كشف تقرير حديث عن ارتفاع عائدات قطاع الضيافة في قطر بنسبة نمو سنوي مركب 12.9% من 0.9 مليار دولار في 2015 إلى نحو 1.6 مليار دولار في 2020.
وقال التقرير الصادر عن شركة ألبن كابيتال للاستشارات الاستثمارية والمالية، وحصلت لوسيل على نسخة منه، إن قطر سجلت أسرع معدل نمو سنوي مركب خلال الخمس سنوات الماضية في الإنفاق على السفر والسياحة بنسبة 30.6%، نحو 11.4 مليار دولار، في الفترة من 2010 إلى 2015، تليها عمان بنسبة 8.6% ثم الإمارات بنسبة 7.8% في نفس الفترة.
وأكد التقرير الذي جاء بعنوان (صناعة قطاع الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي) أن القطاع يتمتع بأساسيات قوية تقود نمواً طويل المدى.
ويتوقع التقرير تعافي القطاع على المدى الطويل مدفوعاً بالفعاليات المقبلة، والأساسيات القوية، والجهود الحكومية، والنمو المستمر في عدد السياح، وزيادة عدد الغرف والشقق الفندقية المزمع تنفيذها.
وتناول التقرير واقع صناعة الضيافة في دول مجلس التعاون الخليجي، وركز على مؤشرات الأداء الرئيسية لقطاع الضيافة في تلك الدول، بالإضافة إلى التطرق إلى اتجاهات القطاع، وأبرز التحديات التي يواجهها وآفاق تطوره ونموه.
كما أنه يذكر عددا من شركات الضيافة المشهورة في دول مجلس التعاون الخليجي، ويقيم أداءها المالي والقيمة السوقية لها وذلك بالمقارنة مع أقرانها في المنطقة والعالم.
وحسب التقرير بلغ الإنفاق على الترفيه في قطر نحو 7.6 مليار دولار والإنفاق على الأعمال بنحو 3.7 مليار دولار.
وأشار إلى أن قطر أضافت نحو 9221 غرفة في الخمس سنوات الماضية ليصبح إجمالي الغرف في قطر نحو 20.713 غرفة في 2015، مشيراً إلى أن تشجيع وتسهيل ممارسة الأعمال بجانب سوق السياحة المتنامي وتطوير العقارات الفندقية، ساهم في نمو حجم الغرف في دول الخليج.
ويشير تقرير ألبن كابيتال إلى نمو نسبة الإشغال للفنادق في قطر من نحو 66% في 2010 لنحو 69% في 2015، وهو ثاني أعلى رقم في دول مجلس التعاون بعد كل من الإمارات التي حققت 77% في 2015 وعمان نحو 65%، والسعودية 65%، والبحرين 53%، والكويت 53%.
وقال روهت واليا، الرئيس التنفيذي لشركة ألبن كابيتال الشرق الأوسط: إن اقتصادات دول مجلس التعاون في طريقها للتعافي بعد مواجهتها للأوقات الصعبة بسبب عوامل عالمية مختلفة خلال السنوات الماضية . وأضاف: على الرغم من الضغوطات على المدى القصير إلا أن قطاع الضيافة ما زال قائماً ويستعد للأحداث الكبرى في المنطقة مثل كأس العالم، قطر 2022، ومعرض إكسبو دبي، ويجري توجيه استثمارات كبيرة في تطوير السياحة والبنية التحتية ذات الصلة .
125 دولاراً للغرفة في 2020
ووفقاً لتوقعات التقرير فإن نمو عائدات قطاع الضيافة في قطر ارتفعت نحو 0.9 مليار دولار في 2015 لنحو 1.6 مليار دولار في 2016.
ومن المتوقع أن تبلغ نسبة إشغال الغرف نحو 12.5% خلال خمس سنوات في الفترة من 2015 إلى 2020 وذلك بإضافة بنحو 17 ألف غرفة، بينما تبلغ نسبة السياح الدوليين نحو 7% في نفس الفترة.
وأضاف التقرير أن عائدات الغرف المتاحة في كل من الفنادق والشقق الفندقية ستتراجع لنحو 125 دولارا للغرفة في 2020، وذلك أقل من 2015، نحو 133 دولارا للغرفة.
