كشف الدكتور ليزلي بال، عميد كلية السياسات العامة بجامعة حمد بن خليفة، نمو نسبة الطلاب المسجلين بالكلية للعام الاكاديمي 2020 -2021 بنسبة 25% مقارنة بالعام الماضي حيث بلغ عدد المسجلين بالكلية حوالي 30 طالباً لهذا العام.
وأضاف الدكتور بال في حوار لـ لوسيل إن التعليم غير المتزامن يوفر للطلاب مساحة أفضل للتعلم الذاتي وانتيهنا من الفصل الدراسي في موعده، موضحاً أن تحسين أنظمة التكنولوجيا لتوفير منصة (كانفاس) التعليمية عبر الانترنت.
وأوضح عميد كلية السياسات العامة أن تجربة التعلم عن بعد من الممكن أن تكون فعالة للغاية، على الرغم من كونها غير مثالية. مشيراً إلى أن التجربة ستتضمن دائماً نجاحاً ولا زالت الكلية تعتز بقيمة التدريس في الفصول.
◗ في البداية حدثنا عن أي تطورات مثيرة للاهتمام للعام الدراسي 2020-2021؟
◗ من أهم التطورات لدينا كوننا سنرحب بثلاثة أعضاء جدد في هيئة التدريس بكلية السياسات العامة، وجميعهم خبراء في مجالاتهم، مما يعني أنهم سيساهمون بشكل كبير في مهامنا التعليمية والبحثية.
كما أننا على أعتاب السنة الدراسية الثانية من برنامج ماجستير السياسات العامة، وهي المرة الأولى التي نعمل فيها على تنظيم المشاريع التي تتيح للطلاب إكمال دراستهم في أوائل عام 2021. ويعد هذا أمرًا مثيرًا للغاية، حيث يتيح مشروع التخرج للطلاب فرصة التعامل مع عميل حقيقي، للتوصل إلى توصية سياسية لقضية أو مشكلة حقيقية. كما يهدف برنامجنا إلى أن يكون مزيجًا من المواضيع النظرية والممارسة الفعلية. وتكليلًا لجهودهم، سوف نمنح الطلاب تجربة مميزة من شأنها أن تعدهم لمستقبلهم المهني.
كما نعمل على مواصلة فعالياتنا على الإنترنت خلال الأشهر المقبلة. ونخطط كذلك لعقد العديد من الندوات وورش العمل، وسلسلة من المحاضرات في فصل الخريف، وورشة عمل بحثية دولية في أبريل 2021.
وجدير بالذكر أيضًا أن أعضاء هيئة التدريس في الكلية قد تلقوا منحًا بحثية تنافسية للغاية من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، بهدف تطوير أداة تتبع سياسات فيروس كورونا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي مساهمة فريدة في مجالات البحث والسياسات الواقعية. وستصدر نتائجنا قريبًا، كما نخطط لعقد عدة فعاليات ذات صلة أيضًا.
◗ كم عدد الطلاب المسجلين هذا العام الدراسي؟ وهل أثرت الجائحة على عدد طلبات التقديم؟
◗ لدينا الآن 30 طالبًا مسجلًا، على الرغم من كوننا في بداية عامنا الثاني فقط. ولقد كنت أتوقع انخفاضًا في عدد الطلبات، ولكن الإقبال زاد بشكل ملحوظ، وتجاوزت نسبة قبولنا 25٪.
◗ كيف تقيمون تجربة الكلية مع التعلم عن بعد وما هي النصيحة التي تقدمها للطلاب الجدد؟
◗ مع بدء الجائحة، تحولنا سريعًا إلى التعلم عبر الإنترنت، وقدمنا بنجاح جميع دوراتنا في غضون أسبوع من القرار. في البداية، قمنا بنقل المقررات والفصول الدراسية إلى شبكة الإنترنت، ولكن سرعان ما أدركنا أن المسؤوليات لا تظل كثيرة لطلابنا، خصوصًا الذين لديهم مهام وظيفية إلى جانب متطلبات الدراسة.
ولذلك، انتقلنا في الأسابيع الماضية إلى التعليم غير المتزامن، وهو ما وفر مساحة أفضل للتعلم الذاتي. ولقد كانت ملاحظات الطلاب مواتية، حيث انتهينا من الفصل الدراسي في الوقت المحدد، واستطاع الطلاب أن يحرزوا تقدمًا ملحوظًا على الرغم من التحديات الراهنة.
