتها ورموزها الدوليين كانوا في إيران حتى الصحوات تم خداعها وتفكيكها ليبقى العرب السنة الأضعف في العراق عدة وتسليحا وتجهيزا. سوريا دخلت على خط العراق وتم تحويل الثورة إلى ما يشبه الحرب الطائفية, وتفكك الجيش السوري, وبدأ النظام بشكل واضح بالاعتماد على الميليشات كالشبيحة واللجان الشعبية, وحتى الفرقة الرابعة والتي تشبه الميليشيات الطائفية مظهرا وجوهرا. ودخلت على الخط ميليشيات حزب اللات وعصائب الحق وغيرها. نحن في مشهد غياب الدول والجيوش ونهضة الميليشيات وهيمنتها تمهيدا لتحويل المنطقة إلى داحس والغبراء, والتي سيدفع السنة ثمن حربها الباهظة بشكل أساسي وهم يشكلون العمود الفقري لشعوب المنطقة ويتشاركون مع بعضها بالقومية, ومع غيرها باللغة أو بالمذهب، وهم الأبعد عن الفكر الطائفي وممارساته سلوكا وتاريخا وحاضرا. الإشكالية الكبرى أن هناك مساعي جادة لخطف أية محاولة للسنة للدفاع عن أنفسهم من خلال فزاعة القاعدة والتطرف, خصوصا أن شواهد كثيرة تدل على وجود اختراق مخابراتي لمسألة القاعدة دوليا بشكل عام, وإيرانيا بشكل خاص. منذ أسابيع أعلنت كندا اعتقال شخصين بشبهة الانتماء للقاعدة كانا يخططان لتحويل قطارات عن السكة الحديدية, وأنهما كانا يتلقيان الأوامر من إيران. وفي هذا الأسبوع كتب وليد جنبلاط مقالا قال فيه إن الكثير من عناصر النصرة كانوا في سجون الأسد وتم إطلاق سراحهم خلال الثورة. وإذا كانت عناصر جبهة النصرة في مجملها من المخلصين الصادقين فإن تصرفات قياداتهم وغموض شخصياتهم ترفع علامات استفهام كثيرة وخطيرة. من الصعب على سبيل المثال فهم رسالة البغدادي بنقل تجربة دولة العراق الإسلامية الفاشلة والمدمرة إلى سوريا في خضم المواجهات مع النظام, ومن ثم مبايعة الجولاني للظواهري من غير وضع احتمالية الاختراق الإيراني وحتى الأسدي لقيادات تلك المجموعات. فالإعلان كان هدية للنظام ولحلفائه لا تقدر بثمن, وأعطاهم ذخيرة سياسية كانوا في أمس الحاجة لها، ومنح الغرب الذريعة التي كان يبحث عنها ليتواطأ على ثورة سوريا وسعي شبابها للحرية واستقلالية القرار. في لبنان أيضا يسيطر حزب اللات على المشهد بامتلاكه ميليشيات أقوى من الجيش وأشد تدريبا وأكثر عدة وعتادا، فيما السنة مهمشون ولا يملكون من وسائل الحماية ما يدفع عنهم حرب إبادة في الأفق إذا ما استعاد الأسد بمساندة حزب اللات السيطرة على سوريا. ويبقى سيف الإرهاب والتطرف مسلطا على رقاب السنة, واللعب الأمني الإقليمي الخطير في هذا الملف الخطير، ولعل ذكريات معارك نهر البارد في 2007 والعناصر التي قادت حركات إسلامية «متطرفة» كانت في ضيافة الأمن السوري ومعتقلاته. السنة في المنطقة هم الأيتام على موائد القتلة والسفاحين، وعليهم أن يواجهوا واقعا خطيرا بتهيئة أنفسهم لأوضاع صعبة تماما حتى لا تصبح المجازر بحقهم أحداثا اعتيادية وأخبارا روتينية. علينا أن نرفض بوضوح وصرامة أن يقودنا مجاهيل مهما كانت مسمياتهم، وعلينا رفض الإرهاب والممارسات السيئة الفردية والجماعية كالتمثيل بالجثث من غير تردد، لا للقيادات المجهولة -والتي قد تكون مخترقة وموجهة من أعدائنا- والتي قد تقودنا إلى درك سحيق في هاوية لا قاع لها. غير أن رفض الحروب الطائفية لا يعني ألا ندافع عن أنفسنا ووجودنا وكرامتنا أمام حرب طائفية تستهدفنا وتسعى لإذلالنا واستعبادنا.