ويتوقع لقطاع الضيافة في قطر والإمارات أن يسجل نموا سنويا سريعاً بأكثر من 10% حتى عام 2020، ويرجع ذلك بالأساس إلى التطورات التي يشهدها القطاع السياحي والفعاليات المهمة في هاتين الدولتين مثل فعاليات كأس العالم، قطر 2022، ومعرض إكسبو دبي 2020.
كما ستحقق البحرين نمواً موازياً لمعدلات المنطقة، وذلك مع أنشطة الترويج السياحي وتعافي أسعار النفط.
بينما ستسجل سائر الدول الخليجية نموا يتراوح ما بين 5 و6% دون المعدل الإقليمي، خلال الفترة المتوقعة، ويتوقع أن ينمو المعروض من الغرف الإجمالية في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل نمو سنوي مركب قدره 4%.
ويرى المحللون أن الإنفاق على السفر والسياحة في دول مجلس التعاون الخليجي شهد نموا بنسبة 7.1% خلال الخمس سنوات الماضية بنحو 75.7 مليار دولار، متجاوزاً النمو العالمي في الإنفاق على السفر والسياحة البالغ 3.8%.
الاستثمار في البنية التحتية يعزز نمو قطاع الضيافة
كشف التقرير الصادر عن شركة ألبن كابيتال أن مشاريع كأس العالم، قطر 2022، ساهمت في تعزيز قطاع الضيافة القطري، خاصة استثمار مبالغ كبيرة لتطوير البنية التحتية ولاسيما المتعلقة بقطاع الضيافة لاستقبال الأعداد الكبيرة المتوقع قدومها وتوفير المرافق الترفيهية والمعالم المميزة.
ومن المتوقع أن يساهم تنظيم الفعاليات الكبرى، والمعالم السياحية الجديدة، وتنامي قطاع المعارض والمؤتمرات في زيادة التدفق السياحي إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يتوقع أن ينمو عدد السياح الدوليين بنسبة 5.7% سنويا خلال السنوات الخمس المقبلة حتى 2020.
وأضاف التقرير أن قطاع المعارض والمؤتمرات في منطقة دول مجلس التعاون يشهد كذلك نموا متسارعا، وتمكنت دبي من أن تتبوأ مكانة متميزة في هذا المجال لتصبح من أشهر المدن العالمية في استضافة المؤتمرات والأحداث والمعارض.
وفي الوقت نفسه تقوم سائر دول مجلس التعاون كذلك بتطوير مراكز مؤتمرات كبيرة، وتبذل جهدا لاستضافة قمم ومؤتمرات دولية.
ويتوقع أن تشهد المملكة العربية السعودية باعتبارها أكبر سوق للضيافة ومركزا للسياحة الدينية في المنطقة، نموا مع التوسعات التي يتم تنفيذها في الحرمين الشريفين في مكة والمدينة.
تراجع أسعار النفط أبرز تحديات قطاع الضيافة الخليجي
كشف تقرير ألبن كابيتال أن قطاع الضيافة الخليجي يواجه عدة تحديات أبرزها تراجع أسعار النفط وتأثيرها على اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتمد على عائدات النفط، وفي هذا الإطار قامت دول التعاون بتطبيق سياسة التقشف الأمر الذي انعكس على حجم الإنفاق على المرافق المتعلقة بالسفر وكذلك المعارض والمؤتمرات.
وأبرز التقرير تحديات انخفاض قيمة العملات الأجنبية مثل الجنيه الإسترليني واليورو والروبل مقابل الدولار الأمريكي الأمر الذي أثر على النشاط السياحي في دول مجلس التعاون التي ترتبط سياساتها النقدية بالدولار الأمريكي.
وشهدت منطقة دول مجلس التعاون خلال العقد الماضي تطوير العديد من المشاريع المتعلقة بقطاع الضيافة، وهو ما ساهم في زيادة هائلة في المعروض من الغرف، بحيث لم يتناسب الطلب مع العرض المتزايد بسبب ضعف التدفق السياحي الناجم عن انخفاض أسعار النفط وانخفاض قيمة العملات، ما يؤثر بشكل كبير ويضع ضغوطاً على معدلات الإشغال.
