


عدد المقالات 63
الحمد لله عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله ما ذكر الله ذاكر، ثم الرضا عن الصحابة والتابعين لهم بإحسان ما قام لله عابد وشاكر. وبعد: فيقول الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾، ويقول سبحانه: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾. إن ما أمر الله به في القرآن كثير جداً، لكن أوامره لم تقترن بالأمر بالكثرة من المأمور به إلا في ذكر الله تعالى، لأنه أسهل العبادات وأيسرها؛ وله فضائل عظيمة جداً، بعضها عام يشمل كل ذكر لله، وبعض تلك الفضائل خاص ببعض الأذكار دون بعض، فمن فضائل الذكر العامة: • أن الله يذكر من يذكره، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، وفي الحديث القدسي: ((فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم))، رواه الشيخان. • أن الله يكون مع من يذكره فيستجيب له إذا دعاه، ويعطيه حين يسأل، وهذه معية خاصة، ففي الحديث: ((أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني)) متفق عليه. • كثرة الذكر سبب للمغفرة، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. • من أعظم الأعمال وأفضلها ذكر الله، ((ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال ﷺ: ذكر الله تعالى)) رواه الترمذي وغيره، وفي حديث آخر: ((سبق المُفرِّدون، قالوا: وما المُفرِّدون يا رسول الله؟ قال: الذّاكرون الله كثيراً والذّاكرات)) رواه مسلم. • بذكر الله تتنزل الرحمة والسكينة والطمأنينة، ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ وفي الحديث: «لا يقعد قوم يذكرون الله عز وجل إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده» رواه مسلم. وأما فضائل الذكر الخاصة فكثيرة جداً نذكر بعضها أيضا، يقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه))، رواه الشيخان، وقال: ((ومن قال سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر))، متفق عليه، وقال عليه الصلاة والسلام: ((أحب الكلام إلى الله تعالى أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا يضرك بأيهن بدأت))، رواه مسلم. والأحاديث في هذا الباب كثيرة جداً، وللذكر فضائل أخرى عامة وخاصة كثيرة ومتشعبة. وللذكر أيضاً آداب ينبغي مراعاتها، يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ في الآية بعض آداب الذكر: التضرع في الذكر، إخفاؤه للإخلاص، الذكر باللسان والقلب معاً، عدم الغفلة عن الذكر. ومن الآداب أيضا استحضار القلب عند الذكر، وإخلاصه لله، ويحسن بالذاكر أن يكون على طهارة لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إني كرهت أن أذكر الله عز وجل إلا على طهر أو قال على طهارة))، رواه أبو داود، ومن الأدب ألا يجتهد في صيغة الذكر فيما وضع الشرع له صيغة معينة، أو عدداً معيناً مثل المعقبات بعد الصلاة، فينبغي التقيد بما ورد والاكتفاء بما صح. فقد علم رسول الله ﷺ البراء بن عازب كلمات وقال له وَاجْعَلْهُنَّ مِنْ آخِرِ كَلَامِكَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ مُتَّ وَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ. قَالَ: فَرَدَّدْتُهُنَّ لِأَسْتَذْكِرَهُنَّ، فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ. قَالَ: قُلْ: «آمَنْتُ بِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ». جعلنا الله وإياكم من الذاكرين الله كثيراً.
الحمد لله الذي وعد المؤمنين بالثبات، وأرشدهم إلى عوامله في الآيات، والصلاة والسلام على من ختمت به الرسالات، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ما دامت الأرض والسماوات. وبعد: فلنتضرع إلى ذي الجلال والإكرام في هذه...
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن العلم بأسباب المرض وعلاماته ومظاهره نصف العلاج أو أكثر، ونظراً لانتشار هذا المرض الذي يسمى قسوة القلب بسبب قلة الوعي...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد: فقد مر معنا أن قسوة القلب ناتجة عن كسب الإنسان وعمله، وهي عقوبة ربانية معجلة في الدنيا، ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون،...
الحمد لله الذي أحيا قلوب أوليائه بذكره، وأعانهم على طاعته وامتثال أمره، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي قدر الله حق قدره، وعلى آله وصحبه والتابعين ما لهجت ألسنة بشكره. وبعد: فإن القلب كثير التقلب،...
الحمد لله الذي قرن البر بتوحيده، وجعله فرضاً على عبيده، والصلاة والسلام على من بعثه الله لبناء صرح الأخلاق وتشييده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وكل من عمل على نشر الدين وتوطيده. وبعد: فنظراً...
الحمد لله على جزيل عطائه، ووفرة آلائه، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأنبيائه، وعلى آله وصحبه والتباعين لهم بإحسان ما عبد الله عابد واستعد للقائه. وبعد: فإن مما يُلْحظ في المجتمعات الإسلامية بل وكل مكان...
الحمد لله الذي قسَّم الآداب والأرزاق، وبعث نبيه محمداً بمكارم الأخلاق، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين لهم ما ظهرت الآيات في الأنفس والآفاق. وبعد: فإن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في قيمه...
الحمد لله الذي منح الإنسان عقلاً وكلّفه، وميزه به عن مخلوقاته وشرفه، والصلاة والسلام على من خصه بخاتم النبوة وأتحفه، وعلى آله وصحبه الذين وعوا ما أبان عنه لسانه فعرّفه، وعلى التابعين لهم بإحسان ما...
الحمد لله الذي أمر بتقواه، ووفق من يشاء من عباده إلى هُداه، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسوله ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن جعل عمله في رضاه. وبعد: فإن للعبادة مطلقاً غايات متعددة، منها ما...
الحمد لله على نعمائه وآلائه، والصلاة والسلام على نبينا محمد خير مرسل من أمنائه، وعلى آله وصحبه ومن كان من أتباعه وأوليائه. وبعد: فإن الإنسان متميز عن مخلوقات الله بكثير من المميزات، أبرزها العقل والنطق،...
الحمد لله الذي اصطفى من عباده من يدعو إليه، وآتى الحكمة منهم من أخلص في مقامه لديه، والصلاة والسلام على نبينا محمد أحكم من دعا إليه، وعلى آله وصحبه والتابعين ما قام العابدون لربهم بين...
الحمد لله الذي أنزل القرآن للهداية، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أولي النصر والحماية، وعلى التابعين لهم بإحسان بلا حصر ولا نهاية. وبعد: فلما كانت الغاية من خلق الخلق تحقيق العبودية للباري،...