قال المحلل الاقتصادي علي الخلف إن ما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية بشأن وضع العمالة في دولة قطر يجانب الصواب، فإذا ما نظرنا إلى قطر سنجد أنها كشقيقاتها الخليجية تتوفر لديها العمالة بنسب عالية تفوق عدد السكان بأضعاف وهذا بحد ذاته يشكل عبئا كبيرا، حتى الدول المتقدمة لو توافرت فيها هذه الأعداد من العمالة الوافدة لا تستطيع أن توفر ولو جزءا بسيطا مما توفره دولة قطر للعمالة الوافدة. وفند الادعاءات بالتجاوزات بأنها لو كانت صحيحة لكان هناك تدخل من قبل السفارات الأجنبية في قطر لصالح الجاليات التي تمثلهم بمعنى، لو كانت هناك تجاوزات بحق العمالة لتبنتها سفاراتهم.
الخلف أكد أن العمالة بكافة أنواعها سواء الماهرة وغير الماهرة تعيش بظروف أفضل من تلك التي جاءت منها ولو كانت العمالة تعيش بظروف غير مناسبة مقارنة مع بلدانهم لعادت تلك العمالة من حيث أتت من تلقاء نفسها فلا يمكن لأي إنسان أن يعيش وسط ظروف غير مناسبة بيئيا أو معيشيا. وقال لا بد من أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك بعض المشاريع تنفذ من قبل شركات أجنبية غير قطرية، ولا أعتقد أن هناك شركات حتى على مستوى الأفراد تقوم بالممارسات التي ادعتها منظمة العفو الدولية كما يجب ألا ننسى بأن هناك قوانين تنظم العمالة الوافدة بإشراف مباشر من وزارة العمل والتنمية والشؤون الاجتماعية وهي تراقب عن كثب وتتخذ الإجراءات الصارمة بحق أبسط الأمور سواء تلك المتعلقة بالناحية المعيشية وغير المعيشية للعمالة.
مراقبون شككوا في أن هناك أجندة غير معلنة وراء هذه الادعاءات، خاصة أن الشركات تعمل بمشاريع بهذه الضخامة والتكلفة العالية لن تبخل على العمالة بأن تؤمن لهم السكن المناسب لالتزامها بجداول زمنية لتنفيذ هذه المشاريع، ولو كانت هناك ظروف غير مناسبة لطالبت العمالة تلك الشركات من خلال وزارة العمل بتحسين ظروفها.
وكانت منظمات دولية وغير دولية قامت بزيارات متعددة لهذه المواقع واعترفت بحسن الظروف المعيشية للعمالة في قطر وقارنتها مع الظروف التي تعيشها تلك العمالة في بلدانها حيث كانت قطر هي الأفضل لافتا إلى المدن العمالية التي يمكن أن تقارن بأحسن المدن العمالية في الدول الأوروبية، وحتى في الدول الأوروبية لا توجد مثل هذه المدن ذات المواصفات العالية والكاملة.
وفيما يتعلق بالادعاءات المتعلقة بالجوازات، قال الخلف هذا أمر غير صحيح حيث يعمد العامل من تلقاء نفسه إلى وضع الجواز بحوزة الشركة التي يعمل بها وذلك لأنها أكثر أمنا من أجل الحفاظ عليه من الضياع أو التلف. وليس هناك شركات تقوم بالاحتفاظ بالجواز لغايات الاحتفاظ وهناك دوائر ومنظمات حقوق الإنسان في قطر وسفارات موجودة داخل دولة قطر تمثل هذه الجاليات. مشيراً إلى أن وزارة العمل تقف بالمرصاد لكل من يخل بحقوق العاملين سواء تعلق الأمر بتأخير رواتب أو ظروف معيشية غير مناسبة حيث تقوم وزارة العمل بتكبيل الشركات المخالفة وتجميد أعمالها.
وقال مواطن، فضل عدم نشر اسمه، في تعليقه على ما نشرته منظمة العفو الدولية من اتهامات بحق قطر فيما يتعلق بظروف العمالة الوافدة هذا يعتبر من باب الكيد، كون قطر دولة فتية استطاعت أن تستضيف فعالية رياضية وتنفق عليها ميزانيات ضخمة . وقال مقارنة بسيطة بين ما يتقاضاه العامل في بلده هذا إذا تقاضى أصلا وبين ما يتقاضاه في عمله في قطر يظهر الفرق ويبين ما إذا كان قد تم التجاوز على حقه أو لا . وأضاف العمالة الوافدة كلنا نعرف مصدر بلدانهم وهم في بلادهم قبل قدومهم للعمل إلى قطر لا يكادون يجدون ما يكفيهم، وهذا ليس عيبا أو حراما وإنما واقع العالم الذي نعيشه، وقبل أن توجه بعض الجهات الانتقادات والاتهامات الباطلة لماذا لم تفكر تلك الجهات باستقدام تلك العمالة وتوفير الرواتب المجزيه لهم .
وقال قطر استطاعت احتواء بطالة لا توصف للعديد من الجنسيات التي قدمت للعمل ولو قدر لهذه العمالة أن تصل إلى أوروبا مثلا لعلمت أوروبا حينها أن قطر أسدت خدمة لهم لا تكاد توصف، أما أن هناك تجاوزات قد يقوم بها بعض أرباب العمل في قطر، فهذا طبيعي وليس من المنطقي سحبه على دولة بأكملها ومحاولة ابتزازها إلا بسبب فقط أنها فازت بتنظيم كأس العالم 2022.