alsharq

نجاة علي

عدد المقالات 238

مريم ياسين الحمادي 25 أبريل 2026
سيادة الإعلام
رأي العرب 23 أبريل 2026
قطر وسوريا.. علاقات راسخة
نجاة علي 25 أبريل 2026
الكلمة تصنع المستقبل

هويتنا سر وجودنا

04 أكتوبر 2025 , 10:36م

الهوية حجر الزاوية لبناء وتطور المجتمعات، اجتماعيًّا، وسياسيًّا، وحضاريًّا، وبها يتميز كل مجتمع عن غيره، وتواجه تحديات متعددة تحتاج جهودًا مكثفة من جانب الأسرة وكل مؤسسات المجتمع للحفاظ عليها وترسيخها. الهوية الوطنية مفهوم نشأ في علم النفس الاجتماعي، وأصبح من أقوى المفاهيم ذات الاهتمام العالمي، حيث الارتباط الوثيق بأمة واحدة والانتماء المكاني للوطن، وهي مجموعة من القيم والأخلاق التي تُحدد سلوك الفرد وأفعاله، وتهدف لتحقيق استقرار الوطن والدفاع عنه والتقيد بالأنظمة واحترام القوانين، كما أنها شعور قومي بالحب والفخر والمسؤولية تجاه الوطن، والسعي لبذل الغالي والنفيس للمحافظة عليه، والعمل الدؤوب من أجل تنميته. لكل دولة خصائص وسمات تتميز بها تعبر عن هويتها الوطنية، التي تجسد روح الانتماء لدى أبنائها، ويعد الحفاظ عليها عنصرًا أساسيًّا في رفعة الأمم وتقدمها وازدهارها، وبدونها لا تكون هناك أمة، ولكي تتكون الهوية لا بد من توفر عناصر يختلف بعضها من أمّة لأخرى، أبرزها الموقع الجغرافي والتاريخ، والاقتصاد، والعلم الواحد، والحقوق المشتركة التي تجسد معاني الهوية الوطنية، والواجبات الفردية والجماعية. وللوعي بالهوية الوطنية والالتزام بها آثار عظيمة، تنعكس على الفرد والمجتمع بشكل عام، لا سيما حين يقوم الكل بواجباته بالشكل الأمثل، ما يثمر قوة في النسيج الاجتماعي، ونهضة علمية في شتى المجالات، وقلة الأمراض، وقوة في الاقتصاد، واستغلال العقول المبدعة، وعزة المواطن وازدهار الوطن. الحفاظ على الهوية يرسخ الوحدة الوطنية التي تقوم على حب الوطن والانتماء له والدفاع عنه، وتوحد أبناء الوطن على مبادئ وعادات وتقاليد واحدة تمنحهم القوة لصد أي عدوان وحماية أنفسهم وأوطانهم، وكذلك تقلل نسبة المشكلات الاجتماعية التي تلحق أذى كبيرًا بالمصلحة العامة، وتنشر مفاهيم المحبة والود والتعاون، والإخلاص في العمل، وتسود أجواء التسامح والتكاتف، والتآخي، والتعايش. وكل مؤسسات الوطن عليها واجب تعزيز الهوية؛ فالأمر يبدأ من الأسرة التي تعد العنصر الأهم في تنشئة الفرد على القيم الحميدة، وتكوين الوجدان الثقافي والتربوي لديه، حيث يتلقى أسس الآداب العامة، والمقدسات الاجتماعية التي يجب عليه احترامها ومراعاتها، وحب الوطن والانتماء له، وتتشكل لديه معاني الاعتزاز بالوطن، وتعليم الدين الذي يرسخ مفاهيم السلام والانتماء للوطن ونفع الغير، ويحث على دمج الأفراد في النسيج الوطني بما يخدم وينمي مفهوم الوحدة الوطنية، ورقي المجتمع والحفاظ عليه، عبر ما يبثه في النفوس من مفاهيم خير وعدالة ومساواة بين البشر على اختلافهم. وللإعلام دور جلي ومؤثر في توحيد صفوف المجتمع وتماسكه، لا سيما في وقت الأزمات، وهو ما يعني دوره الكبير في تحقيق مفهوم الوحدة الوطنية وتكاتف الشعب حول حب الوطن وسيادة الدولة وحماية مقدساتها، بالإضافة إلى توجيه الشباب وتوعيتهم. وكذلك المؤسسات التعليمية أبرز واجباتها غرس قيم الوطنية والانتماء في أفراد المجتمع منذ نعومة أظافرهم. وهويتنا مستمدة من الدين الإسلامي والتراث العربي الأصيل، فالهوية الإسلامية هي السمات والخصائص والسلوكيات المميزة للأمة، الناتجة عن تفاعل المسلم مع العقيدة والشريعة والإيمان، والاعتزاز بالانتماء إليها، واحترام قيمها الحضارية والثقافية، وإبراز الشعائر الإسلامية، والتمسك بها، والشعور بالتميز والاستقلالية الفردية والجماعية، والقيام بحق الرسالة، وكذلك الحفاظ على اللغة العربية لغة القرآن ولغة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولغة العلم، لفهم الإسلام وتعلمه، قال الله تعالى: «إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ». والتراث الإسلامي هو النتاج الحضاري للأمة، بمختلف مكوناتها، وأقطارها ولغاتها، كالعمارة والفلسفةِ والآدابِ.. إلخ، وقد ملأت الدنيا نورًا وازدهارًا.. فلنحافظ على هويتنا فهي سر وجودنا. @najat.bint.ali

