توقع خبراء أن يستمر العجز التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في الاتساع خلال السنوات المقبلة، بحسب شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية.
وقال ستيفن روتش، المحلل السابق في جامعة ييل الأمريكية إن العجز التجاري الأمريكي مع الصين والدول الأخرى تعكس بشكل أساسي الحقيقة القائلة إننا لا ندخر بصورة كافية.
وأضاف روتش خلال مشاركته في منتدى التنمية الصيني: عندما لا تدخر، وتريد أن تنفق وتنمو، فإنك تستورد وفورات عجز من الخارج، كما أنه يكون لديك ميزان مدفوعات ومستويات عجز تجاري كبيرة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
عجز الموازنة الذي تشهده إدارة الرئيس ترامب سيقلل معدل مدخراتنا، وستزيد مستويات العجز التجاري لدينا في السنوات المقبلة، بما في ذلك العجز التجاري مع الصين.
وأشارت الشبكة إلى أن خفض العجز التجاري الأمريكي يعد واحدا من أكبر أهداف السياسات التي يتبناها دونالد ترامب، موضحة أنه أكد على أنها تضر سوق التوظيف الأمريكي، وتنعكس سلبا على النمو بوجه عام.
لكن الكثير من الخبراء الاقتصاديين، من بينهم روتش، قالوا إن العجز التجاري ليس مقياسا جيدا على الصحة الاقتصادية بالنظر إلى أنه يتأثر بمجموعة من عوامل الاقتصاد الكلي.
وتابع روتش: العجز التجاري الثنائي في الولايات المتحدة الأمريكي ليس له معنى.
وأفاد روتش بان التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب في ديسمبر الماضي والبالغ قيمته 1.5 تريليون دولار لن تغير على الأرجح الوضع الراهن.
وواصل: حزمة التحفيزات المالية سترفع معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بما يتراوح من 1-2 نقطة مئوية سنويا.
وأتم: بالنسبة لاقتصاد مثل الولايات المتحدة الأمريكية، التي تنخفض فيها بالفعل مستويات الإدخار، سيدفع هذا معدل الإدخار لدينا إلى مستويات أقل. ولذا يجب علينا أن نواصل استيراد وفورات العجز، وأن يكون لدينا هذه المستويات من العجز في ميزان المدفوعات لتدوير الدائرة.