لا يترك الغرب بشكل عام وواشنطن بشكل خاص حدثا سياسيا في المنطقة خصوصا ما يتعلق بالحريات والديمقراطية إلا وعلقوا عليه ليعطونا المواعظ والتوجيهات والدروس عن حقوق الإنسان واحترام العملية الديمقراطية والانتخابات وحكم الصندوق، غير أننا...
جاء الإعلان عن موعد جنيف 2 سوريا بعد يوم واحد من إتمام مراسم» نكاح المتعة» في جنيف إيران النووي، ما بين دولة الشر والشيطان الأكبر ومعه اللاعبون الدوليين الكبار. هل ثمة علاقة بين الأمرين؟ بشكل...
ثمة محاولات واضحة وفاضحة لإعادة تأهيل الأسد سياسياً والاعتراف بدوره ومكانته في المنطقة ضمن سياق جديد يطيح بالإسلاميين وبمبادئهم وثوابتهم خصوصاً فيما يتعلق بقضية فلسطين والقدس، ويعيد رسم خريطة المنطقة السياسي بدور رئيس لإسرائيل وبارز...
في بدايات الثورة المصرية دعمت هيلاري كلينتون نظام مبارك في مواجهة نذر التغيير الشعبي بقولها إن نظامه مستقر، ثم ما لبثت واشنطن أن غيرت موقفها لتساير الثورة وتطلب من مبارك التنحي، منتهجة سياسة ركوب موجة...
في الأفق وفي مصر ومنها المنطلق، محنة للإخوان والإسلاميين لم يروا لها مثيلا في تاريخهم حتى ولا في عهد عبدالناصر حيث علقت المشانق وفتحت الزنازين لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي وحتى الاستهزاء بالمعتقدات الإسلامية. في...
فيما تشتد المجازر ضراوة ووحشية، وتتضح أبعاد الصراع بدخول حزب حسن الضاحية بصفاقة ووقاحة على خط القتل والتدمير، وتبدي موسكو شراسة في مساندتها للقتل وحرب الإبادة بحق الشعب السوري، يتصارع المعارضون في اسطنبول، وتتكرر مأسأة...
في الإسلام يباح أكل الميتة وشرب الخمر إنقاذا لروح بشرية حالة الاضطرار، فما بال أقوام يريدون باسم الإسلام إشعال الحرائق في مجتمعاتنا وسفك دماء الأبرياء وإثارة الفتن؟ • باسم تحرير فلسطين سلموا الجولان وحرسوا العدو،...
موقف مستهجن بذاته وتوقيته الذي أعلنته السيدة بونتي لتقدم هدية جديدة لنظام الأسد مع هدايا متعددة من جهات غربية بين حين وآخر، إما تتحدث عن استبعاد التدخل العسكري أو حتمية الحل السياسي أو مبالغات في...
تتشارك قوات الأسد والاحتلال –كل على حدة- بضرب أهداف سورية وباستكمال تدمير البلد وتحطيم مقوماته، وإذا كانت الأهداف الإسرائيلية العسكرية والسياسية للضربات الأخيرة قابلة للتفسير من عدة زوايا مختلفة ورؤى متباينة، فإن قراءة المصالح المشتركة...
* القاعدة: استخدمتها القوى العالمية للتدخل والعربدة والهيمنة، والأنظمة الشمولية للتحذير من التغيير، وإيران لضرب مشروع المقاومة في العراق والثورة في سوريا. * إسرائيل تعلن بصفاقة قصف هدف على أراض سوريا من لبنان؟ أين الممانعة؟...
الاتحاد الأوروبي والذي يشارك بشكل غير مباشر بإطالة الصراع في سوريا ويتحمل مسؤولية أخلاقية كبيرة في سفك الدماء فيها، إن كان من خلال حظره السلاح عن الضحية أو من خلال مسيرة تاريخية طويلة في دعم...
• بدا بشار الأسد في مقابلته مع القناة التركية متعباً ومرهقاً وكأنه تقدم عقداً في العمر، حرك يديه وأصابعه بتوتر وتلفظ بألفاظ نابية بحق أردوغان وأوغلو. • الدكتاتور الأسد يتحدث عن شعبية أردوغان ويشكك فيها...