alsharq

أسامة عجاج

عدد المقالات 604

الخطط الشيطانية (2-2)

02 مارس 2013 , 12:00ص

تحدثنا في المقال السابق عن محاولات تأخذ عددا من المسارات، تدعو صراحة الجيش المصري إلى التدخل في العمل السياسي حتى عبر الانقلاب.. ونستكمل بقية المسارات. المسار الثاني: محاولة الإيقاع بين الجيش المصري والقوات المسلحة، وبين الرئاسة وحزب الحرية والعدالة. واتخذ ذلك أشكالا متنوعة، منها قيام صحيفة قومية مصرية بتسريب أخبار مغلوطة تنال من القيادات السابقة، المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، وتتحدث عن استدعائهم للتحقيق بتهم الفساد، والهدف واضح، وهو الوقيعة ودفع الجيش إلى التدخل للثأر لقادته. ولم يكن هذا صحيحا، وتم تصحيح الأمر ومعاقبة من قام بنشره، بعزل رئيس التحرير فورا، خاصة بعد أن أبدى الجيش امتعاضه من تلك الأخبار. كما تم في أحيان كثيرة استقطاع كلمة من هنا، وأخرى من هناك من قيادات الحرية والعدالة، والتعاطي معها على أنها إساءة للجيش وقياداته. ونجح الطرفان في احتواء مثل هذه الأمور سريعا، وآخر تلك المحاولات نشر خبر عن إصدار ياسر علي المتحدث السابق للرئاسة، كتابا عن كيفية عزل المشير طنطاوي وهو ما تم نفيه. المسار الثالث: التخويف من فكرة "أخونة القوات المسلحة المصرية". وكانت القضية أحد شعارات مظاهرات إحدى الجمع، وهي جزء من الحملة الدعائية التي لا تستند إلى واقع، وتفتقد إلى الأدلة عن أخونة الدولة المصرية، خاصة أن وجود الإخوان في العديد من مؤسسات الدولة، ما زال محدودا جداً، كما أن القوات المسلحة تاريخيا عصية على التحزب، وترفض الانتماءات الحزبية, ويحتاج الأمر إلى سنوات طويلة، لنجاح مثل هذا المخطط. ولكن هناك من يروج إلى أن حزب الحرية والعدالة يخطط لأخونة الجيش عبر ضباط الاحتياط، وهم مجموعات من خريجي الجامعات الذين ينضمون إلى القوات المسلحة من كافة التخصصات وفقا لاحتياجاتها. وهؤلاء تنطبق عليهم نفس الإجراءات الأمنية المتبعة مع الضباط العاديين، كما أن وجودهم في الجيش محدود بثلاث سنوات فقط، وهي مدة ليست كافية للتأثير في الجنود والضباط العاملين. كما أن الوعاء الذي يتم الاختيار منه ضخم ويضم الآلاف من خريجي الجامعات من الذين يجدون في الالتحاق بالقوات المسلحة، ولو لمدة قصيرة، فرصة للهروب من "غول البطالة" الذي يعاني منه خريجو الجامعات. المسار الرابع: الحديث عن خلافات في الرؤى بين القوات المسلحة والرئيس مرسي حول التعامل مع ملف الوضع في سيناء. والكل ما زال يتذكر أن إقالة مدير المخابرات العامة مراد موافي ومن بعده المشير طنطاوي والفريق سامي عنان، ارتبطت بحادث استشهاد عدد من جنود القوات المسلحة عند معبر رفح المتاخم للحدود مع غزة في شهر رمضان الماضي، في حادث ملتبس تم توجيه الاتهام فيه إلى فصائل الجهادية السلفية المتواجدة في سيناء بعد حالة الانفلات الأمني، رغم أن المنطق والعقل يشيران إلى إمكانية تورط إسرائيل بشكل مباشر أو عبر اختراق تلك الجماعات. ومع ذلك سادت حالة من الغضب الشعبي الذي طالب بالقصاص، وبعدها تم تكليف الجيش المصري بمهمة السيطرة على الأوضاع هناك، في عملية أطلق عليها نسر1 ونسر2، وسط دعم من الرئاسة ومن الحكومة ومن كل الأحزاب، خاصة في ظل المخاطر التي يتعرض لها الأمن القومي المصري إذا تضخمت تلك الجماعات أو زاد نفوذها. كما تدخل الجيش بتقديم مساعدات ومشروعات تنموية لأهالي سيناء، ولم يكن هناك أي خلاف يذكر بين الطرفين حول تلك القضية. أما قضية الأنفاق، فقد بدأت في زمن مبارك، وكان النظام السابق يغض الطرف عنها تكفيرا عن ارتكابه لجريمة المشاركة في حصار قطاع غزة. واستمر الحال على ما هو عليه في زمن المجلس العسكري، ومع تولي د.مرسي الرئاسة، وفي ظل العلاقات التنظيمية التي تربط حماس مع الإخوان المسلمين، كان من المهم اتخاذ إجراءات فتح المعابر لتخفيف الضغط على الفلسطينيين، مع شعور متزايد، بخطورة استمرار الأوضاع كما هي، في ظل وصول الخسائر المادية لمصر إلى ملياري دولار. ويبدو الأمر في حقيقته أن التباين ليس على المبدأ الخاص بإغلاق المعابر ولكن على التوقيت. ومرسي يدعو إلى القيام بمثل هذه الخطوة، بعد صياغة متكاملة للعلاقة بين مصر وقطاع غزة، تضمن أمنها القومي، وعدم المشاركة في حصار القطاع. وظني أن الجيش المصري والقوات المسلحة المصرية، أكثر ذكاء وتعقلا من السياسيين الذين يدفعون للصدام أو الخروج على الشرعية في مصر.

