رغم الصعوبات التي يمر بها قطاع غزة جراء الحصار المشدد والحروب السابقة التي شهدت على تدمير المنشآت الصناعية والتجارية المختلفة إلا أن الصمود الغزي كان نقطة الفصل في مواجهة الاحتلال من خلال سلاح المقاطعة الاقتصادية وغيرها من المجالات الأخرى قدر المستطاع.
وتمثل ذلك في تشجيع الصناعات الوطنية رغم استخدامه البدائل جراء منع الاحتلال دخول مواد الخام الأساسية إلى قطاع غزة.
رئيس لجنة العلاقات الدولية وحملة مقاطعة الاحتلال الدكتور باسم نعيم قال لوسيل : إن دعم المُنتجات الوطنية هو أحد أوجه مقاطعة مُنتج الاحتلال بشكل أساسي .
وأكد على أن الشعب الفلسطيني لدرجة كبيرة هو قادرة على المقاطعة، رغم وجود أشياء يصعب توفر بديل عنها؛ نظراً لوجود المُحتل وإغلاق المعابر.
وأردف قائلاً: من أراد أن يحرر الوطن فلابد له من التضحية خاصة أن الاقتصاد الوطني لا يمكن له أن يتقدم بدون دعم المُنتج الوطني، وهذا الأمر يدركه الشعب الفلسطيني وعمل على مقاومة المُحتل منذ سنوات طويلة من خلال المُقاطعة .
وشدد على أن المُنتج الوطني يمثل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، ويقدم مُنتجات مميزة في أكثر من مجال؛ لذلك فإن مقاطعة الاحتلال تمثل دعماً حقيقاً للمُنتج الوطني وتمكنه من الاستمرار والصمود.
ويشار إلى أن الاحتلال في كل عدوان له على غزة كان يستهدف بشكل مباشر تدمير المنشآت الاقتصادية بكافة قطاعاتها من أجل تدمير الاقتصادي الفلسطيني بكل أشكاله حيث تدم تدمير في عدوان 2014 ما يزيد عن 500 منشأة اقتصادية من المنشآت الكبيرة والاستراتيجية.
بدوره أكد الشاب الذي يعمل في شركة وطنية لأنظمة الطاقة الشمسية والإنارة وغيرها تامر أبو شام، على أنه رغم الحصار والأوضاع الصعبة إلا أن المُنتج الوطني قادر على الصمود وأن يكون هو الأفضل.
وبين لـ لوسيل من خلال تجربته بالعمل منذ سنوات تبين له أن المُنتج الوطني أفضل من المستورد بكثير خاصة أن المستورد حينما يتعطل فإنه يحتاج لقطعة لا تكون متوفرة في غزة جراء الحصار، ووضع قطعة بديلة سيكون لها تأثير على العمل على عكس المُنتج الوطني الذي يتوفر من خلاله كل ما يتعلق به من قطع غيار.
وشجع أبناء قطاع غزة على دعم المُنتج الوطني من خلال تفضيله على غيره خاصة حينما يكون ذات جودة عالية، وبالوقت ذاته يدعم الاقتصاد الغزي، ويقلل من نسبة البطالة من خلال تشغيل الأيدي العاملة.
وفي سياق متصل تراجع مؤشر الأعمال في الضفة الغربية للمرة الأولى في 2016، بسبب تراجع عمليات البيع وتخمة المعروض في السلع، وسط تشاؤم أصحاب المنشآت الصناعية في الأراضي الفلسطينية للأوضاع السياسية والاقتصادية خلال الشهور المقبلة حتى نهاية العام الجاري.
وبحسب التقرير الصادر أمس، انخفض مؤشر دورة الأعمال خلال أغسطس الحالي لأول مرة منذ بداية العام الجاري وبلغ 18.9 نقطة، متراجعاً بحدة عن قيمته القياسية التي وصلها الشهر السابق (25.7 نقطة).
ويعزى التراجع بشكل أساسي، إلى انخفاض مستوى الإنتاج وتراجع حجم المبيعات، نتيجة تخوفات المستهلكين والمنتجين معاً بتوتر الأوضاع الأمنية مع اقتراب الهبة الشعبية (في الضفة الغربية والقدس المحتلة) دخول عامها الثاني، رغم تراجع حدتها.
وتشهد الأراضي الفلسطينية منذ مطلع أكتوبر الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين.