أجرى مركز سدرة للطب، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عملية جراحية ناجحة لطفل يبلغ من العمر 4 أعوام مصاب منذ ولادته بشلل في الوجه.
وظلّ الطفل، ويُدعى عُزيرًا، عاجزًا منذ لحظة ولادته عن تحريك الجانب الأيسر من الوجه بسبب ضعف نمو عصبه الأيمن، ما يعني عدم قدرته على التبسّم أو التحدّث بوضوح.
خضع عزير لجراحتين تحت إشراف الدكتور غرايم غلاس، وهو جراح تجميل متخصص في الوجه والفكين مقيم في مركز سدرة للطب.
وأعادت الجراحة الأولى التوازنَ لعضلات الشفاه السفلى، أما الجراحة الثانية فكانت أكثر تعقيدًا، حيث لجأ الفريق الطبي إلى نقل جزءٍ من عضلات فخذ الطفل وتركيبه في وجهه لكي يتمكن من التبسُّم.
تعليقًا على هذه الجراحة، قال الدكتور غرايم غلاس: تعبيرات الوجه لا غنى عنها في نقل المشاعر إذا أردنا تواصلًا اجتماعيًّا سليمًا. يخفق الأطفال المصابون بشلل في الوجه في التبسّم. فعند محاولة التبسُّم، تعطي وجوههم انطباعًا يوحي بالعبوس. وقد يؤدي ذلك إلى إساءة فهمهم، وانعزالهم اجتماعيًّا. عندما جاء إلينا عزير، كان في الثالثة والنصف من عمره، وأشرف عليه فريق متعدد التخصصات، وقد وضع الفريق خطة لإدارة حالته الصحية من أجل أن يعيد له ابتسامته مجددًا .
واستغرقت الجراحة الثانية التي خضع لها عزير 6 ساعات ونصف تقريبًّا. وتطلبت إزالة عضلة من عضلات فخذه الداخلي ونقلها لوجهه، وإعادة توصيل الأوعية الدموية تحت المايكروسكوب. كما نُقلَ عصب جديد من عضلة الفخذ للوجه ليساعد الطفل في إطباق أسنانه.
ومن خلال جهاز متنقل للموجات فوق الصوتية، تمت متابعة العضلة الجديدة المسؤولة عن التبسّم بشكل وثيق خلال أول 48 ساعة. وخرج الطفل من المستشفى بعد أربعة أيام. واستغرقت فترة استشفائه بعد الجراحة ثلاثة أسابيع.
وأضاف الدكتور غلاس: هذه الجراحة واحدة من أكثر التحديات التي يمكن أن يواجهها جراحو التجميل. يحتاج العصب المنقول ثلاثة أشهر على الأقل لينمو في العضلة الجديدة حتى يجعلها تتحرك. وأنا واثق أن عزيرًا سيستطيع بمساعدة أخصائينا التبسّم بالكامل وبشكل متناسق وعفوي خلال الـ 12-18 شهرًا المقبلة. وحين يظهر ابتسامة عفوية كاملة فسيشكل ذلك خطوة كبيرة ستساعده في إعادة اكتشاف ثقته وقدرته على التعبير عن نفسه بشكل أكثر وضوحًا .