«الهريسة» تشبه «الحليم» الإيرانية..

السفير دهقاني لـ لوسيل : الثقافة الرمضانية أبرز القواسم المشتركة بين الشعبين القطري والإيراني

لوسيل

شوقي مهدي

أشاد سعادة السيد حميد رضا دهقاني سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدوحة بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولة قطر في مواجهة جائحة كورونا، داعياً لتحمل المسؤولية والالتزام بالإجراءات الوقائية خلال الشهر الفضيل.

وأضاف السفير الإيراني لـ لوسيل أن العلاقات الراسخة والمتجذرة بين البلدين أفرزت قواسم مشتركة بينهما تجلت في الثقافة الرمضانية.

وهنأ السفير الإيراني المواطنين والمقيمين بالشهر الفضيل، قائلاً: بداية أود أن أبارك للمسلمين جميعا، خاصة إخوتي وأخواتي القطريين، حلول شهر رمضان المبارك. وأشكر الله عز وجل، حيث منَّ علينا لكي نعيش مرة أخرى أجواء هذا الشهر الفضيل.

وأضاف: أغتنم الفرصة لأدعو كافة المسلمين لبذل الجهود والسعي الحثيث نحو إدراك فضائل هذا الشهر الكريم والتقاط بركاته ورحمته قدر المستطاع وأن يرفعوا أكفهم متضرعين إلى العزيز الجليل بأن يحل مشاكل العالم الإسلامي كافة وأن يزيل هذا الوباء (كورونا) من جميع العالم.

أجواء رمضانية

وعن أجواء الشهر الفضيل في قطر قال السفير دهقاني: نحن لمسنا الاستقبال الشعبي والتغيير الحاصل في الجو العام، ترحيبا بقدوم هذا الشهر، ومن المتوقع أن نحظى بالمزيد من بركات هذا الشهر بفضل الجهود والاهتمام المبذول من قبل المسؤولين في البلد.

وقال السفير إن الشهر الكريم فرصة ربانية لكي نطهر أنفسنا في هذا الشهر.

وعن القواسم المشتركة بين البلدين قال السفير: إن العلاقات الراسخة والمتجذرة بين الشعبين الإيراني والقطري أفرزت قواسم مشتركة بين الثقافة الإيرانية والثقافة القطرية، وقد تجلت هذه القواسم المشتركة في السنن والتقاليد الدينية المعمولة بالبلدين، والثقافة الرمضانية تمثل قمة هذه المشتركات.

وأضاف: تعد المشاركة في النشاطات والفعاليات الدينية مثل صلاة الجماعة وتأليف قلوب المسلمين، إحدى بركات هذا الشهر الفضيل. ولكن أتصور بأن الظروف الحالية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، قد حولت مثل هذه الاجتماعات الدينية إلى جلسات عائلية وفردية.

واستعرض السفير العادات الرمضانية في إيران قائلاً: لا شك أن النشاطات والفعاليات الدينية التي يقوم بها المسلم في بداية يومه الرمضاني والاستيقاظ من النوم في الأسحار وتلاوة بعض الآيات من القرآن بعد صلاة الفجر، تهيئ الإنسان للبدء بنشاطه اليومي والاهتمام بشؤون المسلمين.

نظرا إلى الاشتراكات الموجودة بالثقافة الرمضانية وسننها وآدابها بين جميع المسلمين وعدم الاختلاف كثيرا فيها، لذا نلاحظ في الدوحة أو إيران روح التسابق على فعل الخير ومراعاة الظواهر الدينية وشعائرها والعمل بالأحكام الإلهية والتعامل بالرأفة والرحمة بين المسلمين.

وتحدث السفير عن الأطباق الرمضانية في الشهر الفضيل بإيران قائلاً: إن هناك عدداً من الأطباق الشعبية الإيرانية مثل قورمه سبزي و زرشك بلو و آش خلال الشهر الفضيل.

ونوه السفير إلى أن الثقافة الرمضانية تعد من الركائز الرصينة والمهمة بالفرائض الدينية الإسلامية وتمتلك جذورا عميقة في السنن الإسلامية القيمة، رغم إمكانية تقلبها أمام هذا الغزو الثقافي الجديد، بيد أنّ رسوخها وأصالتها العميقة يمكنّها من أن تروي الأجيال القادمة بمَعين معارفها الذي لا ينضب. وقال إن أطباق الهريسة وهي التي تشبه أكلة إيرانية تسمى بالـ حليم .

وعن رمضان في وقت الجائحة قال السفير: الحمد لله، فإن دولة قطر قامت باتخاذ خطوات جيدة أمام تفشي فيروس كورونا والتي مكنتها من أن تكون إحدى الدول الناجحة في هذا المجال. ومع انتشار الموجة الجديدة من هذا الوباء واعتماد بعض البروتوكولات الوقائية، لا يسعني سوى أن أهيب بالمقيمين وخاصة المواطنين الإيرانيين الموجودين على أرض دولة قطر، الالتزام التام بالتعاليم والتوجيهات الصادرة لغرض حماية سلامتهم، ففي حال عدم الالتزام بالتعاليم والمبادئ الصحية الوقائية، سوف تكون تأثيرات ابتلاء أي شخص بهذا الفيروس، لا تنحصر فقط على الشخص الموبوء نفسه، بل ستتعداه وسوف يتسبب بانتقال العدوى لسائر أفراد المجتمع. لذا علينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا في هذا الاتجاه من خلال الالتزام بالتعاليم الوقائية الصحية.

ملخص

دعوة كافة المسلمين لبذل الجهود والسعي الحثيث نحو إدراك فضائل هذا الشهر الكريم والتقاط بركاته ورحمته قدر المستطاع وأن يرفعوا أكفهم متضرعين إلى العزيز الجليل بأن يحل مشاكل العالم الإسلامي، وأن الشهر الكريم فرصة ربانية لكي نطهر أنفسنا في هذا الشهر.

تعد المشاركة في النشاطات والفعاليات الدينية مثل صلاة الجماعة وتأليف قلوب المسلمين، إحدى بركات هذا الشهر الفضيل.