الكلمة تصنع المستقبل

يُعدّ اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف أكثر من مناسبة ثقافية عابرة؛ فهو محطة سنوية تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالكتاب بوصفه ركيزة أساسية في بناء الوعي الفردي والجماعي. وفي زمن تتسارع فيه مصادر المعرفة...

الأسرة بين القيم والبناء.. حيث تُصنع إنسانية المجتمع

لم تعد الأخلاق مسألة اختيارية داخل الأسرة، بل أصبحت الأساس الحقيقي الذي يُقاس به تماسكها واستقرارها، إذ إن العلاقة بين أفرادها لا تقوم على الروابط الدموية فقط، بل على منظومة متكاملة من القيم التي تتجلى...

هدنة... أملٌ للعالم

في لحظةٍ يثقلها القلق، وتضيق فيها خرائط العالم بأصوات الصراع، تلوح في الأفق هدنةٌ محتملة بين أطرافٍ أنهكتها التوترات: الولايات المتحدة، وإسرائيل، وإيران. ليست مجرد هدنة عسكرية عابرة، بل نافذة أمل يترقبها العالم، لعلها تعيد...

البيئة التعليمية الآمنة

في ظل عالمٍ يشهد تغيرات متسارعة على المستويين السياسي والأمني، وما يصاحب ذلك من انعكاسات نفسية واجتماعية على مختلف شرائح المجتمع، تبرز أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في توفير بيئة مستقرة وآمنة للطلبة....

رسالة ثقة وأمل

في أوقات تتلبد فيها السماء بأخبار الحروب، وتثقل القلوب بمشاعر القلق والخوف، تأتي العودة إلى الدوام بعد إجازة عيد الفطر المبارك مختلفة عما اعتدناه. فلم تعد مجرد انتقال من الراحة إلى العمل، بل أصبحت مواجهة...

فرحة العيد... طمأنينة رغم كل الظروف

الأعياد ليست مجرد مناسبة للفرح، بل هي رسالة إنسانية تؤكد أهمية التكاتف والتراحم. ففي هذه الأيام، تزداد المبادرات الخيرية، وتُمد يد العون للمحتاجين، مما يعزز الشعور بالأمان المجتمعي، ويُبعد القلق والخوف من النفوس. كما يلعب...

المسؤولية المجتمعية في تعزيز الأمن والاستقرار

تُعدّ المسؤولية المجتمعية في الإسلام قيمة أصيلة ترتبط بالإيمان والسلوك اليومي للمسلم، فهي ليست مجرد واجب اجتماعي أو قانوني، بل هي التزام ديني وأخلاقي يدعو الإنسان إلى الإحسان للآخرين والحرص على مصلحة المجتمع. وقد حرصت...

أواخر رمضان

من أهم ما يميّز أواخر رمضان وجود ليلة القدر، وهي ليلة عظيمة، قال الله تعالى عنها: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر». لذلك يجتهد المسلمون في العشر الأواخر بالقيام والعبادة أملاً في نيل فضل هذه...

أزمة ثقة

تلتئم الجروح الجسدية، لكن لا تلتئم الجروح النفسية والمجتمعية والتفكك وانهيار العلاقات والثقة بين الناس، فتتصاعد مشاعر التخوين والغدر، بل تُشعَل الحروب. والقضاء على ذلك لا يكون إلا بالاستثمار في كل ما من شأنه إعادة...

الأخلاق كمال الإيمان وأساس النهضة

حُسن الأخلاق من حُسن الأعمال، فلم يبعث الله -عز وجل- رُسله وأنبياءه للناس إلا بعد أن جمّلهم بهذه السجية الكريمة، ولنا في سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق،...

عاد الكريم..

أيام قليلة ويُقبل علينا أعظم شهور العام شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، فرضه الله على عباده فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن...

احذروا.. «سايكس بيكو جديدة»

الطَّمع يُجسّد رغبة الإنسان الجامحة نحو امتلاك الأشياء والثروات بالطرق المشروعة أم بغيرها، وأحيانًا تكون تلك الأشياء غير مهمة له، لكنّ حب التملك لديه دفعه نحو أخذ ما يستحق وما لا يستحق، ويحاول الشخص الطمّاع...