قال فينبار سيكستون، رئيس قسم الضرائب غير المباشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمكتب إرنست ويونغ في قطر، إن فرض ضريبة القيمة المضافة على الشركات سيكون له أثر كبير، حيث إنه سينوع من مصادر الإيرادات الحكومية ويقلل من الاعتماد على عائدات النفط لتمويل الإنفاق الحكومي.
وأوضح، على هامش ندوة تتعلق بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، أن الجدول الزمني لتنفيذ ضريبة القيمة المضافة يشكل تحديا حقيقيا لقطاع الأعمال، حيث يتطلب تخطيطًا دقيقًا ووضع برنامج منظم للتأكد من جاهزية الشركات لتطبيق ضريبة القيمة المضافة، مضيفا: يستدعي تطبيق ضريبة القيمة المضافة إدخال تغييرات جوهرية على السياسة الضريبية، وسوف يكون له تأثير هام على الشركات العاملة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، كما يجب تحليل هياكل الشركات وسلاسل التوريد في ضوء الضريبة الجديدة من أجل الكشف عن أوجه القصور المحتملة ومعالجتها بصورة استباقية.
ومن المتوقع أن يتم تفعيل ضريبة القيمة المضافة في كافة دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2018، حيث أكد مسؤولون حكوميون في دول المجلس أن فرض الضريبة سيكون في1 يناير 2018، على أن يتم تفعيلها بالكامل في كافة الدول الأعضاء بحلول نهاية 2018. ولا يزال الشكل النهائي لضريبة القيمة المضافة قيد التطوير إلا أن الهيكل العام للضريبة قد تم الكشف عنه بالفعل.
من جهتها قالت مارسيل كيركفليت، شريك بقسم الضرائب الدولية بمكتب إرنست ويونغ في قطر، إنه لا يجب أن تؤخذ ضريبة القيمة المضافة في الاعتبار بمعزل عن الأمور الأخرى، موضحة أن ضعف كفاءة سلاسل التوريد والضرائب التنظيمية لا يتعلق بضريبة القيمة المضافة فحسب.
كيركفليت دعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة النظر في عملياتها الأوسع نطاقًا، وأن تدير المسائل والفرص المتاحة بشكل أفضل، مثل ضبط أعباء ضرائب الاستقطاع من المنبع وتسهيل تطبيق المعاهدات الضريبية.
وأكد بول كارامانوكيان، شريك بقسم الضرائب في مكتب إرنست ويونغ، أن المشهد الضريبي في كامل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حالياً بتغيرات سريعة، ومن المنتظر أن يواجه دافعو الضرائب في المنطقة تحديات جديدة.
من المتوقع أن تتأثر الشركات المملوكة لدول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص والشركات الأخرى بضريبة القيمة المضافة، حيث ستضطر هذه لإدخال هذه الضريبة ضمن حساباتها لأول مرة.