بينما يتأهب مطار إسطنبول لاستقبال مئات الآلاف من السائحين العرب والمسلمين وغيرهم بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك ،مع توقعات بانتعاش صناعة السياحة في مختلف المدن التركية، ضربت التفجيرات من جديد اهم مطارات تركيا هذه المرة في اهم مدنها وهي اسطنبول. وهو أمر تسبب في الغاء كثيرين لحجوزاتهم، كما أصدرت السلطات أمرا بتعليق الرحلات في مطار اسطنبول، وأعادت استئنافها لاحقاً. وقال اقتصاديون اتراك ان هجمات المطار ستكبد قطاع السياحة في تركيا خسائر كبيرة، وتوقعوا أن تهبط إيرادات السياحة في تركيا بنسبة 25 % هذا العام، وهو ما سيكلف البلاد حوالي 8 مليارات دولار.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال عقب التفجيرات نحن ننتظر من حكومات العالم والدول الغربية على وجه الخصوص، وبرلماناتها، ووسائل إعلامها ومنظمات المجتمع المدني، أن تقف وقفة جدية بوجه لعبة المنظمات الإرهابية . وذكر أردوغان أنه لا فرق بالنسبة للمنظمات الإرهابية، بين إسطنبول ولندن وبين أنقرة وبرلين وبين إزمير وشيكاغو، وبين أنطاليا وروما، قائلاً: إن لم تقف كافة الدول والإنسانية جمعاء، يدا بيد في مكافحة المنظمات الإرهابية، فإن كافة الاحتمالات التي نخشى التفكير بها، سوف تتحقق واحدة تلو الأخرى . وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى تنفيذ تنظيم الدولة للهجوم مشيراً إلى أن عدد القتلى جراء الاعتداء ارتفع إلى 36 إلى جانب 147 جريحا اصابات بعضهم خطيرة .
وأدان قادة ورؤساء حكومات العديد من دول العالم، الاعتداء. دولياً ، أدان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الاعتداء، مؤكدًا وقوف المنظمة الدولية بحزم إلى جانب تركيا التي تواجه هذا الخطر . ومن جهتها، أدانت واشنطن الهجمات الفظيعة في مطار أتاتورك الدولي، مؤكدة على دعمها لتركيا. وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عن شعورها بالأسف والصدمة، وأدان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، بأشد العبارات الاعتداء، وأعربت بروكسل عن إدانتها الشديدة للاعتداء، أعرب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عن خالص التعازي لأسر وأحباء ضحايا الاعتداء.
وأعرب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، عن حزنه الشديد بسبب الاعتداء، وأدان رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي الاعتداء. وقال الأمين العام لحلف الناتو ينس شتولتنبرغ أدين الهجوم الذي تعرض له مطار أتاتورك في إسطنبول، قلبي مع عائلات الضحايا، ومع المصابين، ومع الشعب التركي . وزير الخارجية اليوناني قال نشعر بالصدمة والاشمئزاز وندين الهجوم .
وعربياً وإسلاميا أدانت الحادث كثير من الدول العربية والإسلامية وأعربت عن تعازيها للحكومة والشعب التركي.
وشهدت تركيا منذ صيف 2015 حوالي 16عملية مسلحة، تخللتها 5 هجمات انتحارية، منذ عام كان اخرها اعتداء ثلاثي مساء أمس الأول في مطار اتاتورك الدولي باسطنبول اسفر عن مقتل 36 شخصا على الاقل.
وسوف يلقي التفجير الجديد بظلاله علي قطاع السياحة التركي الذي نما بشكل سريع في السنوات الأخيرة، بفضل تدفق السياح بأعداد ضخمة إلى منتجعاتها ما أدى إلى ارتفاع عائدات صناعة السياحة في هذا البلد ما بين عامي 2001-2014 بنحو 3 مرات، ليصل إلى 34.3 مليار دولار مسجلة بذلك مستويات قياسية.
ووفقا لبيانات نشرها البنك المركزي التركي في الآونة الأخيرة فإن إيرادات السياحة في يناير من هذا العام انخفضت بنسبة 19% على أساس سنوي، وتزامن ذلك مع تراجع حجوزات الفنادق السياحية لصيف عام 2016 بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي، بالإضافة إلى انخفاض مستوى إشغال الفنادق إلى أكثر من النصف، وعرض مئات الفنادق للبيع.