


عدد المقالات 263
راحة البال كنز ثمين ومن أهم النعم التي يمنّ الله بها على عباده، ولها تأثير إيجابي على الصحة الجسدية والنفسية والعلاقات الاجتماعية.. وتعني الهدوء النفسي والسلام الداخلي، حيث يشعر الفرد بالطمأنينة والسكينة وعدم القلق، وهي حالة من الرضا والقناعة والاستقرار العاطفي.
الحياة مليئة بالضغوط والمشكلات اليومية التي يجب التعامل معها بإيجابية، والبعد عن القلق والخوف والأحاسيس السلبية التي تؤدي إلى الاضطرابات النفسية كتذبذب الاستقرار والحزن وغيره، وامتلاك القدرة على التحكم السليم في العوامل الخارجية، والتعامل مع الآخرين بوسطية، وبالتالي سلامة التوافُق النفسي والاجتماعي.
من علامات راحة البال الشعور بالسعادة الداخلية، والتوافق والتسامح تجاه الذات، وإعطاؤها قدرها، والقدرة على استغلال الخبرات الإيجابية اليومية بشكل فاعل؛ ما يفتح آفاقًا جديدة، ويتيح الفرص لاكتساب الخبرات والمعارف المختلفة، وزيادة مستوى الوعي والاستقرار، فراحة البال تُعبّر عن النفس المطمئنة المتكاملة بسلوكها الفطري، بالإضافة إلى التفاعل مع المؤثرات المادية والمعنوية وانسجامها مع المشاعر بطريقة متناغمة.
راحة البال مطلب مهم للتعايش السليم للفرد مع نفسه ومع مجتمعه، ومن الأمور التي تُساعد في ذلك: الإقرار بحدود القدرات، والرضا والسير في الحياة على هذا الأساس، وعدم تقليد الآخرين الذين يمتلكون قدرات عالية أو ظروفًا اقتصادية أفضل؛ حتى لا يقود ذلك للفشل والإحباط، فيعيش الفرد في حالة من البؤس والتعاسة.
ومن الأمور المساعدة أيضا التعبير عن المشاعر الإيجابية تجاه الآخرين، وإبداء الحب والتعبير عنه في أي مكان وزمان، والاعتذار عند الوقوع في الخطأ؛ حتى يخرج الشخص من دائرة تأنيب الضمير وجلد الذات، ويترك أثرًا إيجابيًّا في نفوس الآخرين تجاهه، بالإضافة إلى التسامح، فالعفو عمن أخطأ يريح الفرد من أعباء البغضاء وما يتبعها، والابتعاد عن العادات السلبية، وعدم ترقّب الأخبار السيئة والعيش في حالة من الخوف من المجهول.
وكذلك ترسيخ الإيمان بالله وبالقضاء والقدر، وأداء جميع الفروض والابتعاد عن جميع النواهي، والتقرُّب إلى الله بالأعمال الصالحة.
القرآن الكريم كلُّه خير وفضل، وقراءته سبب من أسباب راحة البال واطمئنانِ القلبِ، فقد قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. وقال عز وجل: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}، وعلى الإنسان أن يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأنه تعالى أرحم به من نفسه ومن والديه، وأن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه.
@najat.bint.ali
في لحظة صامتة، تمتد عصا بيضاء أمام صاحبها، تلامس الأرض بحذر، ثم تعود إليه بإشارة صغيرة تقول: هنا طريق، وهنا خطوة آمنة. وبين كل لمسة وأخرى، يولد معنى عميق للامتنان؛ امتنان للقدرة على مواصلة السير،...
نعيش اليوم في عصر تتسارع فيه التكنولوجيا وتتطور وسائل التواصل بصورة غير مسبوقة، حتى أصبح العالم بين أيدينا، وأصبحت المسافات مهما ابتعدت لا تتطلب سوى ضغطة زر لنرى من نحب ونتحدث إليهم. لكن وسط هذا...
عندما نتحدث عن نجاح الأبناء، غالبًا ما تتجه أنظارنا إلى النتائج والشهادات والإنجازات، وننسى أن وراء كل نجاح إنسانًا صغيرًا أو شابًا يحتاج قبل كل شيء إلى أن يشعر بأنه محبوب، ومقبول، ومسانَد. فالأبناء لا...
حيث يجتمع العالم تحت مظلة الأمم المتحدة، جاء خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً رسائل تتجاوز حدود السياسة إلى...
في عالم يتسارع فيه التطور التكنولوجي بصورة غير مسبوقة، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية حديثة، بل أصبح تحولًا يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا وعملنا وتواصلنا، ويفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والمجتمعات. ومن هذا المنطلق، جاءت...
يمثل تدشين وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سياسة إدارة سلوك الطلبة خطوة وطنية وتربوية مهمة، تعكس وعيًا بأهمية بناء الإنسان قبل بناء المعرفة، وترسيخ القيم والسلوك الإيجابي في شخصية أبنائنا، خاصة أن السياسة تحمل شعارًا...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتتعدد فيه المنصات، وتتسع فيه مساحة التأثير، لم يعد الإعلام مجرد مهنة تقوم على نقل الأخبار والمعلومات، بل أصبح مسؤولية حقيقية تتعلق بصناعة الوعي، وتوجيه الرأي العام، وبناء جسور التواصل...
ليست كل عودة مجرد عودة إلى المكان، فبعض العودة عودة إلى الذات. بعد أيام من الابتعاد عن ضغوط العمل وروتين الحياة، تأتي لحظة العودة من الإجازة، تلك اللحظة التي نغادر فيها أجواء الراحة والسفر واللقاءات...
في زحام الحياة، وكثرة المسؤوليات، وتعدد العلاقات، قد ينشغل الإنسان بكل شيء من حوله وينسى أهم علاقة في حياته؛ علاقته بذاته. نبحث عن السلام في الأماكن، وفي الأشخاص، وفي الظروف، ونظن أن هدوء الحياة من...
في زمن أصبحت فيه الكلمة تُكتب في ثوانٍ، وتنتشر في لحظات، ويستطيع أي شخص أن يبدي رأيه في حياتنا وقراراتنا ومواقفنا، أصبحنا بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى مهارة قد تبدو بسيطة، لكنها في...
بين فهم الذات، وقراءة الآخر، وإدارة الاختلاف… مهارة إنسانية تتجاوز العلاقات الاجتماعية ففي عالم تتسارع فيه وسائل التواصل، وتتقارب فيه المسافات، وتتعدد فيه الثقافات ووجهات النظر، لم تعد القدرة على التواصل مع الآخرين كافية؛ بل...
في عالمٍ تتسارع فيه الأحداث، وتزداد فيه الضغوط، أصبح الإنسان بحاجة إلى ما يُعيد إليه توازنه النفسي والإنساني أكثر من أي وقت مضى. وبينما يبحث الكثيرون عن السعادة في الإنجازات أو الممتلكات، يغفلون عن كنوزٍ...