اقترب الدين العام في فرنسا من العتبة الرمزية لمئة بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في الفصل الثاني مع دمج ديون الشركة الوطنية للسكك الحديد، بحسب ما أعلن معهد الإحصاءات الفرنسي أمس.
وبلغ الدين العام مليارين و299.8 مليون يورو مع إدماج ديون السكك الحديدية الذي بات يعتمده معهد الإحصاء منذ 2016.
ومع طريقة الحساب هذه فإن الدين العام في فرنسا تجاوز إجمالي الثروة الوطنية في الفصل الثاني من 2017 وبلغ 100.9% من الناتج الإجمالي قبل أن يتراجع في باقي العام.
وفي وقت يزمع فيه البنك المركزي الأوروبي رفع نسب فوائده صيف 2019، لا تزال دول منطقة اليورو تبقى منهكة ومدينة.
وأشار فرنسوا إيسكال القاضي السابق في هيئة المحاسبة إلى الفارق مع ألمانيا التي يتراجع دينها بسرعة ويمكن أن يتراجع إلى ما دون عتبة الـ 60% التي حددتها معاهدة ماستريخت نهاية هذا العام. وأضاف أن واقع أن الدين الألماني عند 60% ودين فرنسا عند 100% تقريبا، مؤشر سيئ جدا للتناغم الفرنسي الألماني .
أما باتريك أرتو فاعتبر أن رهان الدول الأوروبية التي لم تفعل ما فعلته ألمانيا، أي فرنسا وإسبانيا والبرتغال وغيرها، يتمثل في أن البنك المركزي الأوروبي لن يراجع أبدا نسب فوائده في منطقة خطيرة ما ينذر بالتسبب في أزمة ميزانية في هذه الدول. وتملك إيطاليا دينا بنسبة 131% من الناتج الإجمالي أعلى دين في المنطقة بعد اليونان.
وتراجع دين إسبانيا إلى 98.1% من ناتجها الإجمالي (أي 1164 مليار يورو) في نهاية يونيو بحسب معطيات نشرت الجمعة.