سلط الملتقى القطري للمؤلفين، في حلقة جديدة من مبادرة ما بين الرفوف الأسبوعية، الضوء على الأدب الياباني الذي يعد أحد أكثر أنواع الأدب تميزا. وبثت الحلقة، التي يقدمها الكاتبان ريم دعيبس وحسن الأنواري، عبر قناة الملتقى على يوتيوب .
وفي بداية الحلقة، قدم الكاتب حسن الأنواري نبذة عن الأدب الياباني القديم قائلا إنه يتسم بميزتين، الأولى أن جانبا كبيرا منه كتب باللغة الصينية، والثانية أن النساء أسهمن في إنتاجه بشكل بارز لم يسجل تاريخ الأدب العالمي نظيرا له عند أي شعب آخر، كما تأثرت الأعمال المبكرة للأدب الياباني بالتواصل الثقافي مع الصين، كما كان للأدب الهندي تأثير أيضا عليها.. مضيفا أنه منذ إعادة فتح الموانئ اليابانية للدبلوماسية والتجارة الغربية في القرن التاسع عشر، تأثر الأدبان الغربي والشرقي ببعضهما البعض تأثرا كبيرا ما زال مستمرا حتى يومنا هذا .
وأوضح أن الفترة الممتدة من عام 794 إلى 1185م، كانت العصر الذهبي للفنون والأدب في اليابان، حيث ركز الأدب على النخبة الثقافية للأرستقراطيين وتحيز البلاط الملكي بشكل خاص للشعراء، إذ كان معظمهم من رجال الحاشية أو مساعدات الملكة وسرعان ما أصبح تحرير المقتطفات الشعرية هواية وطنية، وتعتبر قصيدة إيروها ، واحدة من النظامين المعيارين لنظام الكتابة المقطعية اليابانية.
من جهتها قالت الكاتبة ريم دعيبس يعتقد أن الحروف الصينية جاءت إلى اليابان في بداية القرن الخامس، حيث جلبها المهاجرون واتبعت أول النصوص اليابانية المبكرة أسلوب الصينيين، قبل الانتقال التدريجي إلى الحروف الصينية المهجنة المستخدمة في الصيغ النحوية اليابانية، فكانت النتيجة جملا تبدو مثل اللغة الصينية إلا أنها كانت تقرأ صوتيا مثل اليابانية .
وأكدت أن أول الأعمال الأدبية اليابانية تضمنت سجلات الأمور التاريخية الكوجيكي ، وهي أقدم الكتب المعروفة في اليابان ومكتوبة بالكانجي، لكنها تحتوي على عدد كبير من الأسماء اليابانية.. مشيرة إلى أن الأشعار المكتوبة في كوجيكي مكتوبة بلفظ ياباني باستخدام الأحرف الصينية، كما دوّن السجل التاريخي أيضا الأساطير اليابانية القديمة والأغاني الشعبية.