وشهد شاهد من أهلها!

لا أدري إذا كانت تصريحات المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا غسان سلامة، حول حقيقة ما جرى منذ هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الغادر على العاصمة الليبية طرابلس في أبريل من العام الماضي، نوعاً من إبراء...

سدّ النهضة.. أزمة في انتظار الحسم

عندما يتعلق الأمر بحاضر ومستقبل أكثر من مائة وخمسين عربي في مصر والسودان، فنحن في حاجة إلى الاصطفاف والحذر، والحرص في التناول والتعامل أثناء التعامل مع ملف سد النهضة، وعندما تكون القضية تخصّ شريان الحياة،...

ألغام في طريق الحوار!

هاهي أميركا تجني ثمار ما زرعته في العراق، فبعد أكثر من 17 عاماً من غزوها العاصمة بغداد، تجد نفسها مجبرة على الدخول في حوار استراتيجي مع حكومة الكاظمي؛ للاتفاق حول شكل وحجم قواتها هناك، بعد...

تونس.. العبور من الأزمة

إن أي مراقب محايد وحريص على التجربة الديمقراطية الوليدة في أعقاب أنجح نماذج الربيع العربي، لا بدّ أن يقرّ ويعترف بأن هناك أزمة حقيقية تعاني منها تونس، وبداية الحل في الاعتراف بوجودها، والاتفاق على آليات...

قرار الضمّ.. مواقف متخاذلة (1-2)

عندما يجتمع «الهوان» العربي، و»التخبّط» الفلسطيني، مع «الدعم» الأميركي، وموقف «إبراء الذمة» الأممي والأوروبي، فالنتيجة أن المشروع الإسرائيلي لضمّ 30% من الضفة الغربية -وهو قيد التنفيذ- في يوليو المقبل سيمرّ، وعلى الجميع أن يتنظر خطوة...

سد النهضة.. مرحلة الحسم (2-2)

بكل المقاييس، فإن شهري يونيو ويوليو المقبلين هما الأخطر في مسار أزمة سد النهضة، وسيحددان طبيعة العلاقات المصرية السودانية من جهة، مع إثيوبيا من جهة أخرى، وكذلك مسار الأحداث في المنطقة، وفقاً للخيارات المحدودة والمتاحة...

سدّ النهضة.. السودان وتصحيح المسار (1-2)

أسباب عديدة يمكن من خلالها فهم الاهتمام الاستثنائي من جانب الكثيرين من المعلّقين والكتّاب -وأنا منهم- بقضية سدّ النهضة، والأزمة المحتدمة على هذا الصعيد بين مصر وإثيوبيا والسودان، ومنها أنها تتعلّق بحاضر ومستقبل شعبين عربيين،...

الكاظمي.. السير في حقل ألغام

بعد عدة أشهر من استقالة رئيس الوزراء العراقي السابق عادل عبدالمهدي، كان الخيار الأول لمن يخلفه هو مصطفى الكاظمي رئيس الاستخبارات العراقية، ولكنه تحفّظ على قبول التكليف، ووسط عدم قبول كتل شيعية له؛ ولكنه أصبح...

في ليبيا.. سقطت الأقنعة (1-2)

المتابعة الدقيقة لمسيرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر تؤكد أن الرجل لم ولن يتغير؛ فقد ظهر بشكل كوميدي لأول مرة في فبراير 2014، داعياً الليبيين إلى التمرّد على المؤتمر الوطني العام المنتخب من قِبل الشعب الليبي،...

في لبنان.. مناطحة الكباش!!

أزمات لبنان الحقيقية تبدأ وتنتهي عند المحاصصة السياسية والطائفية، يضاف إليها الرغبة في التسييس والتأزيم، مع تمترس كل طائفة وتيار وحزب سياسي وراء مواقفه، دون الرغبة في اللجوء إلى التسويات السياسية، أو لقاء الآخر عند...

الكاظمي.. مرشّح الضرورة!

لن تخرج الاحتمالات الخاصة بتمرير الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، عن هذه الاحتمالات؛ إما أن ينجح الرجل فيما فشل فيه سابقاه محمد توفيق علاوي وعدنان الزرفي، ويصل إلى التشكيلة المناسبة ليتم تمريرها عبر مجلس...

نتنياهو.. السياسي «المتلّون»

لا أسامح نفسي على إطراء شخصية مثل بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، ولكنه يقع في إطار إقرار واقع وقراءة في مسيرة الرجل، الذي استطاع عبر سنوات طويلة، أن يستخدم أدواته بصورة جديدة، ليحتفظ بالموقع طوال...