15 - 20 % تخفيضات في أسعار العروض على السلع الغذائية

تنوع في المعروض ورقابة مشددة على الأسواق في شهر رمضان

لوسيل

خاص - لوسيل 

كشف تجار ومستهلكون وخبراء تسويق لصحيفة لوسيل أن السوق القطري يشهد، مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حركة اقتصادية ملحوظة، تتمثل في الارتفاع التدريجي في الطلب على السلع الغذائية الأساسية والرمضانية، مثل الأرز، والزيوت، والسكر، والدقيق، واللحوم، والألبان، والمعلبات، إلى جانب المشروبات والمكسرات التي يرتفع استهلاكها بشكل كبير خلال الشهر الفضيل، ومع هذا الارتفاع في الطلب تتواجد ضغوط على الأسعار في العديد من الأسواق، بيد أنها على الرغم من تلك الضغوط تتميز باستقرار نسبي ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الأساسية والرمضانية مقارنة بدول أخرى، وذلك بفضل الجهود الاستباقية من وزارة التجارة والصناعة في مراقبة الأسواق وضبط المخالفات، وإطلاق مبادرات رمضانية لتخفيض أسعار المئات من السلع الاستهلاكية الأساسية بالتنسيق مع كبرى المجمعات التجارية والمنتجين، وتوفير مخزون إستراتيجي منها، إضافة إلى عروض ما قبل رمضان وصناديق رمضانية بأسعار مدروسة مثل صندوق الميرة بـ89 ريالاً يحتوي على تشكيلة أساسية متنوعة.

استعدادات الميرة لرمضان

حول أبرز استعدادات الميرة لاستقبال شهر رمضان المبارك قال مدير العلاقات الحكومية بشركة الميرة للمواد الغذائية السيد/ جاسم آل سرور لـ لوسيل : الميرة اتخذت العديد من الإجراءات استعداداً لاستقبال شهر رمضان المبارك، باعتباره أحد أهم مواسم العام، ونؤكد في الميرة التزامنا بتقديم تجربة تسوق مريحة وموثوقة لعملائنا في دولة قطر.

واستطرد آل سرور قائلًا: إن استعداداتنا هذا العام تشمل توفير المنتجات الأساسية والرمضانية بكميات كافية، إلى جانب عروض مميزة تلبي احتياجات العائلات، وقد عملنا مبكرًا مع موردينا لضمان التوافر الدائم للسلع، كما حرصنا على تجهيز متاجرنا وتسهيل خدمات التوصيل، ليبقى التسوق في رمضان أسهل وأكثر راحة في الميرة، لكون أننا نحرص دائمًا على أن نكون خياركم الموثوق خلال الشهر الفضيل.

وردًا على سؤال يتعلق بعدد المنتجات التي ستشملها التخفيضات خلال شهر رمضان المبارك أوضح: نحرص في الميرة على تقديم عروض متنوعة تشمل مختلف فئات المنتجات، في قسم المنتجات غير الغذائية، وتتوفر عروض على أكثر من 500 صنف. أما قسم الأغذية الطازجة، فيضم ما بين 55 و60 صنفًا ضمن العروض في كل منشور. ويشمل قسم السلع الاستهلاكية نحو 500 صنف ضمن العروض لمدة 14 يومًا. إضافةً إلى ذلك، يشمل برنامج الأسعار المثبّتة لوزارة التجارة والصناعة قرابة 1,000 صنف، مما يضمن أسعارًا مستقرة ومناسبة لعملائنا طوال شهر رمضان.

وحول نسب الخصم على مختلف المنتجات خلال شهر رمضان كشف مدير العلاقات الحكومية: أن الميرة تحرص على أن تكون الخصومات حقيقية ومفيدة للعملاء. ففي قسم المنتجات غير الغذائية، تصل الخصومات إلى 30% على الأجهزة المنزلية، و35% على الأدوات المنزلية، و15% على أجهزة التلفاز. أما قسم الأغذية الطازجة، فيقدّم خصومات تتراوح بين 15% و20%على اللحوم والفواكه والخضراوات والأسماك، إلى جانب خصومات من 25% إلى 30% على المخبوزات والأطعمة الجاهزة. كما تشمل السلع الأساسية خصومات مختارة تتراوح بين 20% و50%، لتتمكن العائلات من التسوق براحة والحصول على قيمة أفضل خلال شهر رمضان.

ومضى جاسم آل سرور قائلًا: نحرص في الميرة على توفر المنتجات بشكل مستمر، خاصة في الأوقات التي تحتاج فيها العائلات إليها أكثر. واعتمدنا على تحليل مبيعات رمضان السابقة لتحديد نحو 1800 منتج من الأكثر طلبًا، وركزنا على توفيرها بشكل دائم في المتاجر. كما قمنا بتأمين مخزون كافٍ من المنتجات غير الغذائية مسبقًا، بالتنسيق مع الموردين وفي مستودعاتنا، خصوصًا للفئات الأعلى طلبًا.

وأردف: نحن نقوم بمتابعة رضا العملاء بشكل مستمر من خلال المبيعات وملاحظاتهم داخل المتاجر. وقد كانت ردود الفعل إيجابية، حيث أشاد العملاء بتوفر المنتجات، والأسعار المناسبة، والعروض الخاصة بشهر رمضان. كما عبّر العديد منهم عن رضاهم عن سهولة خدمة التوصيل، مما يؤكد التزامنا بأن نكون متجرًا يمكن الاعتماد عليه طوال الشهر الفضيل.

وبين آل سرور أن الميرة تفتخر هذا العام بشراكتها الحصرية التي تتيح شراب فيمتو بنكهة الورد حصريًا في جميع متاجر الميرة في قطر. وتأتي هذه الحصرية ضمن التزام الشركة بتقديم عروض مميزة للعملاء. وتوفيرها عروضًا خاصة داخل المتاجر، إلى جانب حملة تسويقية للتعريف بهذه الحصرية، مع عرض صندوق رمضان بشكل واضح في جميع الفروع لتسهيل حصول العملاء على هذه المشروبات الموسمية.

وخلص للقول: يبقى التزامنا بالتصنيع والتعبئة داخل الميرة أساس القيمة التي نقدمها لعملائنا. تمكّننا هذه الطريقة من التحكم في سلسلة التوريد، وتقديم أسعار تنافسية وتوفير حقيقي، وليس مجرد عروض ترويجية. بهذا الأسلوب، نضمن للعملاء جودة موثوقة وأسعارا مناسبة عند تحضير موائد رمضان، طوال الشهر وحتى على مدار العام.

تنافسية وعروض قوية

ورصدت لوسيل خلال جولتها في الأسواق قبيل حلول شهر رمضان المبارك ظهور عروض قوية في العديد من السلاسل التجارية، تشمل تخفيضات تصل في بعض الحالات إلى 15-25 % على منتجات مختارة، مع تركيز خاص على المنتجات الطازجة والأساسية. وتركز وزارة التجارة والصناعة على رصد الأسعار، ومنع الاحتكار، والتأكد من مطابقة الأسعار المعلنة، مع توفر كميات كبيرة من السلع الرمضانية مثل اللحوم والألبان والعصائر. وبعض السلع قد تشهد طلبًا أعلى، لكن العروض الترويجية تغطي ذلك عادةً.

وخلال جولتها في المجمعات التجارية وعدد من الأسواق الشعبية، لاحظت لوسيل تنافسًا قويًا بين المجمعات التجارية الكبرى والأسواق الشعبية، مما يولد فروقات سعرية ملحوظة في السلع الغذائية الرمضانية. وتعتمد هذه الفروقات على العروض الموسمية مثل أهلاً رمضان في لولو، و رمضان كريم في الميرة، و مطبخ رمضان في مركز التموين العائلي، إضافة إلى قائمة السلع المخفضة الرسمية من وزارة التجارة والصناعة.

ويقول محمد بن عبد الله البدر، الخبير في الأسواق لـ لوسيل : يُعد الأرز من السلع الأساسية الأكثر طلبًا في الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون أسعاره مستقرة أو مخفضة بفضل المبادرة السنوية لوزارة التجارة والصناعة لتخفيض أسعار السلع الرمضانية، والتي تستمر حتى نهاية الشهر، إلى جانب العروض الترويجية قبل وبداية رمضان، والعبوات الكبيرة زنة 5 كجم أو أكثر التي تكون أكثر توفيرًا، فضلاً عن الاستيراد الكبير من الهند وباكستان وغيرهما، مما يمنع ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار.

ومن هنا، لاحظت لوسيل أن الفارق بين المجمعات الكبرى والأسواق الشعبية في أسعار الأرز محدود نسبيًا، ويتراوح بين 2-10 ريالات للكيس الكبير، لكن المجمعات غالبًا ما تكون الأفضل بسبب التخفيضات الرسمية، والجودة المضمونة، والتوفر الكبير.

ورصدت لوسيل أن سعر الأرز البسمتي عبوة 5 كيلوجرامات يتراوح في المجمعات بين 20 و35 ريالاً، مع فارق يصل إلى 20-30% بين الأرخص (في لولو أو التموين العائلي والبلدي) والأغلى في كارفور أما في الأسواق الشعبية، فينخفض السعر إلى 18-30 ريالاً، مما يوفر 10-20% إضافية.

