يواصل برنامج قطر الذكية تسمو - أحد البرامج الوطنية الرائدة لوزارة المواصلات والاتصالات- إنجازاته بالتعاون مع شركائه في مختلف مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والتي تهدف في مجملها إلى بناء قطر الذكية ودعم أداء أبرز القطاعات الاقتصادية وزيادة مرونتها وقدرتها على التكيف والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والعالمية.
ويعمل برنامج تسمو وفق خطة شاملة جوهرها الإنسان، تهدف لدمج التقنيات الحديثة في حياة أفراد المجتمع من كافة الشرائح وفق الشخصيات التي عرفها برنامج تسمو كرجال الأعمال، والمستثمرين، والتجار، والموظفين الحكوميين، والمتقاعدين، والأمهات، والعمال، وغيرهم، إذ يسعى لدراسة أنماط حياتهم وأعمالهم والبحث عن التحديات التي تواجههم أو تحديد نقاط الدعم الممكنة ومن ثم العمل مع شركائه في القطاعين العام والخاص ومع رواد التكنولوجيا حول العالم لتقديم حلول سهلة وميسرة لهذه التحديات من خلال توفير المعلومات وقواعد البيانات وتوفير التقنيات الذكية دون الحاجة لفرض تغيير جذري في نمط الحياة على الفئات المختلفة.
وفي السنوات المقبلة، سيُسهم تسمو في وضع سياسات توفير الخدمات الذكية وتسهيل الوصول إليها من قبل مختلف الشرائح السكانية، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات على مستوى الدولة سنويًا لتعزيز الشمول الرقمي في قطر. وسيتم دعم ذلك من خلال وحدات التعلم الإلكتروني الموجهة للقطاعات المستهدفة لتطوير مهاراتهم الرقمية لزيادة استخدامهم للحلول والتطبيقات الذكية الرقمية المفيدة والمتاحة لهم. ولتحقيق ذلك طوّر تسمو استراتيجية وطنية محدثة للشمول الرقمي، تهدف إلى تعزيز الوصول الرقمي وتنمية المهارات الرقمية لأفراد المجتمع، فضلا عن تحفيزهم ودفعهم لاستخدام هذه الخدمات، وزيادة مستويات ثقة السكان في المعاملات الإلكترونية.
ويلتزم برنامج تسمو ببناء مجتمع حيوي وذكي ومستدام من خلال استخدام التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، حيث يعمل مع مختلف الجهات الحكومية ورواد الأعمال والشركات العالمية والمعاهد البحثية والأكاديمية لإنشاء حلول وتطبيقات ذكية ملموسة ذات صلة بالتحديات الرئيسية التي تواجه الدولة، والقطاعات المستهدفة ذات الأولوية في البلاد، من أجل تطوير جودة حياة كافة المواطنين والمقيمين والزوار في قطر.
ومن خلال برنامج تسمو ، قامت دولة قطر بضخ استثمارات كبيرة في صناعة التكنولوجيا، حيث تمّ تحديد أكثر من 60 فرصة استثمارية في مختلف القطاعات، بالتزامن مع تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال وشركات التكنولوجيا ليكونوا جزءًا من رحلة قطر الذكية.
في الوقت ذاته، طور تسمو خريطة طريق خمسية للسياسات والمعايير التي ستكون بمثابة الإطار التنظيمي الذي تقوم عليه المبادرات الذكية في دولة قطر، وذلك بدءًا من حماية السرية والنزاهة وتوافر المعلومات، وصولًا إلى الحد من المخاطر الأخلاقية والآثار الاجتماعية والبيئية السلبية لاعتماد التقنيات الحديثة، وتغطي خارطة طريق السياسات التنظيمية التي طُوّرت المجالات التالية: الأمن، والبيانات، والتشغيل البيئي، والتجارة الإلكترونية والمعاملات، والتجريب، والتأثير المجتمعي.
وتُشكل هذه الأرضية التنظيمية قاعدة انطلاقٍ مهمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمبادرات المبتكرة وحتى اللاعبين الكبار في مجال تطوير التقنيات الحديثة إذ تُسهم في ضمان حقوقهم وتحديد واجباتهم كما تُسهم في تحقيق الاستفادة المثلى من التقنيات الحديثة في دولة قطر دون الإضرار بالمجتمع أو الموارد أو البيئة.