وبالنسبة للطلاب، يمكن أن تكون التجربة عبر الإنترنت أكثر كثافة مقارنة بالحضور الفعلي في الفصل الدراسي، ولذلك، ننصحهم جميعًا بالاستعداد لذلك. ولقد تأكدنا أن جميع أعضاء هيئة التدريس قد استطاعوا صقل مهاراتهم خلال فترة الصيف، ولذلك فنحن مستعدون بشكل أفضل للعام الدراسي الجديد. وأخيرًا، أود أن أنصح الطلاب بمواكبة مهامهم في القراءة، وجدولة عملهم في المنزل، وإيجاد مساحة هادئة وغير منقطعة للدراسة.
التعلم عن بعد
◗ ما الترتيبات المعمول بها للتعلم عن بعد مع بدء العام الدراسي الجديد؟ وماذا ستفعل كلية السياسة العامة لدعم العملية التعليمية؟.
◗ تم تحسين أنظمة تكنولوجيا المعلومات لدينا، ولدينا منصة تعليمية عبر الإنترنت تسمى كانفاس . كما قدمنا دورات تدريبية لجميع أعضاء هيئة التدريس في فصل الصيف، لتحسين مهاراتهم التعليمية عبر الإنترنت.
ومن خلال عملنا في الكلية، فإننا نعمل على ضمان التنسيق المناسب بين المقررات الدراسية، وتناسبها مع الواجبات والاختبارات. كما يتطلب الانتقال إلى التعليم عبر الإنترنت أن نفكر بعناية أكبر في وقت الطالب خلال الفصل الدراسي.
وبالإضافة إلى ذلك، أردنا ضمان أعلى المعايير للدراسة عبر الإنترنت، ولذلك تمت مراجعة جميع المناهج الدراسية من قبل لجنة المناهج والتدريس بالكلية، وقد قمت شخصيًا بتقديم المشورة للمدربين الجدد.
تجربة إيجابية
◗ هل تعتقد أن التعلم عن بعد قد أثبت أنه تجربة إيجابية وفعالة لأعضاء هيئة التدريس والطلاب؟ لِمَ و لِمَ لا؟
◗ إن تجربة التعلم عن بعد من الممكن أن تكون فعالة للغاية، على الرغم من كونها غير مثالية. وعلى سبيل المثال، قدمنا دورة صيفية واحدة في إدارة الأزمات من خلال إحدى أعضاء هيئة التدريس المقيمات في الولايات المتحدة. واستشهدت المتحدثة بنماذج مختلفة، مع تقديم دراسات حالة للجائحة من جميع أنحاء العالم.
وعلى الرغم من نجاح الدورة بشكل كامل، وتقديم الاستفادة القصوى للطلاب، فإن الوقت الذي يقضيه الطلاب أمام الشاشة يظل طويلًا. ويمكننا تقديم خدماتنا عبر الإنترنت، وسنضمن دائما نجاح هذه التجربة، ولكن لا زلنا نعتز بقيمة التدريس في فصولنا أيضًا.
جائحة كورونا
◗ ما هي الجوانب السياسية التي أبرزتها الجائحة؟ وهل هذه الجوانب السياسية تتعلق ببرامج الكلية؟
◗ كل ما يتعلق بالجائحة تقريبًا له بُعد سياسي. ومن الموضوعات التي تم تداولها مؤخرًا مسألة تنسيق السياسات الدولية عند مواجهة أزمة عالمية، حيث واجهتنا تحديات مماثلة مع الأزمة المالية لعام 2008. وأثارت الجائحة العديد من التساؤلات حول تبادل المعلومات، ودور المنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية، وأهمية التنسيق العالمي.
وظل السؤال الأهم هو ما هي أفضل الاستجابات السياسية من حيث عمليات الإغلاق أو ارتداء الأقنعة الواقية أو أهمية الفحص والاختبارات؟ كيف ولماذا كان أداء بعض البلدان أفضل بكثير في استجابتها مقارنة بغيرها؟ وما هي واجبات المواطنين من حيث الامتثال؟ وما هي التداعيات الاقتصادية؟ وما أفضل السبل للتعامل مع ذلك من حيث الدعم الحكومي؟ وتظل هناك العديد من الأسئلة القائمة. ولكل دورة تقدمها كلية السياسات العامة دور مهم في التطرق إلى موضوعات شتى ذات صلة بالجائحة.