ومن أبرز الأمثلة على الأسعار الحالية بناءً على عروض المجمعات: أرز بسمتي عالي الجودة (مثل داوات، أبو كاس، سيلفر لوتس، إنديا غيت): سعر العبوة 5 كجم يتراوح بين 35-50 ريالاً، أو 36-42 ريالاً في العروض مثل داوات ديفايا 36 ريالاً بعد الخصم لأرخص للكميات الكبيرة: عبوة 10 كجم بسعر 70-100 ريال. أرز معطر طويل الحبة أنواع متوسطة: عبوة 5 كجم بين 20-35 ريالاً سيلفر لوتس 20-25 ريالاً في بعض العروض. أرز أبيض عادي مصري: عبوة 5 كجم بين 18-30 ريالاً.وأرز بني عضوي: عبوة 5 كجم بين 25-40 ريالاً.

الأسواق الشعبية الأرخص

أما الزيت النباتي، فقد تبين لـ لوسيل أن أسعار العبوة 1.5-2 لتر تتباين في المجمعات بين 18 و30 ريالاً، بفارق 25-35%، حيث يبرز لولو ورامز كالأرخص. والأسواق الشعبية تقدم توفيرًا إضافيًا بنسبة 15-25%. أما زيت الزيتون فيتفاوت سعره حسب الجودة، والفرق المتوسط يتراوح بين 15-30 ريالاً أرخص في الأسواق الشعبية مقارنة بالمجمعات أي توفير 20-40% تقريبًا. مثال: إذا كان اللتر في كارفور 70 ريالاً، فقد يُباع في سوق شعبي أو محل جملة بـ45-55 ريالاً فرق 15-25 ريالاً.

وعلى صعيد اللحوم الحمراء والبيضاء رصدت الصحيفة: أن سعر كيلوغرام الدجاج الطازج أو المجمد يتراوح في المجمعات بين 11 و19 ريالاً، مع فارق 30-40% في لولو والأسواق الشعبية الأرخص. وفي أسواق الدواجن والجملة، يصل إلى 9-14 ريالاً وهنا يصل التوفير بين 20-30%. والفرق المتوسط يتراوح بين 5-20 ريالاً.

وبالنسبة للحوم الحمراء فإن سعر الكيلوغرام منها أرخص في محلات الجزارة والأسواق الشعبية مقارنة بالمجمعات ويمكن توفير 10-30% من خلال الشراء من المحلات حسب النوع.

السكر والياميش والمكسرات

ولاحظت لوسيل أن أسعار الياميش والمكسرات المختلطة في رمضان تتراوح للكيلوغرام بين 35 و65 ريالاً في المجمعات، مع فارق كبير يصل إلى 30-50%، ويبرز لولو والأسواق الجملة كالأرخص. أما في الأسواق الشعبية فتنخفض الأسعار إلى 25-45 ريالاً تمثل توفير يتراوح بين 25-45%.

وأخيرًا، السكر الأبيض -وهو من السلع الأساسية المدعومة جزئيًا والمراقبة بشدة من وزارة التجارة والصناعة- يتمتع بأسعار مستقرة نسبيًا. ويتوفر بكثرة في المجمعات الكبرى مثل الميرة، لولو، كارفور، التموين العائلي، البلدي بأسعار تنافسية، حيث يبلغ سعر عبوة 2 كيلوغرام بين 8 و13 ريالاً، بفارق 15-30%، ولولو ورامز الأرخص، مع توفير إضافي 10-20% في الأسواق الشعبية.

وبناءً على الرصد الذي قامت به لوسيل للأسعار، تتصدر لولو هايبرماركت غالبًا كأرخص خيار في معظم السلع بفضل عروض أهلاً رمضان، بينما تكون كارفور الأعلى سعرًا نسبيًا مع تنوع أكبر. أما الميرة فتوازن بين الجودة والالتزام بالقائمة الرسمية، ومركز التموين العائلي ينافس بقوة في العروض العائلية. والأسواق الشعبية مثل رامز والسيلية تبقى الخيار الأمثل للكميات الكبيرة والتوفير الأكبر، رغم تفاوت الجودة أحيانًا.

نصائح لجمهور المستهلكين

ومن جانبه يوصي السيد محمد بن عبد الله البدر، خبير التسويق، المستهلكين: من أجل توفير المال وضمان قيمة أفضل بالتخطيط المسبق والشراء المبكر للسلع الأساسية، وهي الأرز والزيوت والسكر والتمور والألبان المجمدة، خلال العروض في المجمعات الكبرى، وهذا يوفر 20-50% مقارنة بالأيام الأولى من الشهر عندما يرتفع الإقبال. ووضع ميزانية شهرية واضحة تحدد سقف إنفاق للطعام والضيافة مثلاً 30-40% من الدخل الشهري للأسرة، والتركيز على الاحتياجات الأساسية.