ولمساعدة المطورين والمبتكرين من جهة والمستخدمين من جهة أخرى، يعمل برنامج تسمو على تطوير منصة تسمو المركزية بهدف توفير البيانات اللازمة للمطورين لتطوير تطبيقاتهم أو تجربة ابتكاراتهم، ومن ثم تسويقها، وتوفير مكتبة كاملة للمستخدمين تُمكنهم من إيجاد التطبيقات أو التقنيات التي يحتاجونها في مكانٍ واحد وذلك من خلال الموقع الإلكتروني للمنصة او تطبيقها على الأجهزة المحمولة. وسيستخدم المطورون منصة تسمو المركزية وخدماتها لبناء خدماتهم وحلولهم الذكية. ومع الإطلاق الأولي المقرر في عام 2021، ستكون منصة تسمو المركزية النواة الأساسية لتطوير الحلول الذكية، وكذلك الناظم لكافة الخدمات عبر القطاعات الخمسة ذات الأولوية.
وخلال الأعوام السابقة تم تطوير مجموعة متنوعة من خصائص منصة تسمو المركزية من بينها توفير التقارير والتحليلات الرقمية المتخصصة، وإدارة الهوية والملف الشخصي، وخدمات الإخطار، والأمن الرقمي، وبوابة الدفع، وغيرها.
كما تم تحقيق إنجازات ملحوظة في مجال تنفيذ الحلول الذكية، في جميع القطاعات.
قام برنامج تسمو باستكمال ثلاث استراتيجيات تفصيلية لثلاثة من القطاعات الخمسة ذات الأولوية وهي: تسمو للرعاية الصحية وتسو البيئة وتسمو للرياضة. ومن خلال عقد ورش عمل مع الشركاء، حددت الاستراتيجيات المحدثة 21 حلاً ذكياً للرعاية الصحية و23 لقطاع الرياضة و25 حلًا ذكيًا لقطاع البيئة تنبع من نقاط الضعف الحقيقية وتحديات الشرائح السكانية المختلفة بناءً على أولويات القطاعات ومؤشرات الأداء الرئيسية، وسيتم تطوير هذه الحلول الذكية بالاستناد إلى تقنيات حديثة مثل تحليلات البيانات الضخمة (بيج داتا)، والذكاء الاصطناعي، والواقع الافتراضي التفاعلي، وإنترنت الأشياء، والتبادل المباشر من خلال استخدام تكنولوجيا سلسلة الكتل (بلوك تشين)، وستستند هذه الحلول جميعاً للسياسات المجتمعية التي يُطورها برنامج تسمو لضمان أن تكون كافة التطبيقات والحلول آمنة وفاعلة وتوفر قيمة مضافة للمستخدمين.
وهناك العديد من الحلول والتطبيقات الذكية التي يسعى برنامج تسمو لتطويرها في قطاع المواصلات مثل تطبيق المواقف الذكية للسيارات، والذي يجري مسحاً لمناطق الوقوف المتاحة خاصةً في الأماكن الأكثر اكتظاظاً ويبلغ المستخدم بتوافرها ويُمكنه من الحجز والدفع دون الحاجة للانتظار أمام ماكينات الدفع أو البحث في المواقف لفترات طويلة. إضافةً إلى حل الإدارة الفورية للحشود ونظام النقل، والذي سيراقب تمركز الحشود والحركة المرورية ويستخلص رؤى طويلة المدى للإدارة بما يسهل اتخاذ قرارات التخطيط.
ولدعم المنظومة الرقمية في قطر وتسريع تنفيذ الحلول والتطبيقات الذكية، يسعى برنامج وادي تسمو الرقمي ، الذي يعمل كمنسق معتمد لمنظومة برنامج تسمو ، من خلال مختلف مبادراته الاستراتيجية إلى جذب المستثمرين لتقديم الحلول والتطبيقات للتحديات التي تم تحديدها في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية لبرنامج تسمو.
يتيح مختبر تسمو للابتكار ، المجال أمام الباحثين ورواد الأعمال لنقل أفكارهم من البحث التطبيقي إلى التسويق التجاري المبكر، كما يوفر المختبر الفرصة لنشر مشاريعهم في مناطق تجريبية متعددة تشمل: مدينة لوسيل الذكية، ومدينة مشيرب قلب الدوحة، وأسباير زون، ومؤسسة قطر، ومدينة اللؤلؤة قطر. وتوفر هذه المناطق التجريبية منظومة فريدة للابتكار التكنولوجي الذكي وتزود قطر بالقدرة على تطوير وصياغة المتطلبات التشغيلية، واختبار الحدود التشريعية والقانونية، وتقييم نماذج الأعمال في البيئات الحية.
ونظم مختبر تسمو للابتكار بنجاح، العديد من ورش العمل حول الابتكار كما قدم الإرشادات والدعم الاستشاري وحاليًا، يمتلك المختبر أكثر من ثلاثين حلًا مبتكرًا قيد الإعداد، وذلك من خلال الاستفادة من تكنولوجيا الحوسبة السحابية، وأجهزة الروبوت المحمولة، والطائرات بدون طيار، وقد وصلت خمسة من هذه الحلول إلى مرحلة التطوير النهائي فيما تمر الحلول المتبقية في مراحل مختلفة من التطوير والتجريب.