مضيق هرمز: شريان حيوي لتدفق النفط والغاز من الخليج الى العالم

لوسيل

لوسيل - وكالات

يُعد مضيق هرمز ممرًا استراتيجيًا حيويًا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال من الخليج إلى الأسواق العالمية، ما يجعل أي إغلاق محتمل ورقة ضغط استراتيجية لطهران بعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

موقع استراتيجي

يقع المضيق بين إيران وسلطنة عُمان، ويربط مياه الخليج بخليج عُمان، ويبلغ عرضه نحو 50 كيلومتراً وعمقه 60 متراً فقط. تنتشر فيه جزر مهمة استراتيجياً مثل هرمز وقشم ولارك الإيرانية، وشبه جزيرة مسندم العمانية، فضلاً عن جزر طُنب الكبرى وطُنب الصغرى وأبو موسى قبالة الإمارات، التي تسيطر عليها إيران منذ 1971 رغم المطالب الإماراتية.

شريان للنفط والغاز

يمر عبره يومياً نحو 20 مليون برميل من النفط الخام، أي نحو خُمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، معظمها من قطر ومتجهة إلى الأسواق الآسيوية. وأي اضطراب حتى مؤقت في الملاحة يمكن أن يرفع أسعار الطاقة عالمياً ويعيق صادرات إيران النفطية، بينما تمتلك السعودية والإمارات بنية تحتية بديلة عبر خطوط أنابيب بقدرة نحو 2.6 مليون برميل يومياً.

توترات وتهديدات

تسيطر القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني على المضيق، وألقت واشنطن باللوم على إيران في احتجاز نحو 20 سفينة خلال العامين الماضيين. كما سبق لإيران التلويح بإغلاق المضيق كورقة ضغط. تعود أبرز الاضطرابات إلى حرب الناقلات بين إيران والعراق في ثمانينيات القرن الماضي، التي شهدت ألغاماً واصطدام فرقاطات وطائرات، أسفرت عن مئات الضحايا.

حوادث متزايدة

شهد المضيق حوادث بحرية متكررة عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في 2018 وفرض العقوبات، من بينها هجمات على ناقلات نفط وطائرات مسيرة واحتجاز سفن مرتبطة بإسرائيل، فضلاً عن مناوشات مع ناقلات أميركية في فبراير الجاري، ما يعكس استمرار المخاطر والتوترات في هذا الممر الحيوي.

يبقى مضيق هرمز نقطة مركزية في أمن الطاقة العالمي، حيث تتزايد المخاطر على الملاحة والتأمين البحري مع استمرار التصعيد الإقليمي.