


عدد المقالات 438
29 مايو ذكرى فتح القسطنطينية، والذي احتفى به الكاتب ظافر دركوشي على طريقته، بقصائد ألقاها بمناسبة هذه الذكرى في المركز الثقافي التركي في دولة قطر، حول الفتح الذي وصِفَ بفتح الفتوح العثماني والإسلامي، وبشارة رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش»، ما يميز قصة فتح القسطنطينية، المدينة التي تحاصرها الطبيعة من ثلاث جهات، مياه البحر، من جهة مضيق البوسفور، وبحر مرمرة، والقرن الذهبي الذي كان محمياً بسلسلة ضخمة جداً تتحكم في دخول السفن إليه، وتحاصرها الأسوار، من الجهة البرية، ونهر ليكوس، لذا تعتبر المدينة محصنة عسكرياً، استعصت على عشرات المحاولات العسكرية لاقتحامها ومنها إحدى عشرة محاولة إسلامية.
عمل السلطان محمد الفاتح، على الاستعداد لفتحها، وهو يعلم أنها محصنة ! وبعد الزيارات الاستطلاعية، وعمل السلطان على تمهيد الطريق، حيث عمل على وضع خطة لجر المدافع العملاقة إلى القسطنطينية.
وبالرغم من التحصينات التي حاول بها البيزنطيون، وتوزيع الجنود على أسوارها، فبرزت عبقرية الفاتح أثناء الحصار، حيث لاحت له فكرة بارعة، وهي نقل السفن من مرساها في بشكطاش إلى القرن الذهبي. حيث قام بجرها على الطريق البري الواقع، بين الميناءين، كانت أرض تلال غير ممهدة. فسحبت السفن من البوسفور على تلك الأخشاب المدهونة بالزيت مسافة ثلاثة أميال، حتى وصلت إلى نقطة آمنة فأنزلت في القرن الذهبي، وكان الفاتح يشرف بنفسه على العملية التي جرت في الليل بعيداً عن أنظار العدو ومراقبته. بعد دخول السلطان محمد الفاتح، إلى كنيسة آيا صوفيا، اجتمع فيها الناس، ومعهم القسيسون والرهبان، وبالرغم من الخوف الذي ظهر على الناس، ففتح له أحد الرهبان الأبواب، فطلب الفاتح تهدئتهم، والعودة إلى بيوتهم بأمان.
فكان ذلك سببا للاطمئنان وإعلان الرهبان إسلامهم لما رأوا من تسامح، وحرية حيث سمح الفاتح بإقامة الشعائر الدينية واختيار رؤسائهم الدينيين الذين لهم حق الحكم في القضايا المدنية، كما أعطى هذا الحق لرجال الكنيسة في الأقاليم الأخرى ولكنه في الوقت نفسه فرض الجزية على الجميع.
اليوم تعرف القسطنطينية باسم إسطنبول، المدينة التركية، التي حملت عبق الفتوحات الإسلامية وتاريخ الدولة العثمانية، لتقدم نموذجا للمدينة الأوروبية والآسيوية، حملت التنوع الثقافي، وحملت الجمال في ملامح الدولة الإسلامية، بمآذنها ومبانيها وعمارتها، التي تحولت جزءا من هوية المدينة.
كلمة أخيرة
ما بين عبقرية خالد وعبقرية الفاتح، وعبقرية الصديق، وعبقرية ابن الخطاب وغيرهم نماذج مميزة نحتاج إعادتها للأجيال، لتقدم تراثا تتناقله الأجيال وروحا جديدة للمستقبل لتكون قدوات القيادة والتكنيك وقوة الحلم والتعامل، وقوة التعايش والعدالة.
ليست كل التحولات التي تمر بها المجتمعات أحداثًا عابرة تنتهي بانتهاء أسبابها؛ فبعضها يترك وراءه أسئلة جديدة، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل ما كان يبدو تفصيلًا في الأمس جزءًا من حسابات اليوم. والمجتمعات الأكثر وعيًا ليست...
نتفق على كثير من القيم، ونحرص على انتقالها بين الأجيال، ونستحضرها عندما نتحدث عن المجتمع الذي نريده. لكننا نواجه اليوم سؤالاً أكثر تعقيداً: كيف تعيش هذه القيم في واقع يتغير من حولنا؟ فالقيم قد تظل...
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. تضعنا هذه الآية أمام أحد أكثر المفاهيم تأثيراً في بناء الإنسان والمجتمع: أن القيم لا تنتقل بالكلمات وحدها، بل تحتاج إلى نموذج يجعلها مرئية في...
في الحديث عن القيم، لا تكمن المشكلة دائماً في ضعف القيم لدى الأفراد، بل قد تكون في وجود فجوة بين القيم التي نعلن أهميتها، والقيم التي تكافئها الممارسة الاجتماعية. فقد نتفق على قيمة ما، وندعو...
عندما نتحدث عن تطور الاقتصاد، نعود إلى الأرقام والمؤشرات. وعندما نتحدث عن التعليم، ننظر إلى النتائج وجودة المخرجات. وعندما نقيس التنمية، نستخدم مجموعة واسعة من المؤشرات التي تساعدنا على معرفة أين نحن، وإلى أين نتجه....
في الحديث عن التطور القيمي، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن القيم ذاتها: من يصنع قيم المجتمع؟ ومن المسؤول عن تعزيزها وحمايتها وتطويرها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم؟ قد تكون الإجابة الأولى هي...
منذ سنوات، يحرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حفظه الله، في خطاباته على التأكيد أن التنمية لا تُقاس بحجم المشروعات ولا بمؤشرات النمو الاقتصادي وحدها، وإنما بقدرة المجتمع...
في أحد تصريحاته، قال إيلون ماسك إن الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى مرحلة يصبح فيها العمل اختياريًا. انشغل كثيرون بالسؤال المعتاد: كم وظيفة ستختفي؟ لكن ربما كان السؤال الأهم مختلفًا تمامًا: ماذا سيبقى للإنسان إذا...
مقال يستحق القراءة كتبته سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني بعنوان «يُبا»، مستعيدة فيه سيرة والدها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، من خلال قيمه الإنسانية، ومنهجه في...
إن الثناء الصادق الذي يخرج من القلوب ليس مجاملةً تُقال في ساعة الفقد، وإنما شهادةٌ على حياةٍ امتلأت بالعطاء، وأثرٍ بقي بعد رحيل صاحبه. وحين يجتمع الناس على الدعاء لرجل، ويستحضرون إنجازاته قبل اسمه، فإنهم...
يشيع بين الناس اعتقادٌ راسخ بأن الإنسان قادر على تغيير الآخرين. فقد يعتقد الأب أنه غيّر ابنه، أو يرى المعلم أنه صنع شخصية تلميذه، ويظن المدير أو المصلح الاجتماعي أنه غيّر من حوله. غير أن...
بدايةً، نبارك للمنتخب المصري تأهله إلى دور الـ16، ونتمنى له مزيدًا من التوفيق والنجاح. وخلال متابعة أجواء البطولة، التي تقام هذا العام في أقصى غرب العالم، حيث تُنظَّم كأس العالم 2026 بشكل مشترك بين الولايات...