


عدد المقالات 196
تقول: «أرجو أن تعجبكم كلماتي المتواضعة»، وكلماتها جميلة ليست متواضعة، ولكن التقليل من شأن النفس يميل إليه البعض، فنراه قدم مشروعا رائعا ولكنه قال عنه لرئيسه: «مشروعي المتواضع». كتب قصة أو قصيدة أو رسم لوحة جميلة أعطاها كل ما يملك من قدرات وقال: «عملي المتواضع»، هل هو خوف من عدم تقبل الآخرين لعمله؟! أم أننا تربينا منذ الصغر على التقليل من شأننا، فنسمع كلمة «غبي»، أو نسمع سخرية من البعض أو استهزاء، فنخاف من ذلك، أو ربما نخاف أن يقال عنا إننا مصابون بالغرور، ولكن الحقيقة أن هذا الشيء ليس تواضعا بل هو تقليل من شأن النفس، فعندما أنجز شيئا جميلا أكون راضيا عنه من الداخل فلا يجوز أن أقول عنه «متواضع» ولا أقصد بذلك أن أمدحه أو أعظم من شأنه، ولكن لا يحق لي أبدا التقليل منه، وأنا قد عملته بجهد وتعب ومشاعر وأفكار، فحين أبذل كل جهدي في شيء لا يجوز أن أقول عنه «متواضع»! ومن ناحية أخرى إذا قلت عن شيء بذلت جهدي لأنجزه وقلت عنه متواضع لمن عرضته عليهم فإن هذه الكلمة تعطي إيحاء للمتلقي أن عملي ناقص وأنا لست راضية عن تقديمه، فحتى لو كان جيدا فإنهم سيرونه أقل جودة، وبذلك ستكون نظرتهم للعمل أنه ناقص وربما ينبهرون بالنتيجة ويعجبهم العمل، ولكن سينتقل إيحاء الكلمة إلى نظرتهم لي فسينظرون لي بأنني أعاني شيئا في شخصيتي. وفي مجتمعنا اليوم هناك أشخاص أذكياء وموهوبون، ولكنهم عندما يتحدثون عن أنفسهم يتكلمون بطريقة تقلل من شأنهم، فعندما يخطئ أحيانا قد يقول عن نفسه «أبله» أو «كم أنا غبي»! ربما كما قلت لأنهم تربوا تربية قامت على التوبيخ أو السخرية فهزت من ثقتهم بأنفسهم، وربما يخافون أن يقال عنهم إنهم مغرورون أو متكبرون، وبالطبع هذا خطأ كبير، فالإنسان إذا اجتهد وأنجز عليه أن يقدر عمله ويصفق لنفسه أولا قبل أن يصفق له الآخرون، فمن يحب نفسه يحب عمله ويقدره، ويكون راضيا عن نفسه مما يقوده إلى التقدم ويحسن علاقته ومكانته أمام الآخرين، ويمثل مصدر جذب لهم على العكس ممن يقلل من شأنه، فهو قد يشكل مصدر نفور من الآخرين، فيقلل من احترامه ومكانته أمامهم.
ومرة أخرى وأخرى سوف أتحدث عن اللطف! ببساطة كن لطيفاً وكوني لطيفة، كونوا لطفاء! هناك حتماً من لا تجذبه هذه الجمل، ويبقى بعيداً في عالمه المليء بالصراعات، قد يعاني وقد يستمتع بمعاناته وانشغاله بصراعاته! السر...
يعيش الإنسان حياته طامحاً في تحقيق أمنياته وأحلامه، ويسعى لأجلها، ولكن المكافح الذي يملك قوة الإرادة والعزم هو من يصل في النهاية. ويمكنني القول إن النجاح هو شعور الإنسان بالرضا عما فعله ويفعله، فهذا الشعور...
هي حلوة الكلمات، يكاد أن يكون كل ما تنطقه طيباً، فهي تمتلك سيلاً متدفقاً من الكلمات الجميلة، لذلك أعترف براحتي وانشراحي عندما أجالسها، كما أنها تمتلك حساً فكاهياً، فأحاديثها لا تخلو من المرح والمزاح الجميل...
دارت المناقشة أمامي بين امرأتين، وعلا صوتهما وسمعت بعض الكلمات النابية التي كنت أتمنى ألا أسمعها من إحداهن، بينما الأخرى رغم أن صوتها كان عالياً فإنها لم تتلفظ بألفاظ جارحة ولا كلمات نابية. حاولنا التدخل...
رغم أنها ليست صغيرة بالسن، ويفترض أنها ذات خبرة في الحياة، إلا أنها تصدّق أغلب ما تسمعه أو تقرأه من معلومات خاصة عن الأمراض، تفعل ذلك دون التحقق من المعلومة! والحق يقال: إنها قد تكون...
ربما لا أبالغ حين أقول إنني أحسدها في طريقة تعاملها مع الآخرين، وطريقة تعاملهم معها، فحتى السيئين تكتشف جمالاً فيهم، وتتغير طريقتهم في التعامل معها، وهذا هو السر عندما سألتها عنه، قالت لي: إنني أكتشف...
البساطة والجمال كلمتان تقترنان ببعضهما البعض، فحيثما نجد البساطة نجد الجمال كذلك، وكلما رأيت هذه المرأة أرى هذين الشيئين بها، وما يعجبني حقاً بها هو بساطتها، التي تطغى على جميع جوانب حياتها، فلبسها جميل بسيط،...
جلست معها، شخصية هادئة نوعاً ما، وتجاذبنا أطراف الحديث، وأخبرتني أنها تميل للوحدة الآن بعد أن ابتعدت عن أغلب الناس لحماية نفسها كما تقول، وأوصدت الباب أمام الكثير من الأصحاب والمعارف المتعبين والمزعجين من وجهة...
هي امرأة متدفقة بمشاعرها، ذات حنان بالغ لأبنائها، ومن حولها، ولكنني رأيتها اليوم شاحبة باهتة، مبتعدة عن الجميع، ولم تشارك معنا في الأحاديث، فسألتها عن السبب، ولكنها لم تجبني بإجابة شافية، وتركتها وأنا أدعو لها...
هي امرأة تحيط بها هالة من الوقار، أستطيع أن أقول عنها هادئة وصامتة! ولكنها قوية، قوية بهدوئها وصمتها ووقارها، قوية بارتياح الناس معها، فهي تجذب من حولها بتلك الصفات. وقد يكون الأمر غريباً لدى البعض،...
هناك أرواح نستطيع وصفها بأنها بلسم وعلاج للآخرين، وهناك العكس! أرواح مريضة سقيمة! فمن أي الأرواح أنت؟! اجلس مع نفسك قليلاً واطرح عليها هذا السؤال! هل أنت بلسم لمن حولك؟ هل تمتلك لساناً أكثر كلماته...
كثيراً ما لفتت نظري تلك المرأة بهدوئها وابتسامتها، ووجهها الذي يجلب الراحة لمن يراها. هي تعاني من مشاكل عديدة. ورغم ذلك، ابتسامتها لا تفارق محيّاها، ولطالما يصيبني الاستغراب عندما أجلس معها أو أحادثها. ابنها يعاني...