ويستطرد البدر لـ لوسيل قائلًا: ولا بد من اتباع التسوق الذكي من خلال مقارنة الأسعار عبر تطبيقات المجمعات التجارية أو مواقعها، والشراء من معارض أهلاً رمضان أو أقسام التخفيضات الرمضانية، والتركيز على المنتجات المحلية أو الموسمية لأنها أرخص وأفضل جودة.

ويدعو إلى تجنب التخزين المفرط وعدم شراء كميات كبيرة تفوق احتياجات الأسرة لتجنب الهدر والرفع الوهمي للأسعار، لاسيما وأن السلع متوفرة طوال الشهر بفضل الإمدادات. وعلى التجار، لزيادة المبيعات والربح المستدام، الالتزام بالعروض والأسعار المعلنة والمشاركة في مبادرات التخفيضات الرمضانية.

الأمن الغذائي مستقر

وفي تصريح خاص لـ لوسيل ، أكد الخبير البارز في مجال الأمن الغذائي، السيد حسن بن إبراهيم الأصمخ: أن شهر رمضان المبارك لهذا العام يُعد من أكثر الشهور اعتدالاً من حيث مدة الصيام في دولة قطر، حيث تتراوح ساعات الصيام اليومية بين 12 و13 ساعة تقريباً. وأن هذا الاعتدال يُخفف الضغط الجسدي على الصائمين مقارنة بالسنوات الصيفية السابقة التي شهدت ساعات صيام أطول. وعلى الرغم من ذلك فإن الشهر الفضيل يُمثل فترة ذروة في الاستهلاك الغذائي.

واستطرد الأصمخ قائلًا: إن قطر تتمتع بوضع استثنائي وقوي جداً مقارنة بالعديد من الدول الأخرى، وذلك بفضل الاستثمارات الضخمة في تعزيز الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، والمخزونات الاستراتيجية الوفيرة، إلى جانب التنسيق الفعّال بين الجهات الحكومية المعنية.

وأعرب عن تفاؤله بأن يكون رمضان هذا العام إن شاء الله آمناً غذائياً ومستقراً سعرياً، مع تركيز خاص على دعم المجتمع من خلال مشاريع الإفطار الجماعي والمبادرات الخيرية.

وتوقع حسن الأصمخ أن تشهد الأسواق القطرية استقراراً نسبياً ملحوظاً خلال الشهر الكريم، مستنداً إلى عدة عوامل رئيسية من أبرزها توافر السلع الأساسية (الأرز، الزيوت، السكر، الدقيق، الحليب، البقوليات، البصل، الطماطم، الخيار) بكميات وفيرة، بفضل الزيادة المستمرة في الإنتاج المحلي، والاستيراد المبكر، والمخزونات الاستراتيجية المُعدة مسبقاً. واحتمالية استقرار الأسعار أو انخفاض طفيف في بعض السلع، نتيجة زيادة الواردات والتنسيق الحكومي الدقيق.

وتابع قائلًا: ان العروض الترويجية الموسمية انطلقت مبكراً منذ منتصف يناير 2026، واستمرت بقوة في معظم سلاسل التجزئة حتى بداية الشهر الفضيل، محققة تخفيضات ملحوظة في فئات عديدة، وعلى سبيل المثال فإن أسعار اللحوم والدواجن تشهد استقراراً جيداً مع تخفيضات محدودة، بفضل الرقابة الرسمية الفعالة.

وأوضح حسن الأصمخ أن الملفت للانتباه أن العروض القوية والتنافسية تركزت على الياميش والمشروبات الرمضانية التقليدية مثل العصائر، وقمر الدين، والتمر هندي، وهي السلع الرمضانية التي عليها اقبال إلى جانب المكسرات والزبيب، حيث انها تُباع بأسعار جذابة مدعومة بتخفيضات موسمية مميزة.

واختتم الخبير تصريحه بالتأكيد على أن السوق القطري يُدار هذا العام بكفاءة عالية ومهنية، مع التزام حكومي واضح بحماية المستهلك وضمان توازن الأسعار. وأن الإنفاق الرمضاني سيظل مرتفعاً كالمعتاد بسبب العزومات والتجهيزات العائلية، إلا أن الأسعار الفعلية ستكون أكثر تحكماً واستقراراً بفضل التدخلات الرسمية والعروض الجذابة، مما يجعل تجربة التسوق أكثر يسراً وراحة للأسر القطرية.